المغرب الأزرق
قالت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، السيدة جميلة المصلي، صباح امس الثلاثاء بالدار البيضاء، في افتتاح أشغال الدورة الثالثة للمناظرة الإفريقية حول التعاونيات، التي تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حاملة لشعــار “تشجيع التعاونيات في إفريقيا للقضاء على الفقر”. (قالت) “إن هذه الرعاية المولوية السامية تشكل خير حافز على العمل المتواصل لتحقيق الإقلاع الذي يتطلع إليه القطاع التعاوني. مشيرة إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق جديد تميز بعودة المملكة المغربية من الباب الواسع إلى حضنها الجغرافي والتاريخي وعمقها الاستراتيجي.
وأبرزت السيدة المصلي، أهمية مساهمة القطاع التعاوني في مجال تنمية الثروات وإحداث فرص الشغل والمحافظة على الموارد الطبيعية والمحيط البيئي للإنسان وتحسين مستوى عيش العاملين به، في تكامل مع الأهداف العالمية الجديدة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأشارت السيدة كاتبة الدولة إلى أن هذه التظاهرة دولية، مناسبة تجمع بين ممثلي الحكومات ومُسيري التعاونيات قصد التباحث حول الكيفية التي يمكن من خلالها مباشرة الهدف العالمي الأول (صفر فقر)، من خلال إعادة تموْضع التعاونيات بإفريقيا من أجل التغلّب على مشاكل التغيّر المناخي والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية القائمة.
وفي سياق متصل، أكدت السيدة المصلي أن ما يميز الحركة التعاونية المغربية (ما يقرب من 16.000 تعاونية تعمل في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية تضم حوالي 500.000 متعاونة ومتعاون) هو حضور المرأة في قلبها، حيث تشكل التعاونيات النسوية أزيد من 15 بالمائة من النسيج التعاوني. وشددت على أن مسار القطاع التعاوني يتطلع إلى مزيد من التطوير، ليتلاءم و ما تزخر به الثقافة المغربية الأصيلة من قيم التعاون والتضامن. كما أشارت إلى أهمية تعبئة الجهود لتحويل الحركة التعاونية وقطاعها الاقتصادي لتكون من رافعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلدنا. وكذا العمل على توحيد الرؤى والتوجهات لبلورة إطار قانوني، يتضمن المقتضيات الرئيسية التي ستكون حجر الزاوية للمقاولة التعاونية الإفريقية.
وإلى ذلك، قالت السيدة المصلي “إن الرهان قائم على قدرة الأسلوب التعاوني في توظيف جهود المنتجين خصوصا الصغار منهم، في إطار من التضامن لتحديث وتنمية مجموعة من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بقطاعات مختلفة،. وكذا مساهمة القطاع في توفير المزيد من فرص الشغل وتنظيم القطاع غير المهيكل، ومساعدة صغار المنتجين للرفع من مداخيلهم وإدماجهم في النسيج الاقتصادي الوطني”.
كما أكدت على أن الحكامة الرشيدة هي مفتاح إعادة الاعتبار للمؤسسة التعاونية وتحفيز حاملي المشاريع على تنفيذ مشاريعهم في إطار تعاوني. وأوضحت أن التوصيات الصادرة عن المنظمات المهتمة بالنشاط التعاوني، على الصعيد الدولي والقاري والجهوي، كفيل بإعطاء دفعة قوية للعمل التعاوني بالبلدان الإفريقية. وهذا يفرض –تضيف السيدة المصلي- العمل على نشر قيم التعاون والتشارك والتعاضد، وتطوير أشكال التعاون البناء ودعمها خدمة لشعوب القارة الافريقية وللإنسانية.























































































