المغرب الأزرق
يحل وفد حكومي، اليوم الثلاثاء بمدينة العيون يضم وزراء ورئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي ومدراء المؤسسات العمومية المعنية، وذلك في مستهل جولة عبر مدن الجنوب المغربي للوقوف على سير تنفيذ المخطط الخاص بتنمية الأقاليم الجنوبية .
و تعتبر هذه الجولة التقييمية لمخطط تنمية الأقاليم الجنوبية هي الثانية من نوعها منذ إطلاق المخطط في نوفمبر 2016 تحت عنوان “استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية” من طرف العاهل المغربي.
وكان محمد حصاد، وزير الداخلية السابق قام بجولة مماثلة في مارس الماضي. وتتزامن هذه الجولة مع انعقاد اللجنة القيادية لتنفيذ مخطط تنمية الأقاليم الجنوبية.
يهدف هذا المخطط إلى إعطاء انطلاقة جديدة للتنمية في المناطق الجنوبية المغربية من خلال إنجاز مجموعة من المشاريع المحددة، والتي تقدر كلفتها الاستثمارية بنحو 77 مليار درهم (8.11 مليار دولار) خلال الفترة ما بين 2016 و2022، والتي تتمحور حول تثمين الموارد الطبيعية، واستثمارها لفائدة السكان المحليين، لا سيما في قطاعات الصيد البحري والفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية وقطاعات الفوسفات والطاقات المتجددة.
يتبوأ هذا المخطط التنموي مكانة مركزية للقطاع الخاص في إنجاز المشاريع المبرمجة، وذلك من خلال اتفاقيات مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية في إطار شراكة بين القطاع العام والقضاع الخاص.
وتقدر حصة القطاع الخاص من الاستثمارات المرتقبة لهذه الاستراتيجية بنحو 42 مليار درهم (4.42 مليار دولار)، أي ما يشكل 54 في المائة من الاستثمارات الإجمالية المرتقبة في إطار هذا المخطط. فيما تقدر مساهمة الحكومة بنحو30.7 مليار درهم (3.23 مليار دولار)، ومساهمة الجهات (المناطق) بحوالى 4.7 مليار درهم (490 مليون دولار).
من أبرز المشاريع الكبرى المبرمجة ضمن هذه الاستراتيجية تطوير المشروع المنجمي فوسبوكراع لاستغلال الفوسفات، وإنشاء منطقة الأنشطة التكنولوجية “تكنوبول” فم الواد قرب العيون، وبناء خمس محطات ضخمة للطاقات المتجددة (الرياح والشمس)، وإنشاء الطريق البري السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة عبر العيون، وإقامة مركز استشفائي جامعي في مدينة العيون، والميناء الأطلسي بمدينة الداخلة، الذي يرتقب أن يكون أحد أكبر الموانئ الأفريقية، وأن يلعب دورًا أساسيًا في ربط اقتصادات غرب أفريقيا.
كما يتضمن البرنامج مشاريع زراعة الأسماك، ومصانع لتثمين منتجات الصيد البحري، ومحطة لتحلية مياه البحر لاستعمالها في الري الزراعي لنحو 5 آلاف هكتار من الضيعات، وربط الداخلة بالشبكة الوطنية للكهرباء، ومشاريع ثقافية للنهوض بالتراث الحساني ومشاريع اجتماعية في مجالات التعليم والتكوين المهني والاقتصاد التضامني والحفاظ على الموارد الطبيعية وإعادة التهيئة الحضرية للمدن والمراكز الحضرية.























































































