محمد.ك-المغرب الازرق -طانطان
تم يوم الخميس 27 شتنبر 2012 على الساعة العاشرة صباحا بقاعة الإجتماعات بمقر ولاية الجهة،إنعقاد الدورة العادية للمجلس الجهوي لجهة كلميم ـ السمارة لهذه السنة،وقد تضمن جدول أعمال المجلس ملتمسا موجها إلى السيد وزير الفلاحة والصيد البحري،قصد التدخل لمعالجة ملف شركة أومنيوم المغربي للصيد بميناء طانطان،ولعل أهم ما ميز هذه الدورة هو حضور ممثلي تنسيقية عمال وبحارة الشركة،ولأول مرة طيلة مدة هذه الأزمة التي ناهزت الأربعة أشهر،ورغم الحضور الصامت لأعضاء التنسيقية،نظرا لعدم برمجة تدخلهم ضمن جدول الأعمال الخاص بالدورة،إلا أنهم استطاعوا بسط ملفهم بإسهاب،وتوضيح رؤياهم باستفاضة وقوة،وذلك عبر تعبئة العديد من المستشارين والأعضاء البرلمانيين،ومجموعة مهمة من الفاعلين السياسيين والإجتماعيين،وتحسيسهم بتفاصيل وحيثيات وخبايا الملف،بغية تقريب الرؤية للجميع،وتوضيح وجهة النظر الواقعية والحقيقية،للوقوف على هول المأساة الإجتماعية والإقتصادية والأمنية.
وقد أثمرت الجهود المبذولة بمناقشة الملف كنقطة جهوية ساخنة،كان لها الحظ الأوفر من المداخلات والتدخلات،والتي انصبت في معظمها حول الوضع الإجتماعي الكارثي،وانعكاساته على كل من الوضعين الإقثصادي والأمني، خصوصا وأن ميناء طانطان يعتبر بمثابة المتنفس الإستثماري الوحيد،الذي ينعش سوق الشغل بالمدينة،وتساهم شركة أومنيوم المغربي للصيد فيه ب 70 % من إشتغالاته واستغلالاته ،وفي ذات السياق تركزت مداخلات كل من ممثلي المأجورين بالجهة،حول المشاكل المتراكمة للشركة،وضرورة الإسراع بحل جدري ومسؤول لهذا الملف الساخن والمستعجل،مستفسرين عن سبب تأخر البث في الملف،وهل هناك مشكل ما مطروح بين الحكومة والوزارة الوصية ؟ أما السيد عبد الوهاب بلفقيه،نائب رئيس مجلس الجهة،فقد استهل تدخله بتلاوة الرسالة الموجهة من السيد الوالي إلى وزير الداخلية،مذكرا بالتداعيات الإقتصادية المطروحة،والوضع الإجتماعي الكارثي، ولم ينف المجهودات والمساعي المبذولة من طرف السلطات المعنية المحلية والوطنية،والتي تسعى جاهدة من أجل البحث عن حلول نهائية ومعقولة،عبر تشكيل لجن خاصة لدراسة الملف،كما هو الحال بالنسبة للجنة بين – وزارية ولجنة إطار،وطالب في الأخير بضرورة تشكيل لجنة جهوية لمثابعة الملف عن كثب،وتدخل السيد رئيس لجنة الصيد لبحري بطلب رفع إلتماس إلى صاحب الجلالة للتدخل العاجل لحل هذا المشكل،لكن أقوى مداخلة جاءت على لسان السيد كرمون علي رئيس المجلس الإقليمي،وقد تناول من خلالها طرحا مغايرا،يرفض إتخاد الجانب الإجتماعي ورقة ضغط ،ومطية لأغراض شخصية خفية،وألقى باللوم على الشركة وسياستها الإستغلالية،ونعثها بالشركة الغير مواطنة،وبأنها تغذي جشعها على حساب إستنزاف خيرات وخزينة الدولة والجهة والإقليم،وطالب بضرورة محاسبتها على استهثارها بكرامة و مصير الشغيلة المستضعفة،وإجبارها على تحمل مسؤوليتها كاملة،إتجاه اي منزلق خطير قد يصيب الساكنة والمدينة،وأما بخصوص تدخل السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم،فقد تطرق إلى المشكل الإجتماعي المؤرق،وحرصه الكامل على التعامل الجدي و المسؤول مع الملف،وذلك عبر التواصل الدائم مع إدارة الشركة و مع ممثلي الشغيلة برا وبحرا،في محاولة لتجاوز واجتناب تكرار سيناريوهات السنوات الماضية،وأضاف بأن الإتصال مازال جاريا بين الوزارات،لأن الملف متشعب وله علاقة بالأبناك وبعدة وزارات وإدارات عمومية،وأكد بأنه قد تمت مراسلات عديدة للوزارة الوصية من أجل إيجاد حل جدري ونهائي للمشكل،وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية،التي بدورها هي الأخرى تنكب على حلحلة المشكل،وبأن هناك تعاون بينه كعامل على الإقليم وبين السيد والي الجهة،لربط الإتصال مع مكتب المديرة المشرفة على القطاع،للوقوف على الترتيبات الأخيرة للملف،وبخصوص تفعيل لجنة البث والمصالحة،التي تدخل ضمن صلاحيات السيد العامل،فقد صرح بأنها مستبعدة في الوقت الحالي،نظرا لبواعث الأمل الظاهرة في الأفق،من خلال انكباب الوزارة المعنية على تسوية الملف ودراسته لإيجاد الحل النهائي والأمثل له.





















































































