باعلان تأجيل رحلات صيد الاخطبوط الى مقتبل السنة القادمة 2022، سيكون رجال البحر التابعين لشركات الصيد الصناعي”السفن المجمدة او الصيد بأعالي البحار قد قضوا 5 اشهر من العطالة.
وضع أصبح غير مقبولا في الوقت الذي يمارس فيه أسطول الصيد الساحلي و الصيد التقليدي و الصيد بالمياه المبردة نشاط الصيد بشكل اعتيادي و تدبرون فيه شؤونهم بتعايش مع حالة البحر. علما أن مخطط تهيئة مصيدة الاخطبوط و في المواد 5 و 6 و 7 يمنح لشركات الصيد الصناعي فرصة ممارسة نشاط صيد اصناف اخرى غير صد الأخطبوط و جراد البحري خلال فترات التوقف او في مصايد أخرى غير مصيدة الاخطبوط.
مرونة أبداها وزير الصيد البحري السابق الطيب غافس انسجاما مع الظرفية آنذاك لانقاذ شركات الصيد بأعالي البحار من الانهيار حتى تسترد عافيتها، غير أن الشركات اختارت الطريق الأقصر الى التعافي و الربح و التربح و خلق الثروة على حساب رجال البحر ، بالاقتصار على استهداف الأخطبوط و ممارسة نشاط الصيد خلال موسم صيد الاخبطوط، ما يضع شركات الصيد بأعالي البحار أمام مسؤولياتها الأخلاقية بموجب مخطط تهيئة مصيدة الأخبطوط الذي تستفيد منه و تستغله لفائدتها، عوض تنفيذ بنوده وفق الحالة الاقتصادية و حالة المخزون.
وضعية مخطط تهيئة مصيدة الاخطبوط القانونية التي تبقى كالمعلقة و تتعلق معها مصالح فئات كبيرة من مهني الصيد البحري بين حيتان تغولت و شرائح تعاني التقهقر بسبب الازدواجية في المعاملات و استغلال القانون وفق المصلحة الخاصة عوض المصلحة العامة. اصبحت تستدعي مراجعة جذرية بسبب اتفاء موجبات التنزيل و غياب الترسيم. اذ أن الاجماع الحاصل أنذاك كان لانقاذ المخزون السمكي من الاخطبوط و معه الاستثمارات في الصيد الصناعي مقابل تنازلات مؤقتة من قطاع الصيد التقليدي و الصيد الساحلي، قبل أن يسترد المخزون من الاخطبوط عافيته و تتعافى و تتقوى معه شركات الصيد الصناعي، هذه الاخيرة التي وجدت في تقاعس الأطراف الشريكة فرصة للتغول لم تتنازل بعد التعافي عن صحتها التي تتجاوز 60%، ولا عن تقنيات الصيد الجائر التي كانت سببا في تدمير المخزون و البيئة البحرية قبل 2004.
عدم استقرار حالة المخزون و التغير الملحوظ المسجل في دورة حياة الأخطبوط وفق الخبراء، يفرض على الحكومة الانتباه الى هذه فئة البحارة عبر اعتماد مخطط استعجالي للحماية الاجتماعية على غرار باقي الدول و منها تونس التي يستفيد بحارتها من منحة التوقف عن الصيد للراحة البيولوجية.
من جانبها تبقى شركات الصيد بأعالي البحار ملزمة اخلاقيا و قانونيا بايجاد حل واقعي يقارب الوضع من منظور المقاولة المواطنة بإعمال المادة 5 و 6 و 7 الواردة في سجل الإجراءات المحددة في إطار برنامج، من أجل إستراتيجية تهيئة و تدبير و استغلال مستدام و مسؤول لمصايد الأخطبوط تجدونه أنقر هنا، من أجل المحافظة على مناصب الشغل لآلاف البحارة خلال الظرفية الحالية ، حتى لا تبقى المواطنة غطاء ل “همزة رمضان” التي يستفيد منها فقط أرباب الشركات ، حيث يتم تصريف الصيد العرضي في السوق الداخلي بعد التخلص من البحارة خلال الراحة البيولوجية.
5 موازاة معه يمكن أن تفتح لكل تجهيز (سفينة) راغب في تكثيف نشاطه في صيد أصناف أخرى غير الأخطبوط في منطقة الصيد المرخصة له، حتى خلال فترات توقف الصيد، كما يرخص أيضا لأسطول أعالي البحار العمل خلال منع صيد الأخطبوط في المنطقة الممتدة من رأس بوجدور إلى رأس جوبي (طرفاية) بنفس شروط الصيد الساحلي.
6 إمكانية تخصيص، بصفة استثنائية، لسنة كأقصى مدة، جزء من الأسطول في مصايد أخرى غير جراد البحر، و تفويت حصتها لفائدة الأسطول الباقي للمقاولة أو مجموعة مقاولة بعد موافقة الإدارة.
7 المقاولات أو مجموع المقاولات التي تستغل جزءا من أسطولها للتحول إلى مصايد أخرى غير الأخطبوط و جراد البحر سوف تستفيد من دعم الإدارة و تحتفظ في نفس الوقت بكامل حصة الأخطبوط الخاصة بمجموع سفنها لمدة سنتين منها سنة دخولها هذه التجربة، و هذا حسب ما يسمح به مخزون الأخطبوط.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل.





















































































