المغرب الأزرق
قال خبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن التغيرات المناخية أثرت على النظم الايكولوجية بسواحل المملكة،و أبرز تقرير المعهد الوطني للصيد وجود اضطرابات على مستوى المخزون السمكي بظهور أنواع سمكية جديدة غير معروفة،و تراجع أخرى،خاصة في الساحل المتوسطي.
و أرجع الخبراء هذه الظواهر الى ما يعرفه الساحل المتوسطي من ارتفاع في نسبة الحموضة بفعل تلوث مياهه ،الأمر الذي يحدث تضررا في المصايد و يؤثر بشكل سلبي على استقرار الأسماك و حالة المخزون.
التقرير ابرز تراجع مخزون الطحالب البحرية مقارنة مع السنة الماضية بفعل تقلص نسبة التشمس خلال هذه السنة،بفعل التقلبات الجوية و كثافة الغيوم،التي تحرم الطحالب من التثميل الضوئي للطحالب ،و ترفع من درجة حرارة المياه.
ظاهرة التغيرات المناخية و تأثيرها على نمط الأحياء البحرية أكده يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية المتوسطية بطنجة الذي اشار الى استقرار اسماك مهاجرة من قبيل التونة الحمراء بالمنطقة الشمالية المتوسطية،حيث أكد على وجود هذا النوع السمكي طيلة السنة بالمنطقة،حتى أنها اصبحت تتغدى على أنواع سمكية أخرى لا تدخل في سلسلة تغذيتها العادية.
قنديل البحر او رجل الحرب البرتغالي هو الآخر أصبح من الرواد الأوفياء لعدد من المناطق بالساحل المتوسطي، اذ أرجع العلماء اجتياح هذا النوع من الاحياء البحرية لبعض السواحل المتوسطية الى تلوث مياء المتوسطي بفعل تفريغ مياه الصرف الصحي في البحر أو تفريغ وديان ملوثة لمياهها في البحر ،التي تغذيها نفايات التجمعات البشرية المتمركزة على أشرطة ساحلية ضيقة غالبا ما تكون على مصبات الوديان.
تردد التساقطات المطرية و تخلفها عن مواعيدها الطبيعية هو الأخر عامل مهم في تدبدب حالة المخزون لبعض الانواع السمكية ببعض المصايد خاصة بالمصبات ،اذ أن انحسار الوديان و الفيضانات يقلل من تغذية المصايد بالمواد العضوية التي تخصبها و تكون مرتعا للاحياء البحرية.






















































































