في تطور لافت يعد سابقة في تاريخ قطاع الصيد البحري، تقدم أحد الربابنة بشكاية رسمية إلى وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، يتهم فيها أطرافاً محسوبة على القطاع بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ، وذلك على خلفية تعثر تسوية ملف رخصة إعادة بناء سفينة الصيد بالخيط المسماة «جبو الله»، المسجلة تحت رقم 296/8، وهي الوقائع التي تعود لعام 2024.
وتشير المصادر إلى أن الشكاية التي تم احالتها على الضابطة القضائية مسنودة بـ “ترسانة” من الأدلة التقنية، تتضمن تسجيلات صوتية ومراسلات رقمية من شأنها أن تشكل قرائن قوية في مسار البحث القضائي الذي باشرته المصالح المختصة. ووفقاً لتفاصيل الشكاية، فإن المشتكي تعرض لعملية ابتزاز ممنهجة، حيث سَلَّم على التوالي مبالغ مالية بلغت 360 الف درهما موزعة على ثلاث اطراف مبلغاً مالياً قدره 200.000 درهم للطرف الأول، و40.000 درهم لطرف ثاني، فضلاً عن مبلغ 120.000 طرف ثالث، مقابل وعود بتسريع المسطرة.
ووفقاً لمقربين من الملف، فإن المشتكي، وبعد سنتين من الانتظار الذي كبده أضراراً مادية جسيمة وتوقف نشاط السفينة «جبو الله»، قرر تفجير الملف في هذا التوقيت تحديداً، مدفوعاً بـ “تخوف حقيقي” من ضياع حقوقه نهائياً مع اقتراب نهاية الولاية الحالية للمسؤولة الأولى عن القطاع؛ إذ أدى هذا التعطيل إلى ضياع فرص الشغل لحوالي 16 عاملاً كانوا يقتاتون من هذا المركب، وما ترتب عن ذلك من تشريد لأسرهم وضرب لمصالح الملاك.
و نفت المصادر أن تكون للشكاية علاقة بسياق الاستعداد للمحطة الانتخابية المقبلة خصوصاً وأن جريدة “اليوم 24” كانت سبّاقة إلى نشر الخبر، وهي المؤسسة الإعلامية المعروفة بكونها أحد أبرز الأذرع الإعلامية لحزب العدالة والتنمية، الخصم الشرس لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدة الدافع في جوهره هو ضغط الحاجة لاسترجاع المصالح المهدورة هو المحرك الأساسي للمشتكي.























































































