حاميد حليم-المغرب الأزرق
رويدا رويدا تضع الديبلوماسية المغربية اصبعها على مكامن الخلل في التخلف الذي عرفته في ملف الصحراء، وهاهي تلامس الصواب في نهجها المنطقي و الهجومي ضد جميع الادعاءات التي تحاول عبثا التشكيك في شرعية السيادة المغربية على صحراءه الجنوبية الغربية،و بل و اعتراض جميع المخططات التنمومية الهادفة الى توفير العيش الكريم لساكنة الاقاليم الجنوبية بما فيها اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوربي بحجة “البوليساريو الممثل الوحيد و الشرعي للشعب الصحراوي”.
حيث شهدت الندوة الإقليمية للجنة 24 التابعة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت في غرينادا من 9 إلى 11 ماي 2018، مشاركة كل من امحمد عبا، نائب رئيس جهة العيون-الساقية الحمراء، و غالا باهية، نائبة رئيس جهة الداخلة واد الذهب.
مشاركة هذين المنتخبين و من الصحراء المغربية يعتبر يعد تحولا تاريخيا و غير مسبوق داخل الأمم المتحدة، ما يؤكد الشرعية الديمقراطية لمنتخبي الصحراء المغربية لتمثيل ساكنة المنطقة.
و سنقف من جديد عند “ساكنة المنطقة ” ،التي تنسف اطروحة “البوليساريو الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي”،و تضرب عرض الحائط الاطروحة العنصرية التي تعتمدها بعض الاطراف داخليا لابتزاز الامتيازا او “الريع العنصري” على حساب العرق و القبيلة.
و تبرز للعالم أن ساكنة الصحراء/المنطقة/الاقاليم الجنوبية، جزء لا تتجزء من الشعب المغربي، و أنها تخضع في ادارتها لمؤسسات الدولة لواحدة و تخضع في تدبير شؤونها لنظام الانتخابات و ليس لنظام العشيرة.
مشاركة هذين المنتخبين و حسب بلاغ لوزارة الخارجية المغربية قد حظيت بدعم فعال من معظم الدول الأعضاء في اللجنة من خلال دعوة وجههما رئيس لجنة 24، السفير والتون ويبسون، الممثل الدائم لأنتيغوا وباربودا لدى الأمم المتحدة بنيويورك، باسم جميع أعضاء اللجنة، إلى منتخبي الصحراء المغربية.
وحسب ذات البلاغ فامحمد عبا، نائب رئيس جهة العيون-الساقية الحمراء، في مداخلة له أمام الندوة ولأول مرة، المشاريع المنجزة في إطار النموذج التنموي الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة في سنة 2015، وكذا الرؤية الملكية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في هذه المنطقة.
و أهم من ذلك تسليطه الضوء على الشرعية الديمقراطية والشعبية لمنتخبي الأقاليم الجنوبية لتمثيل ساكنة الصحراء المغربية، بعد الانتخابات الجهوية والتشريعية.
حضور منتخبين منبثقين من صناديق الاقتراع الشعبي لسكاكنة جهتين تقعان جغرافيا في ما يسمى المناطق المتنازع عليها و في لجنة خاصة تابعة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار،يعتبر ردا صريحا و مزلزلا و يساءل المنطق و العقل حول ماهية البوليساريو،ويضع النقط على الحروف في ملف اعتمد فيه التزوير و التحريف و الدجل لترسيخ صورة نمطية في وعي المجتمع الدولي لفائدة البوليساريو و من يقف وراءها،و ضد مصالح المغرب التي هدر ردح من الزمن في حسمها ،خاصة في ظرفية ساسية جد مهمة تهم اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي..























































































