كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
رئيس غرفة ارباب مراكب الصيد البجر بميناء أسفي
في خطاب 09 يوليوز من سنة 1977 بمناسبة عيد الشباب المجيد في عهد المرحوم الملك الحسن الثاني طيب الله مثواه قال رحمه الله :
“لقد قلت مرارا انك محسود في الماضي وايضا ألن و كذلك في المستقبل …فلماذا إذن أنت مسته…….لأن البحار التي أنت محاط بها مليئة بالثروات .ولأنك تمتلك شاطئا على المتوسط وساحلا أكبر أيضا على المحيط”انتهى كلام المرحوم الملك الحسن الثاني.
هدا القول الحكيم الدي أصدر من ملك حكيم، كان يعبر عن وعي عميق بمكانة المغرب المتميزة و موقعه الإستراتيجي الدي جعله محط الاطماع عبر التاريخ، من طرف العديد من الدول كبوابة الى افريقيا من الشمال و من الغرب،أو الاستفادة في الحد الادنى من أي امتياز توفره سواحله على الواجهتين المتوسطية و الاطلسية،
و بالنسبة لساكنة السواحل فان البحر يحتل مكانة كبيرة في حياتهم اليومية،هو الميناء،و هو المصيد و هو المتنفس.
لكن في غياب بعد نظر في تدبير هذا الساحل، و تدبير عطاءاته ،سيتتحول السواحل تجمعيات غير ذي قيمة بفعل عبث الانسان،و سيتحول المتنفس الى مكب للننفايات السائلة و الصلبة،و الموانئ الى مقابر للمراكب،و المصايد الى صحراء.
لذلك بات من الضروري دق نواقيس الخطر و صفارات الانذار و بث اشارات الاغاثة،حو ما تعيشه السواحل المغربية و تاثيراتها المباشرة على المصايد السمكية و بالتالي على تراجع المخزونات السمكية القارة، و هجرة الاسراب المتحركة، و ذلك من خلال تنظيم موائد مستديرة،و مناظرات،و و لقاءات ،تكشف العيوب و توجد الحلول أو حتى أنصافها،حتى ينقذ من يمكن انقاذه.
فالأفق ملبد بالغيوم، قطاع الصيد في تراجع،بفعل غياب سياسة واضحة و مسؤولة في اطار الهم المشترك لتطوير القطاع و وضعه على السكة الصحيحة،عوض تنزيل برامج مستوردة يهدر فيها المال العام بشكل فاحش،و تخلق الازمات أكثر ما يأتي بالنتائج المتوخاة منها.في وقت يسعى فيه المغرب الى سد حاجياته الغدائية والإعتماد على اكتفائه الذاتي .
وهو ما لا يتناسب مع ما نقراه و نسمعه هو الجرائم التي ترتكب في حق الثروة السمكية و حق البحارة،
في وقت تعاني منه السوق العالمية من تراجع في استقبال الصادرات المغربية من السمك الصناعي،بعل الازمة الاقتصادية من جهة و بفعل تنافسية شرسة قلبت موازين السوق العالمية،قوامها الجودة .
ان فشل الاستراتيجيات الوردية في قطاع الصيد البحري و منها استراتيجية اليوتيس هو غياب الجدية وفشل برامج التنمية المندمجة التي تراعي و تحترم الخصوصية بين تطوير القطاع و تحديثه من هجة و من جهة أخرى خلق بدائل تستوعب الانعكاسات السلبية و الاضرار الجانبية التي ظهرت بشكل فاحش مع نشاط اسطول الصيد من نوع RSW دون مراعاة مصالح اسطول الصيد الساحلي العتيق،و استعمال الصناديق البلاستيكية دون مراعاة وحدات انتاج الصناديق الخشبية ، و التي ساهمت بشكل مقلق في استفحال البطالة و أنواعها و استفحال الجريمة بكل مظاهرها الناتجة عن الفقر.
و سبب هذا الفشل هو استحضار المصالح الشخصية و الذاتية الآنية على المصالح العليا للشعب المغربي،ساهمت فيه بشكل كبير شبكات منظمة تمتهن الفساد و تتخذ من صمت المسؤولين غطاء لمواصلة عملها .
فهل ننتظر السكة القلبية حتى تتحرك أعلى سلطة في البلاد و تعطي أوامرها السامية لينقذ ما يمكن انقاذه؟سؤال نرحه للتاريخ حتى تستشهد به الاجيال القادمة.





















































































