سجل ميناء الداخلة تراجعاً لافتاً في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 43 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت واصلت فيه المفرغات المسوقة على المستوى الوطني منحاها التصاعدي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 19 في المائة.
وحسب المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد، فقد بلغت الكميات المفرغة بميناء الداخلة، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى متم شتنبر 2026، ما مجموعه 43 ألفاً و141 طناً، فيما تراجعت القيمة التجارية لهذه المفرغات بنسبة 28 في المائة، لتستقر عند 498.37 مليون درهم، مقابل 687.46 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
ويعزى جانب مهم من هذا التراجع إلى الانخفاض الحاد الذي عرفته مفرغات الأسماك السطحية، التي لم تتجاوز 23 ألفاً و164 طناً، مسجلة تراجعاً بنسبة 56 في المائة، بينما انخفضت قيمتها التجارية بنسبة 43 في المائة، لتصل إلى 208.42 مليون درهم.
وبدورها، لم تسلم الأسماك البيضاء من هذا المنحى التراجعي، إذ بلغت الكميات المفرغة منها 19 ألفاً و838 طناً، بانخفاض نسبته 12 في المائة، فيما تراجعت قيمتها التجارية بنسبة 10 في المائة، لتناهز 266.06 مليون درهم.
أما الرخويات، فسجلت بدورها تراجعاً حاداً، بعدما انخفضت الكميات المفرغة منها بنسبة 59 في المائة، لتستقر في حدود ثمانية أطنان، بالتوازي مع تراجع قيمتها التجارية بنسبة 61 في المائة، إلى نحو 820 ألف درهم.
وفي المقابل، أظهرت القشريات قدراً من الصمود على مستوى الكميات، بعدما ارتفعت مفرغاتها بنسبة 2 في المائة، لتبلغ 129 طناً، غير أن قيمتها التجارية سجلت انخفاضاً بنسبة 5 في المائة، لتستقر عند حوالي 23.07 مليون درهم.
وعلى النقيض من أداء ميناء الداخلة، كشفت المؤشرات الوطنية عن تحسن في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، حيث ارتفعت الكميات المسوقة بنسبة 19 في المائة، لتبلغ 965 ألفاً و832 طناً عند متم شتنبر 2026. كما سجلت القيمة التجارية لهذه المفرغات ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة، متجاوزة 8.68 مليار درهم، مقابل حوالي 8.19 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التباين الواضح بين أداء ميناء الداخلة والاتجاه العام المسجل على المستوى الوطني، خصوصاً في ما يتعلق بالأسماك السطحية، التي شكل تراجعها أبرز ملامح الانخفاض المسجل محلياً.
وتبقى هذه المؤشرات محصورة في الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، ولا تسمح وحدها باستخلاص توجه نهائي بشأن تطور نشاط الصيد خلال ما تبقى من السنة، في انتظار صدور معطيات الأشهر المقبلة.
























































































