عبد الرحيم النبوي : المغرب الأزرق – اسفي
انطلق رسميًا الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط بسواحل مدينة آسفي، ابتداءً من فاتح يناير 2026 إلى غاية 31 مارس 2026، وذلك وفق المقرر الوزاري الصادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بعد فترة راحة بيولوجية هدفت إلى حماية هذا المورد البحري وضمان استدامته.
وأكدت مندوبية الصيد البحري بآسفي أن استئناف النشاط يخضع لشروط تنظيمية وتقنية صارمة، من بينها إخضاع المراكب لعمليات المراقبة الاجبارية قبل الانطلاق بـ24 ساعة، واحترام المسافة القانونية للصيد المحددة في ثلاثة اميال ، ومنع استعمال بعض معدات الصيد التي قد تضر بالمصيدة، وخاصة شباك الجر ذات الفتحة العمودية الكبيرة التي يتجاوز قياس حبالها المتقلة 160 ميليمتر ، إضافة إلى الحظر الكلي لاستعمال الصناديق الخشبية.
واهابت المندوبية بكافة الربابنة وارباب مراكب الصيد بالجر، الراغبين في ولوج مصيدة الاخطبوط ، التقيد التام والالتزام الصارم بمقتضيات المقرر الوزاري ، وذلك من خلال التقدم الى مصلحة الصيد البحري قصد تشجيل مراكبهم واخضاعها لعمليات المراقبة .
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أعلنت عن افتتاح موسم صيد الأخطبوط الشتوي برسم سنة 2026، ابتداءً من فاتح يناير وإلى غاية 31 مارس 2026، وذلك عقب فترة راحة بيولوجية امتدت من منتصف شهر شتنبر 2025 إلى نهاية دجنبر من السنة نفسها.
ويأتي هذا القرار في إطار تنزيل السياسة الوطنية الرامية إلى التدبير المستدام للثروات البحرية، واستنادًا إلى التوصيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، التي أكدت تحسن مؤشرات المخزون البيولوجي للأخطبوط، بما يسمح باستئناف نشاط الصيد في احترام للتوازنات البيئية والاقتصادية.
وأكدت كتابة الدولة أن فتح الموسم الشتوي يندرج ضمن مقاربة تشاركية تجمع بين المعطى العلمي ومتطلبات المهنيين، مع الحرص على ضمان استمرارية المورد البحري الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد البحري الوطني، ومصدر دخل مباشر لآلاف البحارة والعاملين في سلاسل التثمين والتسويق.
وتم تحديد الحصص لهذا الموسم وفقًا لدراسة دقيقة للمخزون البحري، حسب كتابة الدولة، حيث تم حصر حصة الأخطبوط المعنية بالصيد في منطقة جنوب سيدي الغازي في 32,940 طنًا، بزيادة 27% مقارنة بموسم 2025. كما شهدت الحصص في منطقة بوجدور زيادة قدرها 31% لترتفع إلى 3660 طن ، وهي الزيادة التي تهدف إلى تحفيز الصيد مع ضمان الاستدامة في الوقت ذاته. وقد تم تحديد شروط إستئناف نشاط صيد الأخطبوط لموسم الشتاء في القرارين الوزاريين رقم PLP-10/25 و PLP-11/25 بتاريخ 29 دجنبر 2025.
وبلغت كوطا الاخطبوط 32940 طنًا مخصصة للمصيدة الجنوبية، من بينها 20752,2 طن موجهة للصيد في أعالي البحار، وسيجري توزيع هذه الحصص وفقًا لنوع السفن وقوة محركاتها، حيث حُددت الحصة الفردية في 76,93 طنًا للبواخر التي تقل قوة محركاتها عن 750 حصانًا، و83,08 طنًا لتلك التي تتراوح قوتها بين 750 و1400 حصان، فيما خُصصت حصة 84,62 طنًا للسفن التي تفوق قوة محركاتها 1400 حصان ، و نص القرار على الترخيص لسفن الصيد بالعمل على مسافة تفوق 12 ميلًا بحريًا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 28 فبراير، على أن تقترب السفن ابتداءً من فاتح مارس تدريجيًا من اليابسة لمزاولة نشاطها على بعد 10 أميال بحرية من الشاطئ. وفي المقابل، حافظ القرار على المنع الدائم داخل خمسة مضلعات محددة بدقة، حمايةً للمناطق الصخرية الحساسة وضمانًا لاستدامة المصايد، في توازن واضح بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة البحرية للأجيال المقبلة.
وتهدف الإجراءات العملية، وفق بلاغ كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى ضمان عدم الإفراط في استغلال هذه الثروة البحرية. ولذلك، ستظل بعض المناطق مثل المنطقة البحرية “ب” جنوب المتوازيين 22 درجة 43’ شمالا، مغلقة حتى 15 يناير 2026، وذلك تفعيلا لتوصية المعهد الوطني للبحث في الصيد في هذا الشأن. حيث يحافظ هذا الإجراء على جزء من المخزون ويمنع الإستغلال المفرط لهذه الأنواع الحساسة، كما أقرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مجموعة من الإجراءات الرقابية في القرارين المذكورين. وقد عهدت كتابة الدولة لكل من مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومديرية الصيد البحري، ومديرية الاستراتيجية والتعاون، بالإضافة إلى مناديب الصيد، بمهمة ضمان مراقبة وتطبيق مختلف التدابير المنصوص عليها في القرارين المنظمين للموسم الشتوي .
وشددت كتابة الدولة على ضرورة التقيد الصارم بمقتضيات القرار المنظم للموسم، خاصة ما يتعلق بالمناطق المسموح بها للصيد، والحصص المحددة، واحترام المعايير التقنية المعتمدة، داعية كافة المتدخلين إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في إنجاح الموسم بما يضمن حماية المخزون السمكي وتكافؤ الفرص بين المهنيين.






















































































