في خطوة تروم تعزيز الاقتصاد الأزرق وتوسيع فرص الاستثمار في الأنشطة البحرية، يحتضن مركز التأهيل المهني البحري بالناظور دورة تكوينية بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، تمتد على مدى أربعة أيام، انطلاقاً من الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمشاركة مهنيين وممثلي تعاونيات وأطر المعهد، بهدف التعريف بالمؤهلات المتاحة لإحداث مزارع نموذجية لتربية الأحياء البحرية وتطوير هذا النشاط الواعد بالمنطقة.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المعطيات التي أوردتها البوابة الرسمية لغرفة الصيد البحري المتوسطية، في إطار جهود تأهيل الموارد البشرية وتعزيز القدرات التقنية للفاعلين المحليين، من خلال تبادل الخبرات والتجارب المرتبطة بتقنيات إنشاء مزارع تربية الأحياء البحرية وطرق تدبيرها، بما يواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد البحري ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة قائمة على تثمين المؤهلات الطبيعية للناظور.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى الإمكانات التي يتيحها قطاع تربية الأحياء البحرية في تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، وتقوية النسيج الإنتاجي المحلي، وخلق فرص جديدة للشغل وتحسين مصادر الدخل، خصوصاً في ظل التوجه نحو تطوير مشاريع مستدامة تستثمر المؤهلات الساحلية وفق أسس تقنية وتدبيرية واضحة.
كما تشكل هذه المبادرة فرصة أمام المهنيين والتعاونيات المشاركة للاطلاع على الإمكانيات العملية والتقنية المرتبطة بإحداث المزارع البحرية، وفهم متطلبات الاستثمار في هذا المجال، بما يساعد على الانتقال من مرحلة التعريف بالمؤهلات المتاحة إلى التفكير في مشاريع قابلة للتنفيذ، تستجيب للخصوصيات الطبيعية والاقتصادية للمنطقة.
وتعكس الشراكة التي تجمع مركز التأهيل المهني البحري بالناظور والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بمشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية، أهمية التعاون التقني في نقل المعرفة وتطوير الكفاءات المهنية، من خلال مقاربة تربط التكوين باحتياجات الاقتصاد المحلي وآفاق الاستثمار في الأنشطة البحرية.
ويراهن هذا التوجه على تمكين الفاعلين المحليين من معارف وأدوات عملية تساعدهم على استيعاب تقنيات تربية الأحياء البحرية، وتقييم فرص إطلاق مشاريع في هذا القطاع، فضلاً عن تعزيز انخراط المهنيين والتعاونيات في الدينامية التنموية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وتبرز هذه المبادرة أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين والتأهيل المهني باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير الأنشطة البحرية، مع الرهان على تحويل المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها منطقة الناظور إلى مشاريع منتجة ومستدامة، قادرة على خلق القيمة المضافة وتعزيز فرص التشغيل ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.
























































































