المغرب الازرق- الداخلة.
بعد موجة الاحتجاجات التي خلفها قرارها الأخير القاضي بمنح كوطا تقدر بمائة ألف طن من السمك السطحي لأرباب تعليب السمك ، وفي محاولة من وزارة الفلاحة و الصيد البحري احتواء الازمة،عقد اليوم السبت19 ماي الجاري بمقر غرفة الصيد البحري بالداخلة إجتماع لتقييم المشاكل التي يتخبط فيها القطاع و الخروج بحلول عملية .الاجتماع الذي أطره مندوب مديرية الصيد البحري بالداخلة و مندوب المكتب الوطني للصيد و محمد بازين القيادي في التجمع الوطني للاحرار و رئيس جماعة اورير في اكادير و الذي هو في الوقت نفسه رئيس الجامعة الوطنية لنقابات الصيد الساحلي بالجنوب ، و كمال صبري نائب رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي فضلا عن ممثلي عدد من وحدات تجميد السمك بالداخلة ،في حين غابعن الاجتماع عدد مهم من الوحدات الصناعية بالداخلة و التي ترى أن الاجتماع ليس إلا محاولة من الوزارة لذر الرماد في العيون و إعطاء شرعية لقرارها الأخير و رمي القليل من الفتات لوحدات تجميد السمك بشكل تبقى معه رهينة وضع إقتصادي و مالي هش يضعها بين الحياة و الموت.
و قد عرف الاجتماع مشاداة كلامية بين بعض ممثلي وحدات تجميد السمك و ممثلي قطاع الصيد الساحلي ، وصلت حد تبادل الاتهامات بين الطرفين حول المشاكل التي يتخبط فيها القطاع و الاشتباك بالأيدي و تبادل الشتائم و الألفاظ النابية، ليتم بعد ذلك الاتفاق على فتح مكتب بميناء الداخلة من أجل تسلم ملفات وحدات تجميد السمك الراغبة في إيرام عقود للتزود بالسمك السطحي مع قوارب الصيد العاملة بالجهة، و قد تم تحديد أجل ثمانية أيام كحد أقصى لقبول الملفات و إبرام عقود التزود بالسمك السطحي.و قد شدد عمر العطار في كلمة له أن انخراط وحدات تجميد السمك في هذا الحل ، لا يلغي حقها في المطالبة بحصة في كوطا الأسماك السطحية أسوة بغيرها من الوحدات الصناعية.
و تواجه سبعة و أربعون وحدة صناعية بالداخلة مشاكل مالية صعبة ، بل أكثر من هذا يعاني عدد منها خطر إعلان الافلاس بسبب المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري منذ سنوات.
وتجدر الاشارة الى ان فعاليات من المجتمع المدني بجهة وادي الذهب الكويرة قد وجهت رسالة إلى عزيز أخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري في 24 من شهر أبريل المنصرم اتستنكر فيه القرار الأخير لوزارته و الذي يقضي بمنح تراخيص صيد جديدة للسمك السطحي بالداخلة .
وجاء في الرسالة انه ” إيمانا منا بمواطنتنا المتجذرة و فكرنا الوحدوي الراسخ و مساهمة منا في إصلاح الاقتصاد المحلي المريض بالريعية خصوصا على مستوى قطاع الصيد البحري بهذه الجهة و الذي انعكس سلبا على الحقل الاجتماعي الواسع و المؤثر في صناعة الاحداث و الاكثر تأثرا بالمتغيرات و المستجدات.
إن جهة وادي الذهب الكويرة تزخر بثروة و مقدرات كبيرة في قطاع الصيد البحري لا يلاحظ للأسف انعكاسها على الواقع الاجتماعي المعاش نتيجة لاقتصاد الريع و احتكار مقدرات هذه الثروة من طرف قلة قليلة و عدم التوزيع العادل لها و حرمان الكثير من شباب هذه الجهة الذي يعاني شبح البطالة ، من الولوج إلى السبل الكفيلة بالاستفادة منها خصوصا المقاولين الصغار منهم و أصحاب شركات الأفراد و التعاونيات ذات المشاريع المتصلة بالصيد البحري “.
و رأت الفعاليات السالفة الذكر أن القرار الأخير لوزارة الصيد البحري و القاضي بمنح تراخيص جديدة للسمك السطحي لعدد من الخواص يتعارض مع الفصل 35 من الدستور و القاضي بأن” الدولة تضمن حرية المبادرة و المقاولة و التنافس الحر كما تعمل على تحقيق تنمية بشرية مستدامة من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية و الحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية و على حقوق الأجيال القادمة.”..
و قد حددت الفعاليات المدنية في رسالتها ثلاث جهات وصفتها بالمستفيدة مما يدره قطاع الصيد البحري و هي : الدولة و ما تجنيه من جبايات، الشخصيات المستبدة ذات النفوذ القوي ( و التي لم تسمها الرسالة ) ، و حفنة من المستثمرين الذين وصفتهم بالجشعين الساعين للربح فقط. و سجلت الرسالة، بعد الوزارة عن الرؤية السياسية و التنموية التي تهدف إلى الرفع من مستوى الفرص المقدمة للساكنة في عمقها الاجتماعي العريض” ، و طالبت الفعاليات المدنية و الشبابية في ختام هذه الرسالة من وزير الفلاحة و الصيد البحري “إعتماد مسلك معقلن و واقعي للتعامل مع إستغلال ثروات الصيد البحري بالجهة يؤدي حتما إلى استدامة الاستفادة منها من خلال تخصيص حصص من كوطا السمك السطحي لفائدة التعاونيات و شركات الافراد التضامنية القائمة و المزمع إنشاؤها بمواكبة و مصاحبة من المجتمع المدني “.





















































































