سجل ميناء العيون أداءً لافتاً في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما عرفت الكميات المفرغة من منتجات البحر ارتفاعاً ملحوظاً، انعكس إيجاباً على قيمتها المالية، وفق المعطيات الواردة في تقرير المكتب الوطني للصيد حول تطور مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي.
وحسب الأرقام الواردة في المعطيات المنشورة، بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد بميناء العيون 247 ألفاً و512 طناً، بقيمة مالية ناهزت 1.67 مليار درهم، مقابل 1.35 مليار درهم خلال الفترة المقارنة من سنة 2025، مسجلة بذلك زيادة في القيمة تناهز 23 في المائة، فيما أورد المصدر ارتفاعاً في حجم المفرغات بنسبة 41 في المائة.
وتعزى هذه الدينامية، أساساً، إلى التطور المسجل في مفرغات الأسماك السطحية، التي واصلت تعزيز موقعها ضمن المنتجات البحرية المتداولة بالميناء، مقابل تراجع أصناف أخرى، في مقدمتها الأسماك البيضاء والقشريات.
الأسماك السطحية تقود الارتفاع
وأبرزت معطيات المكتب الوطني للصيد ارتفاع الكميات المفرغة من الأسماك السطحية بنسبة 55 في المائة، لتصل إلى 226 ألفاً و240 طناً، بقيمة مالية بلغت 928 مليوناً و361 ألف درهم، مسجلة زيادة بنسبة 69 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور الأهمية التي تحتلها الأسماك السطحية في النشاط التجاري لميناء العيون، باعتبارها مكوناً رئيسياً من مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بالمنطقة.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء تراجعاً في الكميات المفرغة بنسبة 38 في المائة، بعدما استقرت في حدود 13 ألفاً و606 أطنان، فيما انخفضت قيمتها المالية بنسبة 20 في المائة، لتبلغ 227 مليوناً و390 ألف درهم.
تراجع الرخويات والقشريات
وعلى مستوى الرخويات، انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 5 في المائة، لتستقر عند 7 آلاف و701 طن، بينما تراجعت قيمتها المالية بنسبة 1 في المائة، لتبلغ 514 مليوناً و831 ألف درهم، مقابل 520 مليوناً و186 ألف درهم خلال الفترة المقابلة من سنة 2025.
أما القشريات، فقد سجلت أكبر تراجع نسبي، إذ انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 25 في المائة، لتصل إلى 24 طناً، فيما تراجعت قيمتها السوقية بنسبة 82 في المائة، إلى نحو 641 ألف درهم، مقابل 3.5 ملايين درهم قبل سنة.
وتكشف هذه المؤشرات عن تفاوت واضح في أداء الأصناف البحرية بالميناء، بين نمو قوي للأسماك السطحية وتراجع في مفرغات الأسماك البيضاء والرخويات والقشريات، وهو ما يبرز أهمية تتبع تطور الموارد البحرية وانعكاساته على النشاط الاقتصادي للقطاع.
دينامية وطنية متواصلة
وعلى الصعيد الوطني، سجلت منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، ارتفاعاً في حجم المفرغات بنسبة 19 في المائة، وزيادة في قيمتها المالية بنسبة 6 في المائة، لتبلغ الكميات المسوقة 965 ألفاً و832 طناً، بقيمة إجمالية تناهز 8.68 مليارات درهم.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار أهمية قطاع الصيد البحري في تحريك الاقتصاد الساحلي وتوفير المواد الأولية للصناعات المرتبطة بالمنتجات البحرية، مع إبراز الحاجة إلى مواكبة التحولات التي تعرفها المفرغات حسب الأصناف والموانئ، بما يساهم في تعزيز استدامة الموارد البحرية وتحسين المردودية الاقتصادية للقطاع.
ملاحظة تحريرية: يتضمن النص الأصلي اختلافاً بين الفترة الزمنية المذكورة في المقدمة، وهي الأشهر السبعة الأولى، والفترة المشار إليها في بقية المعطيات، وهي إلى نهاية شتنبر 2026. كما أن مجموع الكميات المفصلة حسب الأصناف لا يطابق إجمالي المفرغات المذكور. لذلك يُستحسن التحقق من الأرقام والفترة المرجعية في التقرير الأصلي قبل النشر النهائي.
























































































