كتبها للمغرب الأزرق مولود العسيري
اولا وقبل كل شيء اعتز و افتخر، بكوني كنت انتمي لهذه المعلمة الاقتصادية و المدرسة المهنية التي مر منها و تربى في أحضانها عدد لا يستهان به من مختلف التخصصات و المهارات ، و هذا الانتماء هو الذي جعلني ابادر الى تقديم كتاباتي عنها، سواء في السراء او في الضراء، ايمانا مني بأنه يجب على المثقف الذي ينتمي الى هذه البلدة ان ينزل من برجه العاجي و يدخل في غمار الكتابة، دفاعا عن المنشاة الاقتصادية و الاجتماعية .
انتمي اليها و حركتني الغيرة و الاحساس بان اقوم بواجبي كأحد ابناء هذه المنطقة، وواجب الدفاع عن مصالح هذه المدينة و هذا الاقليم بل هذه الجهة وفق ما تتطلبه الاستراتيجية الجديدة.
لم اتوانى او اتقاعس عن الدفاع عنها، غيرة مني ليس فقط على مجموعة اومنيوم المغربي للصيد فحسب، بل على الاقليم و الجهة و البلاد.
لقد سبق لي ان كتبت مواضيع حول ازمة مجموعة اومنيوم المغربي للصيد تحمل العناوين التالية :
* مجموعة اومنيوم المغربي للصيد من التحول الناجح في الاداء الى كارثة تهدد وجودها.
*اومنيوم المغربي للصيد مشروع عملاق لا نرضى له الاخفاق.
*اومنيوم المغربي للصيد بطانطان بين المشاريع المقبورة والشغيلة المشردة والوجود المهدد.
* مجموعة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان تنادي هل من منقذ.
* مجموعة اومنيوم المغربي للصيد منشاة اقتصادية و اجتماعية بجهة كلميم السمارة.
كما شاركت بتعليقاتي، كلما وجدت موضوعا او مقالا او مداخلة عنها، كتبت عنها في المواقع الالكترونية و تحدثت عن الازمة التي ضربتها انذاك، رغم ان الازمة في تلك الاونة، كانت ازمة عامة شملت كل القطاعات، و دافعت من اجل ان لا تقاس المنفعة و المنشاة الاقتصادية و الاجتماعية المتواجدة بقلب ميناء طانطان حتى نعيش في هذه الرقعة الجغرافية تجارب في مستوى ما تتطلع اليه البلاد من رقي و نماء و ازدهار .
واثناء الفترة الحالكة من مراحل عمرها، والتي كانت فيها الشركة متوقفة عن العمل، راكمت اكثر من 150 تعليقا في المواقع الالكترونية، تعليقات تحل الالغاز و تبعد اللبس موضحا فيها كل حقيقة تنير الرأي و تقود الى جادة الطريق، حول المشاكل التي قادت بالشركة الى المأزق الذي ارتمت فيه رغم انفها و مع ذلك تحدت كل الصعاب.
لقد عاشت مجموعة اومنيوم المغربي للصيد العملاقة، خلال 30 سنة خلت صعوبات كثيرة و خطيرة، أثرت في أدائها ووصلت بها الى حافة الإفلاس لولا الالطاف الالاهية و تحديها للازمات التي ضربتها غير ما مرة.
و اثناء مسيرتها التنموية، كانت جادة في البحث عن حلول لإنقاذها من الكبوات التي تلاحقها والصعوبات و العراقيل التي اعترضت مشاريعها التنموية كتعطيل مشروع ماروك نافال Maroc Naval، وإقبار مشروع Sardine. Ma ، و معه مئات مناصب الشغل.
هذان المشروعان، اللذان اعتبرا من اكبر و افخم و ارقى المشاريع التنموية، التي قدمتها مجموعة اومنيوم المغربي للصيد انذاك راجية بذلك المساهمة في الرفع من مستوى البلاد اقتصاديا و اجتماعيا، لنفع العباد، خدمة لهذا الوطن الغالي، الذي تجندت من اجله منذ نشأتها في الثمانينات، بنصب وحدات انتاجية و اخرى لإصلاح و صيانة البواخر و بإنشاء وحدات لتصفية ماء البحر ولتوليد الطاقة الكهربائية بمركبها المرفئي الضخم، بميناء طانطان، الذي دشنه المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1985.
تلكم الفترة الزمنية، التي كان ميناء طانطان يعيش حالات تنعدم فيها كل المكونات المساعدة للنهوض بأي مشروع تنموي، من خدمات وموارد بشرية و ماء وكهرباء وعمران، كأنه منعزل تماما نظرا لبعده من الموانئ والمدن التي ستزوده بما يحتاجه ..
لقد فرضت عليها الظرفية، بذل اقصى ما يمكن بذله من المستحيلات، لضمان عدم انهيارها، لكونها عاشت صعوبات طوال مسارها و اثناء مسيرتها ادت بها في بعض الاحيان الى الحجز على حساباتها من طرف دائنين، مع ارتفاع ديونها و عانت من ارتفاع ثمن المحروقات، وهي تعيش ازمتها الخانقة، رغم العديد من الاجراءات التي خضعت لها، كان من بينها ضخ ملايير الدراهم في رأس مال الشركة، بتزويدها بالمال الخاص للسيد الرئيس المدير العام بعد بيعه لجميع املاكه من اجل انقاذها، حتى تتعافى من ازمتها الحادة، لكنها فوجئت بعد ذلك بضربة غادرة اخرى، لم تكن في الحسبان ولم تكن في التوقعات ادت بها الى اغلاق ابواب المشروع العملاق، ما تسبب في توقف اضطراري تام، لكل انشطتها، مع توقيف اسطولها الكبير لمدة طويلة ،جعلت وضعيتها تستمر في التأزم، لتدخل بالرغم منها في أزمة حادة تركت الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات حتى كادت ان تؤدي إلى إحالتها على التسوية القضائية، لعدم اطمئنان الإجراء على وضعيتهم الاجتماعية، الذين طالبوا بكل الوسائل لإيجاد حلول عاجلة تخفف من وطأة الوضع الخطير الذي كانت تعيشه المجموعة وأجراؤها على السواء.
فمن أجل الوفاء بالعديد من الالتزامات، كتنشيط الحياة الاقتصادية و المحافظة على مناصب الشغل، و العمل على توسيع الاستثمارات في قطاع الصيد البحري، و الصناعات البحرية لم يرضخ السيد الرئيس المدير العام للازمة ، و للوضع السيئ المزري بل ضبط الأعصاب وخطط بمرونة سرها يكمن في مقولته : من يريد خيرا لهذا الوطن فليستثمر و يحدث مناصب شغل.





















































































