حاميد حليم – المغرب الازرق
كما كان متوقعا، ورغم نجاح االشق التقني، فشلت مفاوضات الجولة الرابعة التي جمعت بين المغرب و الاتحاد الاوربي حول تجديد اتفاقية الصيد البحري في جانبها السياسي، بسبب معارضة البرلمان الاوربي لادماج اقليم الصحراء.
الاتفاق القديم الذي يعود إلى سنة 2007 لم يتم تجده من قبل البرلمان الأوروبي في ديسمبر 2011 ، حيث رفض من قبل هذا الاخير، و الذي أوصى ” بضرورة أخذ مصالح الشعب الصحراوي بعين الاعتبار“.راء في المفاوضات.
المصلحة القانونية بالبرلمان الأوروبي و خلال دراسة أجريت سنة 2010 خلصت إلى أن الاتفاق الخاص بالصيد البحري مع المغرب “لا يعود بالفائدة على شعب الصحراء الغربية و لا يحترم القواعد و الاتفاقيات الدولية ” مؤكدة على أن أي نشاط لا يحترم آمال و مصالح شعب الصحراء الغربية يعد “غير مشروع”.
من جانبه نشر موقع Europolitique.info، في صفحاته ان العديد من الوفود اقترحت تعديلات في مذكرة اللجنة، إذ أن الرئاسة الدانمركية، مثلا، تقترح عدم الإشارة الصريحة إلى الصحراء المغربية في مذكرات التفاوض التي تقترحها كل من فرنسا واسبانيا.
ووسط هذا التنازع بين المغرب و الاتحاد الاوربي ، برز الموقف البريطاني الذي يقترح على أن المغرب مطالب بتقديم فاتورات تؤكد استثمار جزء من التعويض الأوروبي البالغ سنويا 36 مليون يورو في منطقة الصحراء.
هيئات المجتمع المدني بالإقليم الجنوبية للمملكة كانت سباقة الى التحذير مما يعيشه قطاع الصيد البحري من فساد و فوضى، و غياب الحكامة، انعكست سلبا على المنطقة و ساكنتها مقارنة مع ما تزخر به مياهها من كنوز بحرية، تتجلى في مخزون سمكي مهم من شتى الاصناف، استثماره بشكل عقلاني يمكن من توفير فرص الشغل المباشرة و الغير المباشرة،و بالتالي تحقيق التنمية المنشودة مند اكثر من عقدين من الزمن ،كون الثروة السمكية هي الثروة الوحيدة في منطقة غرافيا ذات مناج صحراوي جاف.
المهنيون كذلك بالأقاليم الجنوبية،و في كثير من المحطات، دقوا ناقوس الخطر حول ما تعرفه الثروة السمكية من استنزاف،على مرئ من سلطات المراقبة البحرية، و نبهوا الى أن تفرد الادارة المركزية اصدار القرارات دون اشراك المهنيين و الفاعلين بالقطاع، هو من العبث بمستقبل قطاع الصيد البحري و الثروة السمكية . كما نبهوا الى وجود مسؤولين عن قطاع الصيد البحري بالمصالح الخارجية لادارة الصيد البحري يساهمون بشكل كبير في استشراء الفساد.
ورقة بن موسى هي الاخرى، جاءت متأخرة و في وقت غير محسوب تماما حيث فضح الواقع بالمناطق الجنوبية للمملكة.
زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي ، اليوم الأحد (3 فبراير 2013)، مدينة الداخلة، او ما يمكنه وصفه ب”البكا بعد الميت”،هو الآخر لن يضيف شيئا لنتائج المفاوضات التي انتهت بالفشل ، على اعتبار ان وفودا أوربية قامت بنفس الزيارة في فترات سابقة، و لنفس المنشآتـ و التقت بنفس الوجوه . و رفعت تقارير لا تحمل جديدا حول المنجزات، في قطاع الصيد البحري،و هذا من الغباء السياسي، اذا علمنا ان منظمات غير حكومية، مناوئة للوحدة الترابية للمملكة، و لقضيتنا الوطنية ، تنشط بأوربا و تدعي بسرقة و تهريب الثروة السمكية الصحراوية من طرف الدولة المغربية، وكل هذا يجري في غفلة عن الديبلوماسية الموازية التي انتهى دورها مع الترويج لمقترح الحكم الذاتي.
اذن فشل المفاوضات تتحمل فيه الدولة المغربية، في شخص وزارة الفلاحة و الصيد البحري – قطاع الصيد البحري، ووزارة الخارجية الشئ الكثير، لعدم اجتهادهما في تطوير آليات التفاوض و البحث عن شركاء جدد،عوض التعويل على موقف اصدقاء المغرب المرتبطة مصالحهم الاستراتيجية بالمملكة المغربية،كفرنسا و اسبانيا هذه الاخيرة التي قلمت اظافرها بفعل الازمة الاقتصادية،و توقف اسطولها في الصيد البحري بفعل عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي ، كما ان الفشل بالاساس راجع الى ان الديبلوماسية الرسمية و الموازية للمملكة المغربي، لم تعمل على اختراق جبهات اللمانعة، باسكندنافيا و دول البنيلوكس.
كذلك فان انتكاسة الموافق المغربية من جهة، ناتج عن ضعف أداء ادارة الصيد البحري على المستوى الخارجي دون شك، في الترويج لقطاع الصيد البحري،عبر المشاركة في المعارض المقامة عبر العالم، او خلق مبادرات لترويج الامكانيات الطبيعية البحرية،و فرص الاستثمار بقطاع الصيد البحري، موازاة مع الاستراتيجية الوطنية للموانئ،و من جهة أخرى انتكاسة الموافق المغربية هي ناتجة عن حجم ثقة المفاوضين المغاربة بأنفسهم في بقبول طرح ملف الصحراء المغربية من عدمه، كنقطة في جدول أعمال أية مفاوضات.
فهل ستستفيد الدولة المغربية من نتائج هذا الدرس الذي اثبت ان وضع المغرب المتقدم في علاقته مع الاتحاد الاوربي لا يمهد له الطريق في تحصيل مكتسبات بقدر ما يكرس وضعه كدولة من العالم الثالث،و ان الثروة السمكية المغربية تعتبر مخزونا سمكيا خارجيا لأوربا في المصايد المغربية.
فهل ستستفيد الدولة المغربية من نتائج هذا الدرس الذي اثبت ان وضع المغرب المتقدم في علاقته مع الاتحاد الاوربي لا يمهد له الطريق في تحصيل مكتسبات بقدر ما يكرس وضعه كدولة من العالم الثالث،و ان الثروة السمكية المغربية تعتبر مخزونا سمكيا خارجيا لأوربا في المصايد المغربية.






















































































