المغرب الأزرق
القدس العربي
تقدم المغرب باعتراض على طلب وضعته إسبانيا لدى الأمم المتحدة ترغب من ورائه توسيع مياهها الإقليمية غرب وجنوب غربي جزر الكناري في المحيط الأطلسي من 200 ميل إلى 350 ميلا. وتعتبر الرباط الطلب الإسباني يمس مصالح المغرب البحرية، بينما يبدو أن إسبانيا تستغل الفرصة طالما يتعلق الأمر بمياه الصحراء التي لم يحسم في سيادتها أمميا.
وأوردت جريدة «الباييس» في عدد أول أمس الأحد خبر طعن المغرب في طلب إسبانيا الذي تقدمت به إلى الأمم المتحدة منذ شهور لكي تسجل باسمها منطقة بحرية كبيرة تناهز 300 ألف كلم مربع تشمل غرب جزر الخالدات والغرب الجنوبي، وبالتالي استغلال الثروات البحرية فيها من صيد وطاقة. ولم تعلن الدبلوماسية المغربية عن القرار/ الطعن الذي تقدمه به إلى الأمم المتحدة.
وتعترف إسبانيا بصعوبة الأمر، فهي تؤكد أنه في حالة اعتراض أطراف ثالثة، فحكومة مدريد مستعدة للتفاوض وبحث الأمر مع هذا الطرف. وتجنبت إسبانيا الحديث عن مياه الصحراء الغربية بحكم أن المياه المعنية هل الأطلسية -الصحراوية. ويعتبر المغرب نفسه معنيا بحكم أنه يعتبر الصحراء أرضا ضمن حدوده السياسية.
وتعترض الرباط على قرار مدريد اتخاذ مبادرة تحديد المياه الإقليمية بدون مخاطبتها في هذا الأمر، في وقت تؤكد دبلوماسية إسبانيا استحالة التوقيع مع المغرب أي اتفاقية طالما لم يتم حل السيادة على الصحراء، حيث تنازع جبهة البوليساريو المغرب على الصحراء الغربية.
وانفجر نزاع المياه الإقليمية بين المغرب وإسبانيا في الواجهة الأطلسية سنة 2001 عندما بدأ البلدان يفكران وقتها في التنقيب عن النفط، وهي عمليات التنقيب التي جرت خلال السنتين الأخيرتين ولم تسفر عن نتائج تذكر بل انسحبت عدد من الشركات من المنطقة ومنها الإسبانية ريبسول.
وأسس البلدان لجنة لدراسة الاختلافات بينهما اعتمادا على ما يسمى تقسيم الوسط، أي ترسيم نقطة الوسط في مياه الأطلسي الواقعة بين الصحراء وجزر الخالدات، وكانت قد شهدت تقدما خلال حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو، ولكنها شهدت جمودا مع وصول الحزب الشعبي المحافظ إلى السلطة بزعامة ماريانو راخوي.
وكما يوجد اختلاف بين البلدين في مياه الأطلسي، يوجد كذلك اختلاف بينهما في المياه المتوسطية، إذ يرفض المغرب ترسيم الحدود البحرية بحكم أنه لا يعترف لإسبانيا بتواجدها في كل من سبتة ومليلية والجزر المحتلة، ومنها جزيرة ثورة التي كادت أن تسبب في أزمة حربية شائكة بين البلدين صيف 2002.
وتمر العلاقات بين الرباط ومدريد بفترة من التفاهم، ويبدو أنه سيتم معالجة الأمر عبر الأمم المتحدة وعبر آليات الحوار الثنائي بينهما.
وتقدمت 77 دولة من دول العالم بطلب إلى توسيع المياه الإقليمية، بحكم أن قانون البحار هو حديث ويعود فقط إلى عقدين. ومع ارتفاع التنقيب عن النفط في البحر، يقوم عدد من الدول بتوسيع مياهها الإقليمية على أمل في العثور على النفط أو الغاز.





















































































