وناتي كرام-الداخلة
تشهد جهة وادي الذهب لكويرة غليانا بحريا وأزمة خانقة متعددة الفاعلين والغايات بين اللوبيات و وزارة الصيد البحري في السنوات الأخيرة.
و قد سعى مهنيو الصيد البحري بجهة وادي الذهب لكويرة إلى تغيير نمط تعاملهم مع البحر، بحيث إنهم تعودوا على هذا الأخير كمصدر وحيد لجلب الغنائم عبر استعمال كافة الوسائل المشروعة والغير مشروعة و حتى الطرق المحرمة دوليا ، التي كان من نتائج آثارها السلبية على المنتوج البحري تراجع المردودية في الجهة.
و الأخطر من هذا فقد تم اصطياد 75 في المائة من المخزون السمكي بالجهة، وإذا بقيت وتيرة الصيد على هذا النحو الكارثي الذي هي عليه الآن، فإن مصير الثروة السمكية إلي الزوال الحتمي.
و عليه فنحن كبحارة من الساكنة المحلية نطرح جملة التساؤلات الموضوعية تبقي من دون أجوبة شافية :
– كم قيمة هذا القطاع الحيوي المالية ؟
– وفي أي مجال يتم صرف عائدات هذا القطاع ؟
-ما مدى استفادة الساكنة المحلية منه ؟
-كم نسبة الصحراويين العاملين في هذا القطاع بصفة مباشرة؟
و من جانب أخر و مما لاشك فيه أن موضوع الرشوة في هذا القطاع مهيمن على الميدان بشكل غير مسبوق ، ففيما تتعلق بالرخص التي تتطلب مبالغ خيالية وتنتهي بتزوير هذه الرخص و بتزوير طلباتها وتصاريح خروج الأسماك من الميناء دون أن تمر بمراحل المراقبة التي تتطلب إجراءات قانونية يتم توفيرها لصالح غايات أصحابها.
إن هذا القطاع جعل من الساكنة لجهة وادي الذهب لكويرة تدفع الثمن من قبيل البطالة والفقر و التهميش من طرف اللوبيات والوزارة معا في أبشع صورة للاستغلال الوحشي الذي تسلط على النخاع الشوكي لهذا القطاع بشكل قانوني كما هو في الظاهر وطبيعي كما هو معلوم .
فهل تعلم أن 600 طن من السمك يتم اصطياده على رأس على كل 48 ساعة وما يفوق مئة ألف طن شهريا حمولة 6 سفن روسية تبيع ربعها في المياه الدولية وبطرق غير شرعية. واخطر من هذا كله هو أن هذه السفن تلجئ في غالب الأحيان إلي رمي كميات هائلة من الأسماك عندما يتغير طلب السوق الدولية و بعلم من السلطات وحتى المراقبين الذين يتواجدون في السفن بتعيين من الوزارة، يتم شراء ذممهم بمبالغ ما بين 2500 أورو زائد هدايا من بينها توفير جناح خاص في السفينة يتوفر فيه جو مناسب وكأنه في فندق خمس .
و في النهاية فإننا نندد بهذا الصمت الرهيب عن الاستنزاف المفرط للمخزون السمكي و هو الأمر الذي أصبح يستدعي أكثر من وقفة إنسانية من طرف الساكنة لوضع حد لهذه اللوبيات التي تعبث بهذا القطاع الحيوي و بمخزونه السمكي .
إنني كبحار أوجه نداءا إلي كل من يهمه الأمر أن الوضع أصبح خطيرا جدا و كارثي وأدعو لحماية ثروة الأجيال القادمة .





















































































