أصدرت جمعيات مهنية للصيد البحري بالجنوب رسالة إلى السيد وزير الصيد البحري في موضوع الشطط في توزيع حصيص الأخطبوط.
تقول الرسالة :
” و بعد؛ فمن المعلوم يا سيدي أن مخطط 2004 لإعادة هيكلة مصايد الأخطبوط حدد حصة الأخطبوط لكل قطاع حسب عدد وحدات أسطوله (سفن – مراكب – قوارب) عدد سفن الصيد في أعالي البحار في 400 سفينة، و عدد مراكب الصيد الساحلي بالجر في 100 مركب و عدد قوارب الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب في 2500 قارب. كما فحدد حصيص Qota الأخطبوط في 63 % (400 سفينة) بالنسبة لأعالي البحار، و 11 % (150 مركب صيد بالجر) للصيد الساحلي، و 26% (2500 قارب) للتقليدي.
و اليوم فإن 178 سفينة فقط هي التي تعمل و 228 أخرى معطلة لأسباب ميؤوس من تجاوزها(الإفلاس أو مديونية عظمى…الخ)؛ وعدد مراكب الصيد قفز بدون حق و لا نص قانوني من 100 إلى 150 مركب، و الـ 50 مركب الإضافية تساهم في تدمير المخزون؛ بينما قفز عدد القوارب من 250 إلى 3083 قارب.
و الغريب أن مخطط 2004 همش تماما، و خصوصا منه مبدء Traçabilité الذي لا تذكره الإدارة إلا عند الضرورة القصوى، ثم جاءت المفاجأة الكبرى، أي ما سمي بــ ” استراتيجية أليوتيس” التي نسبت إلى صاحب الجلالة ،و كأنه هو واضعها، و هو برئ منها، و حضوره يوم عرضها لا يعني تزكيته لهذه الاستراتيجية، فمن وضعها هو المسؤول عن نتائجها الحالية و المستقبلية؛ ثم ألحق كل هذا بالقانون 08-14 المتعلق بممارسة تجار السمك بالجملة كمن يضع المحراث أمام الدابة، علما أن هذا القانون يتناقض مع مبدء حرية الأسعار و المنافسة و تكافؤ الفرص المكفولة دستوريا، و لأن أولوية الأولويات هو تنظيم هذا القطاع الذي تسوده الفوضى و التسيب، مع تفعيل مضامين مخطط 2004 و الإلتزام باحترام توثيق المحاصيل لضمان محاربة الصيد الغير قانوني و غير المنظم و غير المصرح به INN مع العدل في توزيع الحصيص. هذا، دون نسيان أن الوزارة تتلقى التصاريح من مجهزي سفن أعالي البحار الجاثمين في مكاتبهم و ليس من الربابنة الموجودين على ظهر السفن، ما يؤكد مرة أخرى أن هذه الإدارة تتعامل مع أصحاب المال و النفوذ و تجالسهم و لا تجالس المهنيين؛ و حتى إن حدث أن جالستهم فمن أجل قتل الوقت فقط لأن ما تقرره لا يتطابق مع ما يناقش خلال الإجتماعات.
لقد خصصت الوزرة نسبة 63% لشركات أعالي البحار، حتى و لو لم يبقى في ملكيتها إلا سفينة واحدة، بأن سمحت بتفويت حصة السفن الــ 228 المعطلة لباقي سفن شركاتها، ما يعني أن هذه الوزارة تتعامل مع الشركات و تقحم الصيد البحري في ميدان التجارة و المصالح الشخصية.
نرى السيد عزيز الرباح، وزير التجهيز و النقل يجالس مهنيي الملاحة التجارية مرتين و ثلاث كل شهر لحل مشاكلهم، بينما يغلق السيد عزيز أخنوش بابه في وجه مهنيي الصيد البحري و يجالس نظراءه المجهزين، من أصحاب المال، و يخدم مصالحهم بذريعة توافقه مع غرف الصيد البحري، فما حظ الصيادين و الثروة السمكية من اهتمامات هذه الوزارة.فشتان ما بين السيد عزيز الرباح و السيد عزيز أخنوش، ألا يقتدي السيد عزيز أخنوش بصاحب الجلالة نصره الله الذي لقبته بعض الوسائل الإعلامية بـ “ملك الفقراء” فيهتم بمن هم أحق و أحوج إلى العناية و الإهتمام؟
حصة أعالي البحار خلال الموسم الحالي هي 6.300 طن. و حصة القطاع التقليدي هي 2.600 طن. و حصة القطاع الساحلي هي 1.100 طن. استنفدت هذه الحصص و بقيت سفن أعالي البحار تلقي كل ما يقع في شباكها من الأخطبوط ميتا أو حيا في عرض البحر، و بقي مهنيو القطاع التقليدي على شفى الهاوية و هم على أبواب شهر رمضان بعدما استنفدوا حصتهم، و انهار ثمن بيع الأخطبوط، فما هو المانع من أن تتدخل وزارة الصيد البحري لإنقادهم و حماية مبيعاتنا من الثروة السمكية بإعداد “استراتيجية لنجدة مهنيي الصيد التقليدي و منع هذا الانهيار الخطير لثمن بيع الأخطبوط”، نجدة لهؤلاء و تثمينا لبضاعة تدر المال الوفير لخزينة الدولة؛ ألا يجدر بها أن تعد مخططا أو استراتيجية باسم براق كالعادة مثل ” مغربنا الأزرق” بأن تشيد مستودعات مكيفة و شراء الأخطبوط من المهنيين بثمن معقول و تخزينه في انتظار كثرة الطلب عليه و ارتفاع ثمنه، عوض أن تترك المهنيين تحت رحمة المضاربين. هذه هي الاستراتيجية الحقة و المواطنة.
و ختاما فإننا نطالب بتوزيع عادل لحصيص الأخطبوط بأن تنتزع حصة سفن أعالي البحار المعطلة من الشركات و توزع على القطاع التقليدي المهضومة حقوقه، حتى تتجاوز 35% . و الـسـلام./ .”
انتهى نص الرسالة























































































