يضم منتزه رأس اللفعى بآسفي، مجموعة من المعالم الغريبة، ومنها لآلة ميرة ذات الطقوس الفريدة من نوعها بمياهها الغزيرة وشجيرات من نبات الأركان المتناثرة على جانب من جرف سيدي بوزيد وعيون كثيرة هنا وهناك بأسماء غريبة، بحيث تتدفق مياه لآلة ميرة على الشاطئ الصخري لمنتجع رأس اللفعى بشكل ملفت يثير إعجاب الزوار، وهو ما يمنح صورة جمالية للموقع الذي أصبح بعد تهيئته متنفسا لساكنة مدينة آسفي وزوارها ليتخذوا منه مجالا للنزهة والاستجمام .
ويشكل موقع لآلة ميرة المطل الشاطئ الصخري لمنتجع رأس اللفعى، موقعا جغرافيا، يمتاز بمؤهلات طبيعية وتاريخية، مطلا على البحر، يجمع بين زرقة مياه البحر وخضرة هضبته، وتدفق مياه عيونه المتميزة بعذوبتها و غزارتها والمنسابة من بين الأشجار والصخور، تمنح الموقع جمالية خاصة على مكانته التاريخية والأنثروبولوجية للمنطقة، كآلية للتوجيه بخُصوصيات الهوية المحلية، فأصبح بذلك مزارا سياحيا بامتياز، وهو كفيل، حسب العديد من الباحثين ، بان يكون في مصاف الوجهات السياحية الأكثر إشعاعاً .
وأكد أحد الباحثين على أهمية هذا الموقع الجيولوجي المتفرد الذي تنساب منه كمية مهمة من المياه العذبة والتي يجب استثمارها والعمل على إعادة تأهيله واطلاع الزوار على خصوصية المكان، وهو ما فرض على المشرفين عن الموقع ، الترافع للارتقاء بجمالية المكان وتقديم الخدمة التطوعية بروح المسؤولية، وما ينتج عنه من ثقافة خاصة للمحافظة على خصوصية المكان، مؤكدا على ضرورة تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى جميع الشركاء والفاعلين اتجاه موقع لآلة ميرة، كمنطقة منفردة على المستوى الوطني، تحتاج إلى وقفة تأمل من الجميع للاهتمام بهذا الموروث التاريخي العريق.
و يعد شاطئ الصخري لمنتجع رأس اللفعى ، من أهم الشواطئ السياحية بالإقليم التي تحظى بشعبية بين السياح والسكان المحليين على حد سواء. فهو يتميز بطبيعة فريدة، حيث تحاوطه المُرتفعات الجبلية التي تكسوها الخضرة، مما يكسبه جمالًا وسحر خاصين، بحيث يتسم الشاطئ هذا المنتجع بالهدوء التام بعيدا عن صخب الحياة اليومية ،كما يتيح لزواره الإستمتاع بالسباحة وسط مياهه الزرقاء الصافية، كما يمكن الزوار من مُمارسة العديد من الأنشطة الترفيهة المتنوعة، كالرياضات المائية و التجديف، الصيد بالقصبة، والتجوال مشيا على الأقدام بين الهضبات الخضراء التي المحيط به.
وحسب رواده، فان منتج رأس اللفعى يوفر للمصطافين فرص ملائمة لممارسة الغطس والاستمتاع بالسمر ومشاهدة غروب الشمس من أعلى الطبقات الصخرية الفريدة من نوعها، كما أن تهيئته حسب المصادر ذاتها، سيرفع من وثيرة الإقبال على هذا الشاطئ الصخري الذي يعد مختلفا عن الشواطئ التي نعرفها ويوفر لزواره فرصة الاستمتاع بالمشاهد الطبيعية أثناء الوقوف على صخوره المترامية على الرمال والاستمتاع بقسط من الراحة في أحضان طبيعته الخلابة ، والتي تتيح لزواره تجارب استثنائية للتمتع بمشاهدة غروب الشمس والاستمتاع بمشاهدة أسراب الطيور المحلقة.
نظافة المنتجع
وعيا منها بمدى أهمية منتجع رأس الأفعى المجاور لشاطئ مدينة آسفي في ذاكرة التراث المحلي والمجالين الرياضي والسياحي ، بادرت جمعية ركوب الموج بآسفي ASBS ، بتنظيم نشاط بيئي، تمثل في تنظيف منتجع رأس اللفعى و وضع حاويات تقليدية للازال وإضافة إلى لم وجمع النفايات ،التي شارك فيها أعضاء ومنخرطو الجمعية وسكان المدينة خصوصاً الأطفال منهم، والذين غمرهم الحماس والسعادة وهم يساهمون في الحملة ،تعبئوا لهذا الغرض إيماناً منهم بضرورة مساهمة المجتمع المدني في تدبير شؤون المدينة وخاصةً البيئية منها وسط استحسان وتقدير الزوار على هذه البادرة وهذا الاهتمام .
وأشار عبد الحميد منسوم المدير التقني لجمعية ركوب الموج بآسفي ASBS، إلى الأجواء الرائعة التي يتسم بها منتجع رأس اللفعى، و الذي بات وجهة عالمية يقصدها محبو رياضة السورف ، كما يشهد المنتجع بين الفينة والأخرى تنظيم ملتقيات وطنية ودولية في ركوب الموج.
وحدات فندقية ومطاعم مختصة تلبي حاجيات الزوار
يتوافد على شاطئ منتجع رأس اللفعى بمدينة آسفي، مصطافون من كل المدن المغربية ومن خارج الوطن للاستجمام والراحة ، ويصبح البحث عن المبيت في الفنادق ضرورة ملحة لقضاء قضاء أيام معدودة للاستمتاع بخدمات هذه الفنادق وما توفره للزائر من خدمات تليق بمستوى العرض السياحي، كما تتوفر مدينة آسفي على مطاعم متميزة يتقدم المأكولات والمشروبات للزبائن ، تشكل عنصر جذب، يهتم لها السائح ، بحيث تتم هذه العملية وفق معايير السلامة الصحية والأمن الغذائي، فضلاً عن التنوع الغذائي للأكلات الشعبية التي تشتهر بها مناطق إقليم آسفي، وصف عدد من المهتمين بالقطاع السياحي بآسفي، احتدام المنافسة بين مكونات القطاع الفندقي والمطعمي بمختلف تصنيفاتها بأنها ظاهرة صحية ومن شأنها خلق خيارات خدمية متنوعة تصب في مصلحة السياحة الداخلية والخارجية، موضحا أن التنافس في جذب الضيوف يشتمل على معايير خدماتية وعلى طبيعة العروض التي تناسب إمكانيات الزوار، فضلا عن مدى التزام هذه الفنادق والمطاعم بالمعطيات الصحية التي توفر إقامة آمنة وسليمة.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-آسفي























































































