حاميد حليم-المغرب الازرق
الصورة الرئيسية للزميل يوسف كواحي
حوالي الساعة الخامسة من مساء اليوم 31 يناير 2013 بالحوض الجاف لميناء اسفي،انقلب مركب للصيد البحري اثناء محاولة رفعه من الحوض المينائي نحو ورش الاصلاح.
المركب و يسمى “سيف الدين”، صنف الصيد بالجر، يتعدى وزنه 80طن ، تعود ملكيته الى احد المجهزين بميناء اسفي كان احد مراكبه قد تعرض في وقت سابق لنفس الحادث، و لنفس الاسباب. لتطفو من جديد اسئلة حول شروط السلامة، و المسؤوليات.
صورة للمركب سيف الدين منقلب بالحوض الجاف لميناء آسفي اثناء محاولة رفعه من الحوض المينائي
المهنيون و في وقت سابق و خلال اجتماع مع مدير الوكالة الوطنية للموانئ بميناء آسفي، طالبوا بوقف العمل بالورش حفاظا على أمن و سلامة مراكبهم و سلامة العملين بالورش، و كذا سلامة قوراب الصيد التقليدي المحادية للقناة التي تتم عبرها عملية مرور مراكب الصيد قبل و بعد الاصلاح ، و في الحد الاقصى اقترح المهنيون السماح للمراكب التي تزن اقل من 50 طن بالاستفادة من خدمات الورش كون حجمها يتناسب الى حد ما مع حجم عربات الجر،و قوة تحمل الحبال الحديدية.
اطراف أ خرى عارضت الطرح ، لاعتبارات سوسيو اقتصادية بالدرجة الأولى على اعتبار ان اغلاق الورش،او حصر أصناف المراكب المستفيدة من عملية الاصلاح ستكون لها انعكاسات وخيمة على العاملين بالورش ، حيث ستتقلص معها فرص العمل، كما ستحمل المراكب التابعة لميناء آ سفي و التي يفوق وزنها 50 طن، مصاريف إضافية، كما ستحرم صندوق الحوض الجاف لأسفي من مداخيل مهمة تساهم في استثمارها في الاصلاح و الترميم.
مدير الوكالة الوطنية للموانئ بآسفي و خلال ذات الاجتماع ، حمل المهنيين مسؤولية اي قرار يتم الاتفاق حوله، تجنبا لأي شنآن. و هو ما يرى فيه العارفون بالتسيير و التدبير تنصلا من المسؤولية،و ممارسة سياسية بعيدا عن المهام الادارية، حيث تبقى المصلحة العامة فوق كل اعتبار، فقرارات المهنيين تبقى استشارية و ليست إلزامية و لا تعفي السيد المدير من المسؤولية القانونية و الادارية ، كونه المسؤول الاول و الأخير عن ادارة الحوض الجاف بميناء أسفي، و عن السلامة.
المغرب الأزرق انتقلت في وقت سابق الى ميناء آسفي لمعاينة ما يصفه المهنيون بالوضع الكارثي للحوض الجاف، حيث نقلت حقيقة الوضع بالصوت و الصورة .
صورة من ارشيف المغرب الازرق لمقال بعنوان ميناء اسفي في افق الاستراتيجية الوطنية للموانئ ” 2030″
حوض جاف لإصلاح مراكب الصيد لا يتناسب وحقيقة اسمه ، حيث الخطر يتربص بالعاملين قبل مراكب الصيد ،عربات صغيرة متهالكة ، عجلات حديدية مهترئة، على سكك متآكلة الاطراف تحمل سفنا تقارب 80 طن، تفوق قوة تحملها، في فضاء تنعدم فيه ادنى شروط الأمن و السلامة،حيث الحبال الحديدية هنا و هناك ما ان ينقطع احدها حتى يبثر جسد اي عامل الى نصفين .وضع كارثي بامتياز رغم نداءات المهنيين، و رغم تعدد الحوادث.
و في انتظار فاجعة اكبر، يستمر الحوض الجاف بآسفي في نشاطه بين ما تسفر عنه قرارات المهنيين، و تبرم المسؤولين.





















































































