حاميد حليم-المغرب الأزرق
بسبب ارتفاع اسعار الاسماك بكل من دولتي البحرين و الكويت،السنة الماضية”2015″ اعلنت فعاليات المجتمع المدني بكلا البلدين ،حملة مقاطعة الاسماك، تحت شعار” خلّوه يعفن” و”خلوها تخيس”.
اسباب ارتفاع أثمنة السمك بالمنطقة تنوعت بين، تراجع المعروضات ليس فقط لارتفاع الطلب و مضاربات مافايت تجارة السمك ، بل لأن الكويت – والخليج عموماً – تواجه أزمة في الأسماك سببها الصيد الجائر و محدودية العرض، ينضاف اليها سبعون عاماً من التلوث النفطي وآثار الحروب في خليج مغلق لا تتجدد مياهه خلال عشرات السنين.
كل هذه العوامل لم تقف امام قناعة المستهلك،لحماية مصالحه،اذ اعلنت عدة فعاليات عبر مواقع التواصل الاجتماعية،عن حملات مقاطعة،تجاوزت البحرين و الكويت،الى مصر و ليبيا و تونس و الجزائر. عرفت نجاحا كبيرا و تجاوبا من طرف المواطنين،تسببت في خسائر فادحة للمنتوجات السمكية المعروضة،و معها خسائر مزعجة لتجار السمك،و تراجع اثمنة البيع بأكثر من 40%.
بالمغرب،مجرد عزوف المستهلك عن اقتناء السمك تسبب في تراجع اثمنة البيع ب 20%، ما يجعهلها محطة مهمة للتأمل و عدم التجاوز.
قمنذ حوالي نصف عقد من الزمن سطرت استراتيجية اليوتيس،ضمن أهدافها رفع مستوى الاستهلاك لمواطن المغربي الى 16 كلغ و هو الذي لا يتجاوز10 كيلوغرامات،سنويا،في بلد يعتبر من الدول الاكثر انتاجا للاسماك،و يمتد واجهيتن بحريتين تقدران ب3411 كلم، لا يزال المواطن محروما من ثروته السمكية و تذوق حوت بلادي،او حتى معرفة الانواع السمكية التي تزخر بها سواحله،الا ما ينشره المكتب الوطني للصيد في نشراته الدورية من تسجيل في ارتفاع الانتاج و ارتفاع ارقام المعاملات،فقط.
و للاسف فمستوى الاستهلاك لا يزال في الحضيض مقابل ارتفاع في اثمنة المنتوج،بفعل المضاربات،و الاختلالات التنظيمية في قطاع تجارة السمك،و محدودية القدرة الشرائية للمواطن، و اغراق السوق المحلية بالمنتوجات المستوردة المجمدة، ما يدعو الى وقفة تأملية لحماية المنتوج الوطني “حوت بلادي” و حماية المستهلك”راسمال بلادي”.
و الا وجب رفع آذان مقاطعة المنتوجات الوطنية التي لا تحترم لا ذكاء المواطن و لا حقه في الثروة،و لا حقه حتى في الاستهلاك،ليستوعب اصحاب القرار أن المواطن هو الحلقة المهمة التي يجب خدمتها و ليس تطويعها لتكون أذاة اغتناء مافيات تجارة السمك و العقار و الما و الضو….الخ.





















































































