تتعرض المياه الداخلية والمحيطات والبحار في أفريقيا إلى ضغوطات. وعلى مر السنين، تكاثفت الأنشطة البحرية التقليدية مثل الشحن أو صيد الأسماك، في حين ظهرت أنشطة جديدة، مثل تربية الأحياء المائية أو استغلال الطاقة المتجددة في أعالي البحار. ومع ذلك ، فإن الزيادة في كثافة الأنشطة في البحار تجري على خلفية انعدام الأمن ومختلف أشكال الاتجار غير المشروع وتدهور البيئة البحرية وانحصار التنوع البيولوجي والآثار المتفاقمة لتغير المناخ. حيث بلغت الخسائر الإجمالية المباشرة للإيرادات من الأنشطة غير القانونية في المجال البحري في أفريقيا (AMD) في العقود الماضية إلى مئات المليارات من الدولارات الأمريكية، ناهيك عن الخسائر في الأرواح.
ويعزز جدول أعمال التنمية للاتحاد الإفريقي، من بين أمور أخرى، تنمية رأس المال البشري وتحسين مستوى المعيشة. فالبرنامج هذا شامل ويعتمد على نهج للتنمية محوره الإنسان تشترك فيه كل الفئات الاجتماعية. وهو يهدف إلى جعل أفريقيا تستخدم مواردها الخاصة لتأخذ مكانها الصحيح في عالم متعدد الأقطاب كل يعتمد على الآخر وأكثر إنصافا. ففي المجال البحري لأفريقيا، تكون المجموعة الواسعة من الأنشطة ذات الصلة مترابطة إلى حد ما، ويكون لها تأثير محتمل على التطور من خلال مساهماتها في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والسلامة والأمن. والجدير بالذكر أنه لا يمكن لنهج تنظيم وإدارة الموارد والمسائل البحرية أن يقتصر على مجموعة مختارة من القطاعات أو الصناعات.
مهندسو الإستراتيجية البحرية المتكاملة لأفريقيا لعام 2050(AIM) ، يسلمون بأن المجال البحري لأفريقيا لديه إمكانات هائلة لتكوين الثروة. ونفس الشيء أيضا بالنسبة لإدراك الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي أن لديها تحديات وفرص بحرية مشتركة ، و مسؤوليات كبيرة لتوليد إرادة سياسية مرغوب فيها لتنفيذ هذه الإستراتيجية.
ووفقا لذلك، توفّر الإستراتيجية البحرية المتكاملة لأفريقيا لعام 2050 إطارا واسعا لحماية والاستغلال المستدام للمجال البحري الإفريقي قصد خلق الثروات. وكانت الاستراتيجي هي نتاج شامل لمدخلات من الخبراء الأفارقة بمن فيهم مؤسسات الفكر والرأي والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ، والآليات الإقليمية ، والدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والوكالات المتخصصة وأهم أصحاب المصلحة الآخرين مثل المنظمة البحرية لغرب ووسط أفريقيا، جعيات إدارة الموانئ الأفريقية، ومجلس اتحاد الناقلين البحريين الأفريقيين، ومؤسسات التدريب البحري، وجميع مذكرات التفاهم بشأن المراقبة من قبل دولة الميناء، والأمم المتحدة، والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة الجمارك العالمية، وغرفة التجارة الدولية، والمنتدى العالمي للناقلين البحريين، والمنظمة الهيدروغرافية الدولية والقطاع الخاص. وقد تم إعدادها لمعالجة التحديات البحرية الحالية والناشئة والمستقبلية في أفريقيا، مع الأخذ في الاعتبار مصالح البلدان غير الساحلية، مع تركيز واضح على خلق الثروة من تعزيز التسيير المستدام للمياه الداخلية لأفريقيا ومحيطاتها وبحارها.
وتدمج الإستراتيجية خطة العمل المرفقة لتفعيلها مع رؤية واضحة المعالم و أهداف قابلة للتحقيق، بما في ذلك الأهداف المحددة المرغوب فيه، والأنشطة والمعالم من أجل تحقيق الوضع النهائي الاستراتيجي لخلق ثروة متزايدة في مجال بحري إفريقي مستقر وآمن.





















































































