المغرب الأزرق
في رسالة وجهها رئيس جمـعية أرباب قـوارب الصيد الـتقـليدي بالداخلة مولاي الحسن الطالبي إلى رئــيـــس الحكومة حول ما نهج المكتب الوطني للصيد لسياسة الاقصاء اتجاه قطاع الصيد التقليدي،كما دعا الى النظر في واقع المكتب الوطني للصيد الذي يستدعي الخوصصة للخروج من ما يعيشه من تقهقر.
نص الراسلة :
“و بعد؛ يشرفني أن ألفت انتباه جنابكم الكريم إلى الموقف السلبي الذي يتخذه المكتب الوطني للصيد البحري غير ما مرة بخصوص إقصاء الصيد التقليدي من اجتماعات المجلس الإداري بشكل متعمد وممنهج استخفافا بهذه الفئة بالرغم من أن قطاع الصيد التقليدي يعد الشريك الأول للمكتب الوطني بخصوص المداخيل المالية،وقد نبهنا لهذا التصرف الأرعن في عدة مناسبات لكن لا حياة لمن تنادي،ولم تتم الاستجابة لنداءاتنا لأسباب في نفس الإدارة العامة ومن يجري في فلكها،وقد كنا ننتظر على الاقل استدعاء ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية لاجتماع المجلس الإداري المزمع عقده الأربعاء 23 يناير الجاري بمقر الإدارة المركزية لوزارة الصيد البحري بالرباط ،فهو الاخر تم تهميشه ولم يتم إشعاره.
ولا يخفى على أين كان أن تغييب الصيد التقليدي بالأقاليم الجنوبية وبصفة خاصة بوادي الذهب وذلك خوفا من كشف المستور وفضح المكتب فيما يتعلق بسوء التسيير والتدبير والفساد المالي والإداري الذي يعشعش بهذه الإدارة أكان مركزيا أو جهويا أو إقليميا أو محليا،والهدف كذلك فرض ما يريده المكتب من إجراءات خارجة على القانون،وحرمان الغيورين على القطاع من المناقشة الشاذة و الفادة بشكل شفاف ونزيه وبكل وضوح أي المشاكل التي تعترض المكتب والمهنيين على حد السواء،في حين أننا نرى ونلمس أن الإدارة اليوم وأكثر من أي وقت مضى لا تجالس إلا الخارجين عن القانون(بقرة حلوب) الذين يصفقون لها في كل المناسبات ويزكون خدماتها الهدامة،فإدارة المكتب الوطني للصيد البحري أصبح بعض مسيريها يتصرفون في الشأن العام و كأن الإدارة ملك خاص أو أن تشريعات الدولة – و خصوصا الزجرية منها – لا قيمة لها و غير إلزامية،حيث أنه والمجموعة المساندة له يساهمون بشكل او بآخر في تبييض المنتوج الوارد خارج إطار القانون وبعلم الإدارة المركزية نفسها ونشير هنا انه لازالت بعض قضاياه جارية عند القضاء بالداخلة بخصوص هذا الموضوع،هذا دون الحديث عن ما يتعرض له الصيادين التقليديين من إهانة واللامبالاة كأنهم مجرد عبيدا،أما عن نشوب الفوضى و انعدام الأمن داخل حرمة المكتب فحدث ولا حرج.ونحن لا نصف الصيادين التقليديين بالعبيد وإنما بالشمعة التي تحترق لتضئ الطريق أمام المكتب الوطني للصيد البحري،ولا شك أن هذا التشبيه له دلالته الهامة على مكانة الصياد التقليدي ومساهمته في الرفع من قيمة مداخيل المكتب على الرغم من أن تشبيه الصياد بالشمعة كذلك لا يروق لأن الشمعة إذا انتهت خلفت”الدبلة”،وفاقد الشيء لا يعطيه ولكن نشبهه بالشمس الساطعة التي تضيء للآخرين أي المستهلك والإدارة نفسها وبلا جزء ولا شكورا للصيادين التقليديين المستضعفين.
السيد رئيس الحكومة المحترم إن الأمر في إطار العولمة والانفتاح الداخلي والخارجي الذي يشهده المغرب في السنوات الأخيرة أصبح يستدعي خوصصة المكتب الوطني للصيد البحري لان في ذلك منفعة للبلاد والمهنيين على حد السواء بدل من هدر الأموال الطائلة دون فائدة تذكر.”






















































































