المغرب الأزرق
استخدمت العديد من الحضارات في العصور القديمة تحلية المياه أو التقطير كأحد أقدم أشكال معالجة المياه على السفن لتحويل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للشرب.
وفي الوقت الحاضر أصبحت هناك محطات لتحويل مياه البحر إلى مياه للشرب في العديد المناطق القاحلة في العالم، وأيضًا لمعالجة المياه التي تعكرها الملوثات الطبيعية وغير الطبيعة.
وبشكل عام، لا تقتصر عمليات تحلية المياه على البحار والمحيطات فقط وفي بعض الأماكن مثل كاليفورنيا يتم إزالة الملوحة من مياه البِرك المالحة، والتي تكون أكثر ملوحة من المياه العذبة وأكثر عذوبة من مياه البحر.
و تعد تحلية المياه عملية مكلفة للغاية، وتتوقف التكاليف والطاقة المستخدمة على نسبة الملوحة في المياه.
اذ يمكن أن تصل تكاليف محطات تحلية المياه الكبيرة 2000 دولار لكل 326 ألف جالون مياه، مقارنة بـ 600 دولار لنفس كمية المياه في البِرك الأقل ملوحة، حيث يعتمد المستهلكون في بعض الأماكن مثل جنوب كاليفورنيا، خلال السنوات الرطبة على مصادر أخرى أرخص من المياه المحلاة، هي عملية مفيدة فقط خلال فترات الجفاف، حين يصعب الحصول على مياه موثوقة من مصادر أرخص.
و رغم الفائدة التي توفرها هذه العملية إلا أنها تتسبب في مشكلات بيئية أبرزها التأثير على الحياة البحرية، بسبب إعادة المياه الناتجة عن عمليات التحلية، والتي تتميز بملوحة عالية.
اذ تحتوي المياه المالحة على كميات كبيرة أو تركيزات من الأملاح المذابة، والتركيز هو كمية الأملاح في الماء، والذي يتم التعبير عنه بجزء في المليون.
فالمياه العذبة تحتوي على أقل من 1000 جزء في المليون من تركيز الأملاح، في حين تحتوي المياه المالحة قليلاً على تركيز أملاح يتراوح من 1000 إلى 3000 جزء في المليون، بينما تحتوي المياه عالية الملوحة على تركيز أملاح يتراوح بين 10 آلاف و 35 ألف جزء في المليون،أما مياه المحيطات فتحتوي على تركيز أملاح 35 ألف جزء في المليون تقريبًا.






















































































