المغرب الأزرق
أصدرت جمعيات الصيد التقليدي بالداخلة رسالة موجهة الى رئاسة الحكومة و وزير الشؤون العامة و الحكامة حول إقصاء قطاع الصيد التقليدي لجهة وادي الذهب من دعم المحروقات. توصلت ادارة موقع المغرب الأزرق بنسخة منها ،جاء فيها.
“و بعد؛ فلا يخفى على أحد سواء داخل المغرب أو خارجه – أن الصيد البحري التقليدي صيد معاشي و انتقائي يحظى بالتشجيع و الدعم من طرف أمير المؤمنين سيدي محمد السادس نصره الله و حتى من المنظمات الدولية، حكومية كانت أو غير حكومية؛ و تكمن أهميته في عدد الأسواق الرسمية لبيع السمك (وعددها سبعة بجهة وادي الذهب الكويرة فقط ) و المداخل الضخمة التي يضخها هذا القطاع في خزينة الدولة عبر اقتطاع نسبة 7,20 % من المبيعات بواسطة المكتب الوطني للصيد البحري، كما أنه من المؤكد أن هذا القطاع يشغل أكثر من 13.000 صياد بحري (أسرة ) بصفة مباشرة و أكثر من 40.000 من اليد العاملة و الخدمات الموازية بصفة غير مباشرة؛ و نكرر أن هذا فقط بجهة وادي الذهب الكويرة.غير أننا نلاحظ التحامل عليه من طرف بعض الجهات الرسمية، و ذلك بإقصاءه من الدعم سواء منه الممنوح من طرف الاتحاد الأوربي أو اليابان، أو الدعم الحكومي؛ فما موقع قطاع الصيد البحري التقليدي بجنوب المملكة في الأجندة الحكومية ؟؟.
و إن ما أثار استغراب المهنيين بهذه الجهة و أحبطهم و زرع اليأس و الخوف من المستقبل و دمر نفوسهم، هو قرار الحكومة بدعم المحروقات لفائدة كافة قطاعات الصيد البحري باستثناء قطاع الصيد التقليدي بجنوب المملكة، أي جهات العيون بوجدور و وادي الذهب؛ و تبقى جهة وادي الذهب الكويرة الاكثر تضررا من هذا القرار لكونها تتوفر على أكبر عدد من القوارب (ما يفوق 3200 قارب ).
بلغ رقم معاملات القطاع التقلدي لفترة 01/01/2013 إلى غاية 31/08/2013 = 330 مليون درهم علما أن قوارب الصيد التقليدي لا تعمل سوى نصف الفترة أي أربعة أشهر فقط من الفترة المحددة أعلاه، بسبب التقلبات المناخية؛ و للتأكد من هذا يرجى الرجوع إلى وثائق المكتب الوطني للصيد البحري. و رقم معاملات القطاع الساحلي، و نعني به مراكب السردين و الصيد بالخيط و سفن RSW، لنفس الفترة = 813 مليون درهم، كما لا يخفى على سيادتكم الموقرة و على الرأي العام أن الرسوم تقتطع على أساس الثمن المحدد لبيع المحاصيل داخل مركز فرز السمك الصناعي CAPI و هو 2,30 درهم/كلغ بالنسبة لمراكب صيد السردين الـ 74 و 1,00درهم/كلغ. لسفن RSW الـ 25. و يبقى ثمن بيع محاصيل الـ 120 مركب الصيد بالخيط متقلب حسب المزاد العلني داخل الأسواق الرسمية ( بين 20,00 إلى 150,00 درهم/كلغ. ) في حين أن خزينة الدولة تستفيد أكثر من رسوم القطاع التقليدي الذي تباع محاصيله بمعدل40,00 درهم/كل.و إن هذا الفرق الشاسع لا يفيد خزينة الدولة بل يذهب لجيوب أرباب مراكب وسفن الصيد و أرباب معامل دقيق السمك.
إن مراكب الصيد الساحلي بالأقاليم الجنوبية تستفيد من دعم المحروقات فما هو سبب استثناء و إقصاء القطاع التقليدي من هذا الدعم ؟. أم أن المقصود هو تدميره و القضاء عليه.
عانى الصيادون من الزيادة قبل الأخيرة في ثمن بيع المحروقات و من وقع الأزمة الاقتصادية العالمية؛ و تدني ثمن بيع الأسماك ببلادنا و خاصة صنف الاخطبوط (الذي تدنى ثمن بيعه إلى الحضيض )، حيث صارت المصاريف تفوق المداخل، فقد كان مهنيو هذه الجهة يأملون في أن يشملهم دعم المحروقات على غرار القطاع الساحلي، ثم جاء تصريح السيد وزير الشؤون العامة و الحكامة بمنح الدعم عن المحروقات لفائدة قطاع الصيد الساحلي فقط، المفاجئ و المخيب للآمال بمثابة آخر مسمار يدق في نعش القطاع التقليدي بجنوب المملكة، خاصة بجهة وادي الذهب الكويرة. و هذا سوف يؤدي بالأكيد إلى اندثار هذا القطاع تدريجيا و تشريد آلاف الأسر التي تعتاش منه، و هجرة أفواج من ساكنة هذه الجهة إلى وجهات آخرى.
و بناء على ما ورد أعلاه نلتمس من سيادتكم الموقرة إعادة النظر في قرار إقصاء قطاع الصيد الـتقـلـيـدي بجـنـوب المملكة من هذا الدعم، مساواة بباقي جهات المملكة الشريفة، و إنصافا لمهنيي هذا القطاع الذين يعانون من تهميش ممنهج في كل البرامج و القرارات الحكومية السابقة:
ا حق في السكن و لا في المواد الغذائية المدعمة من طرف الدولة و لا في الماء الشروب و لا في الإنارة و لا في العلاج …الخ.
نتمنى أن يجد طلبنا هذه لديكم كل الاهتمام و أن يدرس بكل عناية و أن ينصف قطاع الصيد اتقليدي و يرفع الضغط و الحيف و الاستغلال البشع الممارس عليه. فإن كانت الدول الراقية تولي هذا القطاع الأهمية الكبرى لكونه يكفيها عبء شريحة عظمى من فقراء شعوبها و يحافظ عى المخزون السمكي و البيئة المائية، بحرية كانت أو غيرها؛ فإننا نجد المسؤولين في بلادنا يهرولون وراء لوبي جشع لا يهمه سوى تكديس الأموال و احتقار قانون البلاد، و حتى شريعة الله الذي قال سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: ” ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس”. صدق الله العظيم. .”
انتهى نص الرسالة.






















































































