المغرب الأزرق
شهدت العديد من المنابر الاعلامية بالداخلة على وجود أيادي خفية تستعمل بعضا من المجتمع المدني و بعض العلب الالكترونية في حربها الاقتصادية ضد فاعليين اقتصاديين ينحذرون من الاقاليم الشمالية.
و تعتبر هذه الشهادات بمثابة تزكية لما كنا قد تناولناه في قبل سنين و اتهمنا بالعنصرية و بمعاداة السامية.
في حين أن العكس هو الصحيح و أن العنصري و اعداء النجاح أسماء معلومة و معروفة تنحذر من الداخلة ،استيقظت على التوجه العام للدولة بالقطع التدريجي مع الريح و المساواة بين المواطنين و العدالة في استغلال الثروة الطبيعية و تحويلها الى ثروة مادية ينتفع بها الوطن و المواطنين، بعدما تبين لها أن هناك جهات تجتهد فق في الابتزاز و تكديس الثروة و تحويلها الى بنوك اسبانيا.
و هو ما جعلها لزمن بعيدة عن الاضواء باعتماد منهجية تشتيت الانتباه و افتعال الازمات و توجيه الرأي العام المحلي بالداخلة الى جهات أخرى مستعملة الخطابات العنصرية و دغدغة المشاعر و اللعب على وثر القبلية و استغلال العامل العرقي لتصفية الحسابات الشخصة.
الجميل في ما نشرته العديد من المنابر الاعلامية بالداخلة هو انصاف” الوحد الصناعية كولدن جولف” و الدفاع عنها ،رافضة أن تلعب دور نافخ الكير ،او البراباكاندا العنصرية، باعتبارها مورد رزق أكثر من 2000 مستخدم محلي ترتبط بهم 2000 أسرة و سلسلة اقتصادية تبدء من الصيد البحري و تجار السمك و النقل و اللوجيستيك و التموين، و تتعداها الى شبكة تمتد على نصف الشريط الساحلي للملكة من طانطان الى لمهيريز.
قبل “كولدن جواف” كانت الحرب على “الكينغ بيلاجيك” ثم على “مجموعة السنتيسي” ثم على مجموعة ” مجموعة H B”،و كلها مؤسسات اقتصادية تشترك في كونها هي المحرك الاقتصادي الكبير بالمنطقة اد توفر أكثر من 10000 منصب شغل مباشرة و تضمن رواجا اقتصاديا جد منتعش للجهة،و تساهم بدور كبير في التنمية المحلية،و كلها تشترك في معطي جد مهم أن أرباب هذه الوحدات ينحذرون من الاقليم الشمالية للمملكة و غامروا بالاستثمار في اقصى الجنوب المغربي و ساهمو في التنمية،و هذا لا يعني عدم وجود كفاءات و شخصيات نبيلة تنحذر من الاقليم الجنوبية بصمت بالعشرة على الوفاء للقسم، الا أنه لكل مقام مقاله.
و المثير في ما جاء في احد المنابر الاعلامية هو وصف هذه الجهات بالكومبرادورات، و هو نفس الوصف الذي استعمل ضد احد ألفاعلين الاقتصاديين الكبار بالمنطقة،في اطار الحرب على المستثمرين المنحذرين من الاقاليم الشمالية،و الذين نجحوا في أن يكونوا النموذج الايجابي ،و الذين يستحقون التنويه و التشجيع و الاشادة.
و هو رد بالمثل على نفس الجهات التي كانت تقف وراء الحملات الاعلامية التشهيرية ضد الفاعلين الاقتصاديين،و ان تنوعت الوسائل فالهدف واحد.
ما جاء على صفحات عدة منابر اعلامية بالداخلة يكشف صورة حقيقية عن الخبث الذي تتميز به جهات كانت -الى وقت ما- ذات نفوذ و جاه، و تحولت بقوة القدر و الطبيعة الى محركات الفتنة، لا تميز بين المصلحة العليا و المصلحة العامة، وحق الآخر في العيش الكريم و التقدير،الا ما ينضح به قالبها العنصري المقيت، اذ لا تتواني في كل زمن و حين أن توقد فتنة تجعل من الاعلام و من بعض فعاليات المجتمع المدني حطبا لنارها،فهي من يقف وراء جميع الحراكات التي تسبق توزيع حصص الصيد ،أو مع اقتراب حلول أي لجنة اوربية او توقيع أي اتفاقية دولية في الصيد البحري.






















































































