بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، أشرف عامل إقليم بوجدور، إبراهيم بن إبراهيم، على تدشين وإطلاق حزمة من المشاريع التنموية بجماعة أجريفية وقرى الصيد التابعة لها، في إطار برنامج تنموي يروم تحديث البنيات التحتية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتعزيز الربط الطرقي، وتأهيل الفضاءات العمومية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم، من خلال أوراش تستهدف الارتقاء بقرى الصيد، وتوفير التجهيزات الأساسية لفائدة البحارة والصيادين وتجار السمك، إلى جانب تحسين جاذبية المراكز القروية وتعزيز شروط التنمية المحلية.
وتتصدر قرية الصيد أفتيسات هذه الأوراش بمشروع لتأهيل محلات الصيادين ومستودعات الوقود والإنارة العمومية، بغلاف مالي تقديري يناهز 17.98 مليون درهم، على مساحة تصل إلى 14 هكتاراً، وبمدة إنجاز محددة في 12 شهراً.
ويشمل المشروع تهيئة شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والطرق، وإنجاز مقصورات مخصصة لحاويات الوقود، فضلاً عن تحديث مخازن الصيادين وبناء مخازن جديدة، بما من شأنه تنظيم الفضاء المهني والرفع من شروط السلامة وجودة الخدمات المقدمة للمهنيين.
أما قرية الصيد لكراع، فتستفيد من مشروع متكامل للبناء والتهيئة بكلفة تقديرية تبلغ 47.54 مليون درهم، على مساحة تناهز 4.2 هكتارات، وبمدة إنجاز تصل إلى 15 شهراً.
ويضم هذا المشروع توسيع سوق السمك، وبناء 230 مخزناً للصيادين و10 مخازن لتجار السمك، وإحداث 230 مقصورة مخصصة لحاويات الوقود، إلى جانب إحداث ورشات لإصلاح القوارب والمحركات، وفضاءات لبيع معدات الصيد، ومرافق إدارية وصحية، وقاعة للصلاة ومقصف.
كما تتضمن الأشغال تهيئة شبكتي الماء والكهرباء، في أفق توفير فضاء مهني متكامل يستجيب لمتطلبات النشاط البحري، ويساهم في تحسين ظروف العمل وتسويق المنتجات البحرية وتنظيم مختلف الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد.
وفي سياق تعزيز البنيات التحتية الطرقية، يتضمن البرنامج تهيئة محور الولوج إلى قرية الصيد لكراع بكلفة تقديرية تبلغ 6.67 ملايين درهم، وبمدة إنجاز محددة في عشرة أشهر، في إطار شراكة تجمع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعمالة إقليم بوجدور، والمجلس الإقليمي.
كما يشمل البرنامج تهيئة مسلكين للولوج إلى منطقة الرصو وقرية الصيد أفتيسات، بغلاف مالي تقديري يبلغ 7.5 ملايين درهم بالنسبة إلى المسلك الأول، و850 ألف درهم بالنسبة إلى مسلك أفتيسات، وذلك بهدف تسهيل تنقل المهنيين ونقل المعدات وتحسين الولوج إلى مناطق ممارسة نشاط الصيد البحري.
وعلى مستوى مركز جماعة أجريفية، تمت برمجة مشروع لتأهيل الساحة العمومية بكلفة تقديرية تصل إلى 1.81 مليون درهم، وبمدة إنجاز تناهز ثمانية أشهر، تحت إشراف المجلس الإقليمي لبوجدور، وبشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وعمالة الإقليم.
ويروم هذا المشروع تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية، من خلال توفير فضاء ملائم لاستعمالات الساكنة، وتعزيز جاذبية مركز الجماعة وتحسين محيطه العمراني.
أوراش تنموية وانتظارات مهنية
وتعكس هذه المشاريع تعدد أوجه التدخل التنموي بإقليم بوجدور، من خلال الجمع بين تأهيل البنيات التحتية الموجهة لقطاع الصيد البحري، وتحسين ظروف اشتغال البحارة والصيادين، وتطوير مسالك الولوج إلى مناطق النشاط الاقتصادي، فضلاً عن الارتقاء بالفضاءات العمومية، بما يعزز دور قرى الصيد في دعم الاقتصاد المحلي.
وتكتسي هذه الأوراش أهمية خاصة بالنسبة إلى المهنيين، بالنظر إلى ما تتضمنه من تجهيزات ومرافق من شأنها المساهمة في تنظيم النشاط البحري وتحسين ظروف التخزين والصيانة وتسويق المنتجات، فضلاً عن تقليص صعوبات التنقل والوصول إلى مواقع العمل.
غير أن المعطيات الواردة في البطاقات التقنية للمشاريع تبرز ضرورة التمييز بين الأوراش التي دخلت فعلياً مرحلة الإنجاز وتلك التي ما تزال في طور البرمجة أو الإطلاق؛ إذ تشير بطاقة تهيئة مسلكي الولوج إلى تحديد شهر فبراير 2027 موعداً لانطلاق الأشغال، وهو ما يجعل تتبع الجدولة الزمنية والتنفيذ الفعلي لهذه المشاريع عنصراً أساسياً في تقييم أثرها التنموي.
وبين تأهيل قرى الصيد وتحديث تجهيزاتها، وتحسين الربط الطرقي، والارتقاء بالفضاءات العمومية، تراهن هذه المشاريع على إعطاء دفعة جديدة للتنمية المحلية بجماعة أجريفية، وتعزيز البنيات الأساسية بإقليم بوجدور، تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة.
























































































