بحارة الصيد التقليدي بآسفي يطالبون رئيس جهة مراكش آسفي بالالتفات إلى أوضاعهم واقتناء محركات جديدة لقواربهم
عبد الرحيم النبوي/ المغرب الازرق
في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها عدد من مهنيي الصيد التقليدي بإقليم آسفي، تتجدد المطالب الموجهة إلى مجلس جهة مراكش آسفي من أجل تمكين هذه الفئة من الاستفادة من عملية اقتناء محركات لقوارب الصيد التقليدي، أسوة بباقي الفئات التي استفادت من مثل هذه المبادرات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز شروط ممارسة هذا النشاط البحري الحيوي.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تشكل الرسالة الموجهة من طرف عبد الجليل مغفل رئيس جمعية النجاح لمهني ارباب قوارب الصيد التقليدي باسفي، و ممثل غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، وعضو الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، إلى رئيس مجلس جهة مراكش آسفي مناسبة لإعادة طرح ملف بحارة الصيد التقليدي بآسفي، الذين يواجهون تحديات متزايدة في ظل محدودية إمكانياتهم المادية، وارتفاع تكاليف ممارسة النشاط البحري، فضلاً عن هشاشة أوضاعهم الاجتماعية واعتمادهم شبه الكلي على مداخيل الصيد لتأمين قوت أسرهم.
وتكتسي مسألة اقتناء المحركات حسب الرسالة ذاتها، أهمية بالغة بالنسبة إلى هذه الفئة، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي تضطلع به في ضمان سلامة القوارب واستمرارية الرحلات البحرية وتحسين ظروف العمل والإنتاج، كما أن توفير محركات ملائمة من شأنه أن يساهم في التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها البحارة، خاصة أن عدداً منهم لا يستطيع تحمل تكاليف اقتناء محركات جديدة من موارده الخاصة، في ظل تراجع هامش الربح وتزايد المصاريف المرتبطة بالوقود والصيانة ومستلزمات الصيد.
ويؤكد مطلب الاستفادة من هذه العملية الحاجة إلى إيلاء عناية خاصة لمهنيي الصيد التقليدي بآسفي، باعتبارهم من الفئات التي تشتغل في ظروف صعبة، وتواجه تقلبات البحر ومخاطر الإبحار، دون أن تتوفر لجميع أفرادها الإمكانيات الضرورية لتحديث معداتها وتحسين ظروف اشتغالها.
ولا يقتصر الأمر على توفير محركات للقوارب فحسب، بل يرتبط أيضاً بدعم استقرار الأسر التي تعتمد على الصيد التقليدي كمصدر أساسي للعيش، والحفاظ على استمرارية هذا النشاط الذي يشكل رافداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً بالنسبة إلى عدد من المناطق الساحلية بالإقليم.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تدخل مجلس جهة مراكش آسفي، في إطار اختصاصاته وبرامجه التنموية، من أجل دراسة هذا المطلب وإيجاد الصيغ الممكنة لتوسيع دائرة المستفيدين، مع اعتماد معايير واضحة ومنصفة تراعي الوضعية الاجتماعية للبحارة، وحاجتهم الفعلية إلى تجديد محركات قواربهم.
ويأمل مهنيّو الصيد التقليدي المعنيون أن تحظى الرسالة الموجهة إلى رئيس الجهة بالتفاعل الإيجابي، وأن تفتح الباب أمام معالجة وضعيتهم وتمكينهم من الاستفادة من برنامج دعم يراعي خصوصية نشاطهم والإكراهات التي يواجهونها يومياً.
كما يظل مطلب الإنصاف وتكافؤ الفرص في الاستفادة من المبادرات التنموية من أبرز النقاط التي تستدعي الاهتمام، حتى لا تجد فئة من البحارة نفسها خارج دائرة الدعم، رغم حاجتها الملحة إلى وسائل العمل الأساسية التي تمكنها من مواصلة نشاطها في ظروف أفضل.
إن دعم بحارة الصيد التقليدي بآسفي لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد عملية لاقتناء معدات بحرية، بل باعتباره استثماراً اجتماعياً وتنموياً في فئة تساهم في تحريك الاقتصاد المحلي، وتوفير المنتوجات البحرية، وضمان مورد عيش لعدد من الأسر.
وبين انتظارات البحارة وإكراهات الواقع، يبقى الرهان معقوداً على تجاوب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي مع هذا المطلب، وإيجاد حلول عملية تضمن استفادة الفئات الأكثر هشاشة، وتمنح بحارة الصيد التقليدي بآسفي فرصة حقيقية لتحسين ظروف عملهم وصون كرامتهم المهنية والاجتماعية.























































































