يعيش ميناء طنجة و بنسبة تتجاوز97%، هو الآخر حالة شلل شبه تامة بسبب التوقف الاضطراري لأسطول الصيد البحري، و هو ما عبرت عنه غرفة الصيد البحري المتوسطية في رسالة وجهها رئيس الغرفة يوسف بنجلون الى وزير الصيد البحري يدعو من خلالها التدخل لحلحلة ملف الوقد الذي حد ارتفاع أسعاره الى شل نشاط الصيد البحري و ما سيستتبعه من تداعيات سوسيو اقتصادية. 
واقع الحال لا يخرج عن باقي موانئ الدائرة البحرية المتوسطية التي وجدت نفسها أمام خيار نهائي بربط الحبال بالأرصفة بعد نضوب آخر قطرة من الوقود في صهريج المركب، حيث كانت البداية من المضيق و حواليها ثم الحسيمة فالعرائش ثم الناظور، قبل أن تعلن موانئ أخرى بالدائرة البحرية الأطلسية بشكل غير رسمي توقيف نشاطها كالمهدية و الصويرة.
وضع أصبح غير قابل للتجاهل في ظل تمييز مفضوح من لدن الحكومة التي تمكن قطاع النقل من دعم للمحروقات هذا في الوقت الذي ترفع فيه قيمة خدمات نقل السمك ما يصعب الأمر على مهني الصيد البحري و على تجار السمك و الصيادين الصغار بالمداشر المتناثرة او اختيار تصريف المنتوج بطرق غير مشروعة لتقليص المصاريف.
توقيف نشاط الصيد البحري بشريط ساحلي يقدر بأكثر من 1000 كلم ستكون له تداعيات لا محالة على مداخيل الجماعات المحلية و على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد البحري كتجارة السمك و النقل و اللوجيستيك و التموين و التجهيز، فيما شريحة عريضة من رجال البحر ستحال على البطالة القسرية.
هذا في ظل تقاعس الأحزاب و الهيئات السياسية و كذلك التمثيليات النقابية عن لحب دورها في الترافع عن شريحة قطاع الصيد البحري بكل مكوناته.
و في الوقت الذي يغلي فيه قطاع الصيد البحري نتيجة ارتفاع أسعار الوقود و فغي ما يشبه الهروب الى الأمام تفتح وزارة الصيد البحري نقاشات جانبية حول “التنطيق” و تجارة السمك ، لجر الرأي المهني بعيدا عن ملف الوقود.
هذا في الوقت الذي كان من المفروض التدخل بقوة لدعم قطاع حيوي و استراتيجي يعول حوالي ثلاث ملايين مواطن، و يشغل 90 الف رجل بحر و ضعفه من المناصب المباشرة و 450 الف فرصة شغل غير مباشرة.
مع استحضار المواقف المشرفة و التاريخية لمهني الصيد البحري خلال جائحة كورونا حيث اسهم استمرار نشاط الصيد في تموين الصناديق الاجتماعية التي كان تغطي تكلفة توقف شغيلة باقي القطاعات ، و تمويل الصناديق الجماعية ، و موقف الصيد البحري الموحد خلال حملة المقاطعة التي استهدفت وزير الصيد البحري آنذاك ، و موقفهم الوطني اتجاه تجديد اتفاقية الصيد البحري، و مواقفهم الاجتماعية دوما خلال الأزمات و منها فك العزلة عن مدينة سيدي افني عندما قطعت الفياضانات أوصالها،

كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل





















































































