المغرب الأزرق
اتهم روجر وايت، المتحدث باسم اللجنة الأوربية المكلفة بالصيد، السلطات المغربية بالتماطل في منح رخص الصيد، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوربي بعث إلى المغرب برسالة قبل أيام، يناشده فيها بالإسراع بتسليم الرخص إلى بواخر الصيد الأوربية، وهو الطلب الذي تكرر، حسب المصدر ذاته، عبر مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية بين بروكسيل والرباط.
و جسب يومية الصباح في عدد أمس 24 غشت 2014،التي أوردت الخبر فان وايت أكد أن الرسالة المذكورة تضمنت طلبا إلى السلطات المغربية، بالالتزام بتمكين البواخر من الصيد خلال الفترة التي أدوا فيها واجباتهم المادية، مؤكدا أن البروتوكول الموقع بين الاتحاد الأوربي والمغربي، يلزم سلطات المملكة بالإجابة عن طلبات الرخص داخل أجل 15 يوما من التوقيع، وهو الأمر الذي لم يتم احترامه، مشيرا إلى أنه خلال مطلع شهر غشت الجاري كان الصيادون الإسبان دفعوا واجباتهم المالية.
في المقابل، اعترف المتحدث باسم اللجنة الأوربية المكلفة بالصيد، بمسؤولية التأخر في توقيع بروتوكول الصيد بين الجانبين، عن تعثر الاستجابة لما مجموعه 63 طلب رخصة صيد مقدمة حاليا، من قبل دول إسبانيا والبرتغال وهولندا ولاتفيا وليتوانيا، مشيرا إلى أن الجانب الأوربي كان يتوقع المصادقة على هذه الرخص منتصف الشهر الجاري، إلا أن ذلك لم يتحقق.
إلى ذلك، أعرب المسؤول الأوربي عن أمله في إيجاد حل لهذا المشكل قبل الاجتماع المقرر للجنة المشتركة يوم 10 شتنبر المقبل، وذلك بهدف حماية المصالح المادية للصيادين الأوربيين، مؤكدا أن الاجتماع سيحدد مجموعة من الأمور التنظيمية على مستوى الاتفاق، الذي مر عبر مفاوضات طويلة، سلكت مجموعة من القنوات السياسة والاقتصادية والدبلوماسية.
ومن جهتها، عبرت جمعيات الصيادين الإسبان، الذين كانوا يتوقعون أن يسمح لهم بالصيد في المياه المغربية مباشرة بعد انتهاء الزيارة الملكية، عن استيائها من تأخر عملية تسليم رخص الصيد، إذ باشروا عمليات إعداد المصائد واقتناء رخص الصيد اللازمة، قبل أن يفاجؤوا بأن العودة إلى المياه المغربية لن تكون ممكنة قبل موعد اجتماع اللجنة المشتركة في شتنبر المقبل.
معلوم أن البروتوكول الجديد سيتيح فرص الصيد لأسطول يتكون من 126 سفينة صيد أوربية مقابل 137 بموجب الاتفاق السابق، كما ينص بخصوص التدبير الرشيد والمستدام للموارد الوطنية، على التتبع المنتظم للكميات التي يتم اصطيادها من طرف سفن الصيد الأوربية لتقييم الأثر على الموارد. ويقضي البروتوكول كذلك، بتعزيز إجراءات مراقبة الأسطول الأوربي المرخص له، خاصة عبر التبادل الإلكتروني للمعلومات المتعلقة بأنشطة الصيد بالمياه الإقليمية المغربية.
وكان الملك محمد السادس وقع رسميا على البرتوكول الخاص باتفاقية الصيد البحري خلال استقباله للملك الإسباني فيليب السادس، بعدما سبق للحكومة أن وقعت الاتفاق مع الاتحاد الأوربي، بعد تعليق الاتفاق طيلة النصف الأول من السنة الجارية، تعبيرا عن رفض فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الفلاحية والغذائية المغربية إلى الأسواق الأوربية.






















































































