حاميد حليم-المغرب الأزرق
ربما لو حرك كل ممثل لهيئة مهنية في قطاع الصيد البحري و تجارة السمك أو حتى ممثلي البحارة دعاوى ضد ما يجري و يدور من عجائب الامور في قطاع الصيد البحري لجرجر المسؤولين بها و مرمد وجه وزارة الصيد البحري التي تشتغل الآلة الاعلامية لعزيز أخنوش على تلميعها، و لو بالعكر فوق الخنونة.
فيكفي أن تنطلق نقابة واحدة برفع دعوى قضائية حول الاهمال و التقصير في انقاذ الارواح البشرية حتى يفتح ملف طويل عريض حول صندوق العجائب و كيف يتم استحلابه،و كيف توفر الدولة المغربية اعتمادات تخصص للإنقاذ البحري و صناديق الانقاذ لا تتوصل بها منذ زمن بعيد. في حين تسمن هذه الصناديق من جيوب المهنيين و البحارة عبر الاقتصاعات،و يستفيد منها موظفو و اطر مندوبيات الصيد البحري مجانا،و الدليل ما هو موسوم على جبين مندوبية الصيد البحري ببوجدور.
ملف آخر لو تحركت فيه التمثيليات المهنية لأسقطت رؤوسا بقطاع الصيد البحري في ملف جهاز الرصد و تتبع السفن عبر الاقمار الاصطناعية،و كيف كادت لتكون أكبر عملية نصب و احتيال في تاريخ القطاع ،بتقديم رؤوس المهنيين في قطاع الصيد البحري على طبق من ذهب الى جهة معينة،و عبد الرحمان بوسري أعرف بتفاصيل الملف من غيره من مهنيي الصيد البحري.
و ملف آخر يخص المنح الدورية لموظفي قطاع الصيد البحري ، فلو فتح الاتحاد المغربي للشغل كما قال أحد قيادييه الملف لدى المحاكم فالله أعلم كيف سينتهي و كم سيجر معه من جار و مجرور.
و غير بعيد عن نهب المال العام و التربح و الفساد الاداري الذي كشفه موظفون شرفاء بمركز التكوين البحري بالداخلة ،و عوض متابعة المسؤول الاول تم قلب البردعة على المبلغين و استدعاؤهم لمجلس تاديبي بتهمة خرق السلم الاداري و تهم أخرى.أعطى الحق للهيئة الوطنية لحماية المال العام الدخول على الخط و معها أحدى الهيئات النقابية.
أما ملف الصناديق البلاستيكية و قرى الصيد و التلاعب في التصريحات و تزوير البيانات و بيع الشواهد …الخ الخ. فربما ستصيب المحاكم المغربية بالتخمة و ستثير غضبة ملكية على أخنوش.
ان نهج ادارة الصيد البحري باعتماد مقاربة الريع من أجل تمرير القرارات و تدليل الصعوبات،باي ثمن و ليس كل ثمن،فالثمن غالبا يكون من المال العام و ليس من جيب أحد.
و منه 04 مليار سنتيم التي منحت لشخصين لا يحملان صفة نقابية، و حتى ان كانا يحملان صفة نقابية،مما يطرح سؤالا كبيرا ،متى كانت النقابات تمكن من منح و متى كان موكول لها تعويض الادارة في أمر يعني الادارة و هو صرف 04 مليار سنتيم المؤتمنة عليها ؟و ما هو معيار منح هذا الدعم و نقابات أخرى موجودة على الساحة؟
و هل الاستخبارات بوزارة الصيد البحري معطلة حتى لا تدقق في هوية المستفيدين؟أم أنها أرادت التخلص من كرة اللهب باي وسيلة لتكميم أفواه المطالبين بالحق و ليس بالريع.
ما جرى و ورط الكاتبة العامة في ملف ليس النصب و الاحتيال فقط ، لكن في تقديرنا المتواضع الاهمال و التقصير و تسهيل عملية النصب و الاحتيال…الخ ،لا يمكن اعتباره الا من باب تشجيع الريع و الفساد،فنفس النهج مورس على الارض مع الهيئات المهنية و التمثيليات النقابية و هي ما اسطلحنا عليه في مقال سابق بسياسة التساطيح أو التفتيت و التفرتيت من أجل ربح الوقت و تمرير القوانين و القرارات ،و لم نتطرق الى الطريقة تحفظا و استحياء،لكن ملف تعويضات التخلص من الشباك العائمة و المنجرفة كشف المستور و كيف يتم تكميم الافواه و بأي ثمن و بأي وسيلة،و لو خارج القانون،علما أن عددا من الاطراف رفعت اللواء البرتقالي و دقت ناقوس الخطر و حذرت من ركوب جهات على الملف ،لكن السرعة التي اريد بها أن يقبر الملف و طيه بشكل نهائي، اسقط المسؤول الاول في ادارة الصيد البحري في المحظور و معه وزارة الصيد البحري و خزينة الدولة المغربية في عملية نصب و احتيال لحوالي 04 مليار سنتيم.
ان ما أقدم عليه رشيد السوهيلي الكاتب العام لنقابة بحارة الصيد الساحلي و الصيد التقليدي بطنجة هو من الواجب الوطني قبل أن يكون تصفية لحسابات شخصية، لكن ما لم يكن في الحسبان أن يثار اسم السيدة الاولى بقطاع الصيد البحري لتكون طرفا ثالثا من خلال محضر وقعت عليه مع نصابين.و الى ما ستسفر عليه نتائج البحث و التحقيق و تفاصيل صرف ال04 مليار سنتيم و الشبكة التي ادارت العملية،نتمنى لقطاع الصيد البحري الصحة و العافية من سرطان الفساد و العبث .





















































































