جليلة خلاد –المغرب الازرق – الصويرة
اصدرت الجمعية الصويرية لتجار السمك بيانا بتاريخ 12 يناير 2018 للرأي العام تندد فيه بالاختلالات التي يعرفها ميناء الصويرة البحري , و تطالب فيه السلطات المعنية بالتدخل لوقف نزيف اقتصادي يستهدف الميناء و خصوصا بمجال تسويق الأسماك و تداولها , كما طالبت الجمعية بتدخل المجلس البلدي بالمدينة خصوصا انه يستفيد من نسبة تقدر ب 3 بالمائة من مداخيل المنتوجات البحرية , كما شدد البيان على كون ميناء الصويرة الوحيد بالمغرب الذي بواباته بدون مراقبة ليل نهار مما يزيد حسب البيان امكانات التهريب .
وعلى اثر ذلك اتصلنا بالسيد عبد السلام البقالي رئيس الجمعية لطلب توضيحات أكثر بخصوص البيان و أسبابه،الا أنه و للأسف باءت جميع المحاولات بالفشل.
من جانب أخر اتصلنا بالسيد عبد اللطيف حدام مدير المكتب الوطني للصيد بالصويرة، و الذي زودنا بعدة توضيحات حول دور المكتب بمدينة الصويرة و مهامه ،اذ عرف عدة تطورات كانت شاهدة على تحسن مستوى التسويق و الجودة بالميناء موضوع الجدل،مشيرا الى أن الإدارة وضعت إستراتيجية مع المهنيين مند 2014 لترسيخ نظام التناوب لكسر الفكر الاحتكاري للتسويق بالميناء و قطع كل السبل التي تشجع هكذا تصرفات .
و في سياق متصل أكد السيد المندوب على أن 70 بالمائة من الكميات المفرغة بالصويرة كان يثم تسويقها بميناء الدار البيضاء ، الا أنه و بترسيخ نضام التناوب أصبحت المنتوجات تسوق محليا بسوق الجملة للسمك بالصويرة ،و ذلك بتعديل توقيت العمل و إتاحة فرصة المزايدة “الدلالة” ليلا لخلق دينامية جديدة أفرزت فئة جديدة من التجار بفكر شبابي تنموي و ساهمت في تثمين المنتوج و الرفع من قيمته و تزكية روح المنافسة الشريفة ، مما جعل 2015 سنة القطع مع “سمك العبور” بميناء الصويرة التي كانت مهيأة مسبقا للعمل به ضمن إستراتيجية وطنية بعيدة المدى ، و أضاف السيد المندوب أن رقم معاملات التسويق بالميناء لم يكن يتجاوز 100 مليون درهم بسنة 2015 , الا أنه و في السنة المواية مباشرة عرف طفرة نوعية بتسجيل برقم قياسي سنة 2016 بمبلغ إجمالي وصل الى 184 مليون الدرهما , و رغم كل الاكراهات و التشويش و أحيانا كثيرة الظروف المناخية الصعبة و التقلبات الطبيعية ، فقد عمل المكتب الوطني جاهدا لجعل رقم معاملات التسويق لسنة 2017 يصل الى 161 مليون درهما بعد تراجع حجم بعض المصطادات.
و في ذات السياق أجرينا اتصالات أخرى مع بعض المجهزين و المشتغلين بالصيد الساحلي و الذين كانوا ضمن اللائحة السوداء للبيان , اذ كان الاستنكار سيد الموقف للبيان السالف الذكر ،حيث نفى المتحدثون بنفس القطاع أن يكون تهريب 80 بالمائة من المنتوج السمكي عبر ميناء الصويرة شيئا عقلانيا بحكم أرقام المعاملات و نسبها بالسنوات الأخيرة .





















































































