كتبها للمغرب الأزرق هشمي الميموني
ريئس غرفة ارباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي.
من الأسباب الرئيسية في فشل مردودية غرف الصيد البحري وجامعتها، غياب التكوين،و نعني به غياب الأهلية و الكفاءة،في التسيير و التدبير وفق المستجدات التي تستدعي على الأقل مستوى ثقافي و معرفي مهم،
كما أن الفشل مقرون بغياب برامج عمل أو خطة طريق ، من أجل جعل هده المؤسسات إطارا لتجميع الجهود و التأطير والمشاورات، لتنمية وتأهيل قطاع الصيد البحري.
و هي أسس كانت لتمكن المكتب المسير من القيام بالدور المنوط به والدفاع عن مصالح المهنيين أثناء الإجتماعات واللقاءات، سواء بالغرف أو مع الوزارة الوصية، والمكتب الوطني، أو تقديم مقترحات و بدائل تدفع بالقطاع إلى المستوى في الإنتاج والتثمين، و تمكن المهنيين من لعب دورهم الحقيقي في الدفع بعجلة القطاع إلى الإمام ،و في المحافظة على الثروة السمكية.
و هي آليات و أدوات تنمي المدارك و الوعي و تخلق جسور التواصل بين المهنيين من قطاع الصيد البحري من جهة و بين مهنيي الصيد البحري و مهنيي القطاعات الأخرى .
لذلك و من أجل غرف صيد حديثة ، وقادرة على مسايرة العصر و اكراهات التطور، والدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري،وكقوة اقتراحية أو استشارية فاعلة، فلا بد من توفر شروط ذاتية و موضوعية في أعضائها قبل المكتب المسير، منها المستوى الثقافي و العلمي،و الكفاءة،خاصة إتقان آليات الحوار و التواصل.
و سيكون لموظفي غرف الصيد المسؤولية التاريخية في احتضان هذه الفئة و تكوينها،لأنها الأقرب إلى الميدان،و هي كذلك من الأدوات التنفيذية لمقررات المكتب المسير للغرفة،و لمهنيي الصيد.
فلا يمكن تجاهل ما تزخر به غرف الصيد من كفاءات مختلفة المشارب العلمية و التوجهات السياسية و النقابية التي يمكن استثمارها في إطار الاستشارة الداخلية و التعاون لحل المشاكل المحلية أو الجهوية المرتبطة بقطاع الصيد البحري و همومه اليومية،دون الحاجة إلى مكاتب استشارات و دراسات يبدد فيها المال العام.
إن غياب الوعي بحتمية الاختلاف و احترامه كسنة وجودية يجعل العمل الجماعي في إطار الغرف مصابا بالإعاقة، فليس الصيد التقليدي كما الصيد الساحلي وأعالي البحار، أو الأحياء المائية،وعدم الوعي بكون كل صنف له خصوصياته و اكراهاته التي يجب أن تحترم غالبا ما يسبب الاحتقان و الشنآن بين أعضاء الغرفة نفسها. عوض العمل داخل اللجان المكلفة ببلورة برامج يستفيد منها القطاع، والعالمين به، والإدلاء بالآراء فيما يخص البنيات التحتية والأنشطة الإقتصادية والصناعية التي يمكن ان يكون لها تأثير على أنشطة الصيد البحري، وخصوصا في مجال التلوث، ومحاربة الصيد العشوائي.
و هو ما يغيب عن المكاتب المسيرة لعدد من الغرف ،حيث أن المهنيين المنخرطين في القطاع يحتاجون إلى من يبلغ صوتهم و تطلعاتهم،لا لمن يمثلهم فقط .
في الأخير وليس أخيرا هناك غياب تام ومنعدم
لجامعة الغرف البحرية لمساعدات هده الغرف المشلولة للقيام ببعض العمليات المتعلقة بالتنظيم والإتصال وتدبير معطيات تهم الثروة السمكية والملف الإجتماعي لرجل البحر.
ان الغرف البحرية في واقعها الحالي بعيدة عن هموم مهنيين القطاع،اذ و حسب واقع الحال الذي يعيشه قطاع الصيد البحري، فان خللا في المنظومة التي تدبر بها شؤونها من جهة، و في علاقة الوزارة الوصية بها
حيث أصبح دورها و ان كان استشاريا حسب الدستور،فإنها صورية و لا أدل على ذلك من تعطل عدد من المشاريع و البرامج الإستراتيجية التي كان يفترض فيها النجاح بالنظر إلى الاعتمادات المخصصة لها و الإمكانيات المرصودة لها.






















































































