في مبادرة اجتماعية ذات بعد إنساني، استفاد نحو 250 تلميذاً وتلميذة من أبناء البحارة الأيتام بجهة سوس ماسة من عملية تضامنية تروم دعم تمدرسهم وتخفيف الأعباء المادية عن أسرهم، تزامناً مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وجاءت هذه المبادرة بمبادرة من جمعية الأمل الوطنية لأيتام وأرامل البحارة، وبشراكة مع مؤسسة جمعية «جود» للتنمية، حيث شملت توزيع حزمة متكاملة من المستلزمات المدرسية والملابس، بهدف مساعدة التلاميذ المستفيدين على استكمال مسارهم الدراسي في ظروف أفضل.
وتضمنت المساعدات محافظ مدرسية مجهزة بالكتب والمقررات الرسمية، والمقالم واللوازم الهندسية والأدوات المدرسية الأساسية، إلى جانب ملابس شتوية شملت البدلات والأحذية الرياضية والجوارب القطنية، بما يستجيب لعدد من الحاجيات الأساسية المرتبطة بالدخول المدرسي.
وأكدت صباح بوفزوز، رئيسة جمعية الأمل الوطنية لأيتام وأرامل البحارة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار توجه اجتماعي يستهدف دعم الفئات الأكثر هشاشة، خاصة أبناء البحارة الذين فقدوا آباءهم، ومساندة أسرهم في مواجهة الإكراهات الاجتماعية والمادية التي قد تعترض مسار تمدرس أبنائها.
وأوضحت أن الجمعية اعتمدت في عملية تحديد المستفيدين على معطيات ميدانية وقاعدة بيانات خاصة بالأسر المعنية، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة والاستجابة لحاجياتها بشكل أكثر دقة.
وبعد جمع وتوفير المساعدات، حرصت الجمعية وشركاؤها كذلك على تسهيل عملية وصول المستفيدين إليها، خصوصاً بالنسبة للأسر القاطنة بالمناطق القروية والمناطق النائية بإقليم أكادير إداوتنان.
وفي هذا الإطار، ساهم رئيس الجماعة الترابية لتامري ونائبه في إنجاح المبادرة من خلال توفير حافلة للنقل الجماعي، استجابة لطلب الجمعية، الأمر الذي مكّن عدداً من أرامل البحارة من التنقل إلى نقاط الاستلام والاستفادة من المساعدات دون تحمل أعباء إضافية.
وأشادت رئيسة الجمعية بهذا الدعم، معتبرة أن توفير وسيلة النقل ساهم في تسهيل استفادة الأسر القادمة من مناطق متباعدة، من بينها تمنار وتامري وعدد من الدواوير والمناطق الجبلية الوعرة.
وتبرز هذه المبادرة أهمية العمل الجمعوي المشترك في مواكبة الأسر التي تواجه صعوبات اجتماعية ومادية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال واليافعين، كما تعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به الشراكات بين الجمعيات والمؤسسات الداعمة والجماعات الترابية في تعزيز الدعم الاجتماعي.
وتؤكد الجمعية أن دعم التمدرس لا يقتصر على توفير الأدوات والكتب المدرسية، بل يتطلب أيضاً مواكبة الأسر وتيسير استفادة أبنائها من ظروف تساعدهم على الاستمرار في الدراسة وتحقيق الاستقرار الدراسي والاجتماعي.






















































































