المغرب الازرق
نقلا عن صحيفة ‘القدس العربي ان الحكومة الإسبانية قررت تمديد المساعدات المالية للصيادين الذين يصطادون في المياه الإقليمية المغربية، وذلك بسبب تعثر مفاوضات الصيد بين الرباط والاتحاد الأوروبي على خلفية نزاع الصحراء الغربية.
وأكدت حكومة مدريد الجمعة بشكل رسمي أنها مددت من التعويضات المالية للسفن الإسبانية التي تصطاد في مياه المغرب في ظل وجود مؤشرات بعدم تجديد اتفاقية الصيد البحري خلال الأشهر المقبلة. ويصطاد الإسبان في إطار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلا أنهم يشكلون قرابة 80′ من رخص الصيد، وينتمي أغلب الصادين الى إقليمي الأندلس وجزر الخالدات الواقعة في المحيط الأطلسي قرابة الصحراء. وكان وفد من الاتحاد الأوروبي قد زار المغرب يوم الخميس الماضي لبحث آليات تجديد الاتفاقية إلا أنه لم يصدر أي بيان، الأمر الذي يؤكد استمرار الاختلاف بين الطرفين على خلفية الصحراء الغربية.
وكان البرلمان الأوروبي قد صادق يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) الماضي على إلغاء اتفاقية الصيد البحري مع المغرب تحت ذريعة أنها تشمل الصيد في مياه الصحراء المتنازع على سيادتها بين المغرب والبوليساريو، وجاء إلغاء الاتفاقية بعد حملة دامت لسنوات من طرف البوليساريو في البرلمان الأوروبي ونجح أخيرا في إبطالها.
وكان مجلس سفراء أوروبا في الاتحاد الأوروبي ولاحقا وزراء الصيد البحري والزراعة قد صادقوا في شباط (فبراير) الماضي على بدء مفاوضات جديدة مع المغرب مع إشارة غير مباشرة الى الصحراء، حيث تضمن النص المصادق عليه التعبير التالي ‘ضرورة احترام المغرب للالتزامات الدولية المنصوص عليها في القانون الدولي’.
وقامت المسؤولة الأوروبية عن الصيد البحري، ماريا دامكاني بزيارة الى المغرب لم يتم الإعلان عنها رسميا للتباحث حول الاتفاقية ثم الزيارة الثانية الخميس الماضي، لكن جميع المؤشرات تشير الى أن تجديد اتفاقية الصيد البحري في الوقت الراهن مهمة صعبة للأسباب التالية: أولا، تحفظ الدانمارك التي ترأس الاتحاد الأوروبي من يناير الماضي حتى نهاية حزيران (يونيو) الجاري تجديد الاتفاقية تحت رئاستها، ثانيا معارضة بعض الدول للاتفاقية مثل بريطانيا إذا تضمنت الصيد في مياه الصحراء الغربية.
وتعتبر نقطة الصيد في مياه الصحراء الخلاف الرئيسي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، فالمغرب لا يهمه الشق الاقتصادي في الاتفاقية بقدر ما يهمه التوقيع عليها مجددا وتشمل الصحراء، وهذا سيكون اعتراف بمغربية الصحراء بشكل غير مباشر، بينما يهم المفوضية الأوروبية الشق الاقتصادي ولكن يدرك أن الاتفاقية إذا شملت مياه الصحراء فلن يصادق عليها البرلمان الأوروبي.





















































































