حاميد حليم-المغرب الأزرق
في خرجة اعلامية على صفحته بالفايسبوك بعد ارتفاع حدة الاحتجاجات كرد فعل حول اقصاء قطاع الصيد البحري من برنامج النموذج التنموي الذي عرضه بين يدي جلالة الملك محمد السادس نصره اله يوم الاثنين 08 فبراير2016 ، اوضح عبد الرحيم بوعيدة ان الأمر يتعلق ببرنامج وضعته الدولة في إطار تعاقد بين الدولة والجهة تحت إشراف صاحب الجلالة و هو برنامج شامل ،أما ما تقوم به الجهة مستقبلا بالاختصاصات المخولة لها والميزانيات المرصودة فيخضع لدراسة ولمخطط على مدار 6 سنوات سيأخذ أولويات كل إقليم على حدة في إطار احترام مبدأ التكافؤ.
و في تعقيب على رد رئيس الجهة ،اعتبر المتتبعون للشأن المحلي بالإقليمين ،أن رئيس الجهة ألقى بالكرة في ملعب”الدولة” و أن الرئيس يمثل الجهة في جميع الاحوال،و هو عذر أكبر من زلة .كما أن البرنامج و استنادا الى تغريدة رئيس الجهة، فهو غير شامل ،اذ اقصى قطاعا يعتبر مورد رزق آلاف من ساكنة الجهة اما عبر الصيد البحري و تجارة السمك، أو عبر الانشطة الموازية و الخدماتية.و بالتالي فالقول انه برنامج شامل يبقى من باب التبرير و تغليط الرأي العام.
احد الفعاليات البارزة في الحق الجمعوي و الحقوقي بطانطان، يقول” رد رئيس الجهة عبد الرحيم بوعيدة هو محاولة فقط للتنصل من المسؤولية، نحن نعلم أنه برنامج من الدولة بشراكة مع الجهة، والسؤال أين هو دور الجهة في الإقتراح قبل المصادقة على البرنامج؟ مرة أخرى بوعيدة يخيب ظن ساكنة الطنطان في مرحلة تاريخية لن تتكرر”
مهنيو قطاع الصيد البحري و تجارة السمك والفاعلون الاقتصاديون من جانبهم أكدوا أن قطاع الصيد البحري يساهم في مالية الجهة ،و أن اسقاط القطاع من برنامج التنمية يدعو الى اعادة النظر في الرسوم الموجهة للجهة التي مصدرها قطاع الصيد البحري.ما دامت ستساهم الجهة بنصيب من البرنامج التنموي الموجه لغير قطاع الصيد البحري و لاقليم كلميم خاصة.
هذا و لا تزال ردود الفعل تتواثر، اذ تعرف الساحة الجهوية عددا من اللقاءات و المشاورات من طرف جميع الفعاليات، و جميع الفاعلين لرد الاعتبار لقطاع الصيد البحري و تخصيصه بكامل الرعاية و الاهتمام، و الاستثمارات من أجل الرفع من الاداء و خلق مناصب شغل حقيقية و مستدامة.
من جانبها أعلنت الفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة تضامنها المطلق مع مهنيي الصيد البحري و ساكنة اقليمي سيدي افني و طانطان، على اثر تغييب قطاع الصيد البحري من مشروع التنمية، الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي هي الأخرى، و بعد رصدها للحدث الفاجعة، أكدت تضامنها مع اقليمي سيدي افني و طانطان،الذين يرتبطان في الذاكرة المهنية بقطاع الصيد البحري.
و كانت موجة احتجاج عارمة عرفها اقليمي سيدي افني و طانطان على اثر اقصاء قطاع الصيد البحري من مشروع التنمية الذي وصف بمخطط رجعي يكرس الهشاشة و لا يساهم في التنمية ،الا تنمية الحاجة الى الريع ،الذي اعلن جلالة الملك محمد السادس نصره اله القطع معه في خطاب الذكرى 40 لانطلاق المسيرة الخضراء.




















































































