بني أنصار – في سياق يتسم بتفاقم الإكراهات المالية وارتفاع تكاليف الرحلات البحرية، جددت جمعية الوفاق لأرباب وبحارة مراكب الصيد بالجر هياكلها التنظيمية، خلال جمعها العام العادي المنعقد يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 بميناء بني أنصار، واضعة ملف غلاء المحروقات وتداعياته على استمرارية النشاط البحري في صدارة أولوياتها.
وأسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب عبد الله شملال رئيساً جديداً للجمعية، في إطار تجديد شامل للمكتب المسير، جرى وفق مقاربة تشاركية وفي أجواء وصفها مسؤولو الهيئة بالديمقراطية والمسؤولة، مع التأكيد على ضرورة توحيد الصف المهني وتعزيز آليات الترافع عن المطالب المشروعة لأرباب المراكب والبحارة.
وأكد شملال أن المكتب الجديد يضع الدفاع عن الحقوق والمصالح الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي الصيد الساحلي بالجر ضمن أولوياته، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها هذا النشاط داخل المنظومة الاقتصادية لميناء بني أنصار، سواء من حيث توفير فرص الشغل أو تحريك الرواج التجاري المرتبط بالأنشطة البحرية.
غلاء الغازوال يدفع الأسطول إلى التوقف
ويأتي تجديد المكتب المسير في ظرفية دقيقة يعيشها قطاع الصيد بالجر، بعدما اضطر الأسطول إلى التوقف عن العمل يوم الخميس 8 أكتوبر، تحت ضغط الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات وما خلفه من اختناق مالي بات يهدد التوازنات الاقتصادية للمقاولات البحرية، ويضاعف الأعباء المهنية والاجتماعية التي يتحملها البحارة وأرباب المراكب.
وأمام هذه الوضعية، باشر المكتب الجديد تحركاته الترافعية منذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، حيث شارك أعضاؤه، يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، في لقاء مستعجل جمع أرباب المراكب بمندوب الصيد البحري بالناظور بمقر المندوبية، خُصص لتدارس تداعيات أزمة الغازوال والبحث عن حلول استثنائية من شأنها التخفيف من حدة الضغط المالي الذي يواجه المهنيين.
وتعكس هذه التحركات حجم الاستعجال الذي بات يطبع مطالب العاملين في القطاع، في ظل مخاوف من استمرار تعطل الرحلات البحرية وتفاقم الخسائر، بما قد ينعكس على مداخيل البحارة واستقرار مناصب الشغل واستمرارية المقاولات المرتبطة بالصيد البحري.
وتتجه أنظار المهنيين إلى ما ستسفر عنه المشاورات مع الجهات المعنية، في انتظار تدابير عملية تستجيب لحجم الأزمة وتساعد على استعادة النشاط البحري، مع ضمان الحد الأدنى من التوازن بين تكاليف الإنتاج ومردودية الرحلات.
تشكيلة المكتب الجديد
وضمت تشكيلة المكتب المسير الجديد لجمعية الوفاق، إلى جانب الرئيس عبد الله شملال، كلاً من رشيد أقضاض ومحمد الموياح نائبين للرئيس، وإسماعيل شملال كاتباً عاماً، وكمال عزو نائباً له.
كما أسندت مهمة أمانة المال إلى خالد بنعمر، بمساعدة مصطفى بوقشو نائباً لأمين المال، فيما جرى اختيار بغداد اليوسفي ومحمد بحري وعبد الحفيظ أملكي وحسام أفضاض مستشارين ضمن المكتب الجديد.
ويُرتقب أن يشكل هذا التجديد التنظيمي محطة لإعادة ترتيب الأولويات المهنية وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، في أفق الدفاع عن مصالح أرباب المراكب والبحارة، وصون الاستقرار الاجتماعي، وضمان استمرارية نشاط الصيد البحري بميناء بني أنصار في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.























































































