شكل اللقاء التقني الذي عقدته النائبة البرلمانية الأستاذة نادية بزندفة مؤخرا باسفي، مع عدد من ممثلي جمعية البحارة للتنمية والتضامن، مناسبة للتدارس المعمق لوضعية بحارة الصيد الساحلي، وباعتبارها فئة تواجه صعوبات عدة تمس أوضاعها الاجتماعية والمهنية.
وابرزت مخرجات هذا اللقاء عدة اشكالات، خاصة خلال فترات الراحة البيولوجية، حيث يتوقف البحارة عن العمل بشكل قسري وذلك تماشيا مع سياسات عمومية حكيمة لحماية الثروة السمكية، لكن في حاجة لمواكبتها بإجراءات موازية تحمي دخلهم واستقرارهم الاجتماعي.
وانطلاقا من مسؤوليتها الرقابة ، قامت النائبة البرلمانية الأستاذة نادية بزندفة بتوجيه حزمة من الأسئلة إلى الحكومة، همّت بالخصوص : سؤالا موجّها إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري حول النهوض بالأوضاع الاجتماعية والمهنية لبحارة الصيد الساحلي، حيث ذكرت النائبة البرلمانية، بالدور الذي تلعبه فئة البحارة في منظومة الصيد البحري بالمغرب ، اذ تضطلع بدور محوري في تامين المنتوج السمكي والمساهمة في الاقتصاد الوطني ، غير ان هذه الفيئة تشير النائبة البرلمانية ،ما زالت في الواقع الحلقة الأضعف داخل هذه المنظومة بالنظر الى هشاشة أوضاعها الاجتماعية والمهنية ، وتفاقم الاكراهات المرتبطة بظروف العمل القاسية وضعف الحماية الاجتماعية، وعدم استقرار الدخل، متسائلة عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخادها لتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لفئة البحارة ، خصوصا العاملين في الصيد الساحلي ، ومدى تقدم برنامج تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لفائدة البحارة ، واليات ضمان استفادتهم الفعلية منها، والإجراءات المتخذة لدعم البحارة خلال فترات التوقف المؤقت عن العمل خاصة خلال الراحة البيولوجية .
ووجه السؤال الثاني لوزيرة الاقتصاد والمالية، حول ضمان استمرارية استفادة بحارة الصيد الساحلي من التغطية الصحية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) خلال فترات الراحة البيولوجية، وماذا عن التدابير المتخذة لضمان استمرار التغطية الاجتماعية لفائدة البحارة المتضررين من التوقف المؤقت عن العمل ، خاصة ما يتعلق بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال فترة الراحة البيولوجية، ومدى الإجراءات المعتمدة لتفادي انقطاع حقوق الصيادين المرتبطة بالتامين الصحي والتقاعد والتعويضات العائلية بسبب توقف النشاط .
كما تم توجيه سؤالا ثالثا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حول تداعيات فترات الراحة البيولوجية على الحماية الاجتماعية لبحّارة الصيد الساحلي بآسفي، وما يترتب عنها من انقطاع في التصريح لدى CNSS والحقوق المرتبطة بذلك.
وأوضحت النائبة البرلمانية، ان بحارة الصيد الساحلي يجدون أنفسهم في وضعية توقف قسري عن العمل، و ما يترتب عنه من تعليق الاستفادة من التغطية الصحية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) بما في ذلك التعويض عن المرض، رغم ان هذا التوقف لا يدخل ضمن ارادتهم ولا اختياراتهم المهنية، ومن تم كان وضع تساؤلات عديدة حول مدى ملائمة اليات تنزيل ورش الحماية الاجتماعية مع خصوصيات المهن البحرية.
وقد خلص النقاش الى ضرورة وضع تصور مندمج للحماية الإجتماعية في قطاع الصيد البحري، يقوم على المرونة والإنصاف، ويجعل من كرامة البحار واستقراره الإجتماعي جزءا لا يتجزأ من معادلة الاستدامة.





















































































