انعقد بالعرائش زوال يوم الاثنين الماضي 28 أكتوبر2019 لقاء تواصلي حول الحالة البيئية لمصايد اللوكس، جمع مهنيّ الصيد البحري و المعهد الوطني للبحث العلمي بحضور مصالح مندوبية الصيد البحري ، حيث أكد المهنيون على تراجع المخزون السمكي بالمنطقة بعدما كانت مرتعا لعديد من الاصناف البحرية بالنظر إلى طبيعة المنطقة الواقعة على مصب نهر اللوكوس.
و ارجع المتابعون للظاهرة تدهور المصايد الى تدخل العنصر البشري بشكل كبير عبر تثبيت عدد من الشركات حضائر عائمة لتسمين التونة الحمراء ، ما تسبب في الإخلال بالمنظومة الإيكولوجية.
مصادر مهنية عارفة بحالة المصايد أكدت من خلال خبرتها الطويلة بالمجال ان عمليات تسمين التونة الحمراء تسببت في كارثة بيئية انعكست بشكل مباشر على قطاع الصيد البحري الساحلي و التقليدي، ترتبت عته تداعيات سوسيو اقتصادية على المهنيين.
و أضافت الخبراء ان إطعام التونة يخلف بقايا تتسرب في قاع المحيط ما ترتب عنه اجتياح مهول للسلطعون الذي تسيد على قعر المصايد و أخل بالنظام الايكولوجي كذلك. من جهة أخرى -يقول الخبراء- فان الاعداد الهائلة من التونة المحتجزة في الحضائر العائمة تصدر أصواتا و ذبذبات تستشعرها الأصناف السمكية الأخرى و منها الأسماك السطحية التي تعد الغذاء الرئيسي للتونيات، هذه الأخيرة و بشكل غريزي تغير مسارها بعيدا عن المنطقة ما يفسر اختفاء السردين و الأنشوفة بمحيط الدائرة البحرية للوكوس و ظهورها في منطقة أصيلا و المهدية.
ممثل المكتب الوطني للبحث في الصيد البحري أوضح خلال اللقاء و رد على فرضية الخبراء المهنيين ، أن دراسة سيتم اطلاقها حول تأثير تسمين التون على النظام الإيكولوجية بالمنطقة، مستبعدا فرضية ربط وجود حضائر عائمة باختفاء الأسماك السطحية مستندا في ذلك إلى التجارب الأوربية.
و هو ما اعتبره مصدر مهني مقارنة في غير محلها مع وجود الفارق الشاسع، حيث ان المخزون السمكي بأوروبا-يقول المصدر- تدهور من عقود، و دفع المسؤولين في إدارة المصايد الى اعادة هيكلة تمكن من توفير الاحتياجات الغذائية من المنتجات البحرية، و المحافظة على استقرار الصناعات السمكية، ليكون البديل هو “تربية الأحياء المائية”، كما أن منصات هذه الانشطة يتم بناءها و تركيبها على مسطحات مائية مستقرة لا مجال ومقارنتها مع المغرب او إسقاط الصورة على منطقة اللوكوس التي تعد ممرا لأسباب الأسماك المهاجرة القادمة من الجنوب.
و في تصريح لاحد الفعاليات المهنية بالمنطقة أعرب الأخير عن اسفه الشديد لاستباحة مصيدة اللوكوس التي كانت الى زمن قريب منطقة تنتعش فيها أنشطة الصيد و الصناعات السمكية، قبل أن تتحول الى نقطة ميتة، بسبب تسرب عدد من المضارب و الحضائر العائمة لتسمين التونة الحمراء، مستنكرا اهمال المسؤولين و عدم اعتمادهم مقاربات سوسيو اقتصادية و بيئية قبل السماح لقيام أنشطة دخيلة قد تزيد من تأزم ميناء العرائش و أنشطته الاقتصادية التي كانت تقوم تاريخيا على صيد الاسماك السطحية.
لنا عودة في ملف حول تسمين التونة الحمراء بتفصيل.





















































































