مدير موقع المغرب الازرق
و نحن نودع سنة 2012، نستحضر تجربتنا الاعلامية الفتية خلال أقل من سنة على انشاء هذا الموقع ، فقد كان الرهان صعبا في خضم مليئ بالإشكالات و التقاطعات، ، في مغرب الساحل، حيث الاسئلة و الاستفهامات و علامات التعجب تلبد سماءه.
ولم يفتنا ابدا سؤال الاعلام المغربي و البحر ،و موقع البحر في الاعلام المغربي ، و نحن نضع لبنة اولى في مسار نهضة المغرب الآخر، المرتبط بالبحر. لم يكن اختيار العنوان اعتباطيا، بل لحكمة و لأمر أردناه أن يكون، فكان بعون الله، لأن لنا رؤية و رسالة، و هدفا.
المغرب الازرق، عين على مغرب آخر ، هو عنوان فلسفي أكثر منه اسم لمسمى، فلسنا مؤسسة ربحية، و أرباحنا هي ردود الفعل ، الآثار و النتائج . حاولنا قدر الامكان، و بمجهود خاص، و امكانيات خاصة و محدودة جدا ، أن نكون في مستوى الحدث ، و مستوى المسؤولية الاعلامية، و مستوى الثقة التي لمسناها من خلال أعداد الزوار الذي كان حوالي 15 زائرا، فزاد عن الألف زائر يوميا. و ألف زائر او يزيد ، رقم ذو معنى.
نعي ان مغرب الساحل تختلف مشارب أهله، فحاولنا أن نوفر لكل عينة ، المتاح من المواد، و نجعل من هذا الموقع مكانا تغوص فيه الألباب لتنهل المعلومة، و المعرفة، قبل الترفيه ، فكان المغرب الازرق هدير البحر و صوت البحارة ، و لسان المهنيين في قطاع الصيد البحري، و سبورة نشر لبلاغات و بيانات نقابات قطاع الصيد البحري العام و الخاص، واكتشفنا من خلال تجربتنا و مسارنا في هذا الدرب الذي يبدو من الوهلة الاولى صعبا، و تعمه الفوضى، بفعل قربنا من الحدث، و حسن اصغاءنا و انصاتنا للصوت الآخر، أن ليس هناك سوء فهم او تفاهم ، بقدر ما هناك استبداد في الرأي.
و لأن رسالتنا تشكيل وعي ، فكان لا بد لنا من استحضار الاختلاف بين الآراء، و مستوى الوعي، و مستوى الخطاب في طرح الاشكالات ،لذلك حاولنا قدر الامكان أن نكون عند حسن ظن الجميع، و أن تكون الرسائل واضحة غير مشفرة.
و لأن دورنا البناء كذلك ، فكان ضروري في تناول مواضيع و أخبار ، أن نصطدم بجلاميد في حفرنا لأساس البناء ، و أن تبلغ الشظايا بغير قصد جهات أخرى، لذلك فإننا نقدم اعتذاراتنا الخالصة، و بكل مسؤولية، عن أي ضرر نتج عن أية شظية، و أن تعتبروننا “نيرانا صديقة”، لأن الموضوعية هي ما نتحراه قدر الامكان و ليس الشخوص .
اننا كإدارة موقع المغرب الأزرق، عاهدنا انفسنا على الوفاء لخطنا التحريري، بتنمية ثقافة البحر، وبتنمية قطاع الصيد البحري،و أهله، ايمانا منا أن للإعلام دور كبير في تشكيل الوعي، و أن أي برنامج او استراتيجية ما لم يكن الاعلام الصادق ذراعا لها ، و مرآة لها في نفس الوقت ، استنزفت الجهد و المال العام، و أحلام الحالمين، و آمال الآملين، ان لم نقل أنها فشلت في تحقيق اهدافها، و بالتالي يمكن القول انها ضيعت فرصة التنمية على جيل أو اجيال .
هو المغرب الازرق بين أيديكم،للثقافة و المتعة،و الفائدة، كان و سيبقى ما شاء الله،و بعونه،و باقتراحاتكم و مساهماتكم،
و كل عام و أنتم و المغرب الأزرق بألف خير.




















































































