في قراءة للبلاغ المشترك بين الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي و نظيرتها الوطنية حول “التنطيق”، أكد الطرفان أن ما يجمع الجسم المهني اكثر مما يفرقه.
و لأن كانت الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي قد خرجت من رحم الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي قبل عقد من الزمن، في سياق خاص مطبوع بهاجس تنزيل استراتيجية اليوتيس ، بما لها من ميزات و ما عليها من مؤاخذات، فالحال يقول بضرورة وحدة الصف لمواجهة قوى التحكم في تشريع قوانين وإصدار قرارات بحد السيف.
مصدر مقرب قال في تصريح للمغرب الأزرق أنه و بالرجوع الى حوالي نصف قرن فإن مراكب الصيد الساحلي كانت تمارس الصيد بالتناوب على الأصناف حسب مواسم الصيد ، و ليس كما نشهده اليوم من تقسيم و تفتيت و أضعاف و تدمير بدعوى حماية المخزون و تدبير المصايد ، فيما هناك أطراف أخرى تتمتع بامتياز صيد جميع الأصناف تشكل لوبي موحد و قوي بل و متغول، ما يعني أن مهني الصيد الساحلي ملزمون على إعادة رص الصف في مواجهة التحديات، و نبد الصراعات المجانية.
محمد اوملود رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي و قيدوم القطاع، قال في تصريح للمغرب الأزرق أن الظرفية الراهنة جد حرجة وتستوجب التحلي بأعلى قدر من المسؤولية و الحذر، تجنبا لتكرار الأخطاء، و من بينها او على رأسها مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط الذي لم ينصف قطاع الصيد الساحلي، و الذي يحتاج الى إعادة نظر لانتفاء شروط التنزيل و عودة الوضع الى ما كان عليه قبل 20 سنة.
و حول “البلاغ المشترك” قال اوملود: “إن قطاع الصيد الساحلي هو جسم واحد و لا يمكن تقسيمه او تفييؤه باي حال من الأحوال و تحت أي مسمى ا واي مخطط”.
و شدد رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي على أن مشروع “التنطيق” هو في جوهرة مشروع نبيل من أجل المحافظة على الثروة السمكية ، ” نحتاج الى وقت كاف للتشاور و توسيع النقاش قبل الحسم في القرار ، حتى لا نجني على أنفسنا و لا على الأجيال القادم” .
من جهته قال عبد الكريم فوطاط رئيس الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي أن البلاغ المشترك يعبر عن وحدة الموقف ، و وحدة المصير، مؤكدا هو الآخر أن تناول قضية مصيرية من قبيل “التنطيق”هو بمثابة قضية مصيرية لحوالي 500 مركب صيد بالجر موزعة على حوالي 20 ميناء بطواقم يصل تعدادها الى 5000 بحار هم كذلك منتشرون عبر مدن و أقاليم المملكة الداخلية و الساحلية، و بالتالي فإن أي قرار لا بد أن يمر بدراسة دقيقة تستحضر الاستقرار في الاستثمارات أولا من حيث التموين و التجهيز ، و استقرار في اليد العاملة ،و توفر الشروط الضامنة للمردودية و ليس حشر المراكب في مناطق محددة و معزولة عن مجالها الحيوي الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي لممارسة نشاط الصيد في ظل غياب بنية تحتية ملائمة و جاذبة.
مصادر من ذات الهيئتان أجمعت على أن البلاغ هو بمثابة رسالة الى من يهمه الأمر، و الرأي العام المهني كون مهني الصيد الساحلي أكثر نضجا من أي وقت مضى لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم في اطار القانون ، و تحمل مسؤوليتهم المهنية و الأخلاقية اتجاه الثروة السمكية الوطنية ، و مواجهة التغول ، و أن مهني 2022 لن يعيدوا خطأ سابقيهم من جيل 2002 الذي وقع على مخطط تهيئة مصيد الأخطبوط 2004.و أن اجتماع الثلاثاء 11 أكتوبر وحد صف مهني الصيد الساحلي عكس ما كان يهدف إليه مهندسوه .





















































































