المغرب الازرق- طانطان
في الوقت الذي يستعد فيه المغرب مع باقي الدول الموقعة على معاهدة STCW-F لتفعيلها في شتنبر 2012 كما ورد في مقال سابق نشرته جريدتكم “المغرب الأزرق ،يبدوا ن وزارة الصيد البحري، في شخص السيد عبد الصمد العمراني مدير التكوين البحري و الترقية المهنية و ألاجتماعية غير معنية مادامت احدى المؤسسات التابعة لها قد اصدرت شواهد في السلامة البحرية و الانقاذ و مكافحة الحريق ، دون اجتياز التداريب التطبيقية المقررة.
.jpg)
فحسب مصادر طلابية من معهد التكنولوجيا الصيد البحري بطانطان، فان ادارة هذه المؤسسة قد سلمتهم شهادات السلامة البحرية ، بعد اجتيازهم اختبارات التخرج للموسم الدراسي الحالي 2012/2011، دون اجراءها ، كما هو معمول به منذ انشاء مركز السلامة البحرية الذي يتكون من وحدة للتدريب على مكافحة الحريق و حوضا للتداريب على الانقاذ و الابقاء على الحياة وهي مرافق تخصص لها اعتمادات مادية مهمة للتجهيز و الصيانة.
وحتى نتأكد من صدقية المعلومة و صحة الوثيقة ، فقد اتصلت جريدتكم “المغرب الازرق” بعدد من الطلبة المتخرجين، فأكدوا لنا صحة الخبر. كما اكدوا ان الطلبة استفسروا مدير الدراسات عن التداريب التطبيقية ، فكان جواب هذا المسؤول “ان الدروس النظرية التي تلقوها كافية، و تقوم مقام التداريب التطبيقية “.
.jpg)
الشهادة المسلمة للطلبة تعتبر قانونا، شهادة زور ، حيث عمدت ادارة المؤسسة الى اصدار وثيقة/محرر رسمي يحمل مغالطات، الغرض منها التستر على فعل الاهمال الذي اضر بمصلحة الطلاب في تلقي التكوين في السلامة البحرية من جهة ، و من جهة اخرى، امتصاص غضب الطلبة الذي قد يفضح حرمانهم العمد من تلقي تكوين في السلامة البحرية الاجبارية وفق ما هو مقرر. اخلاقيا ، تعتبر هذه الوثيقة شهادة حق تزكي الى حد ما صحة الاشاعات التي تتداول حول الشواهد المسلمة للبحارة من صنف A ; B،و شهادة محو الامية القرائية المخولة للبحارة التدرج في التكوين من اجل تحصيل شهادة A وB ،و كل هذا بمقابل مادي، تشرف عليه شبكة منظمة .
كما تعكس هذه الشهادة مستوى مسؤولية القائمين على تسيير هذا المرفق العام ،من مدير عام و مدير الدراسات و مكونين، الذين اهملوا برنامج التكوين القار، و انصرفوا الى النهل من غنيمة برنامج تحدي الالفية المعروف اختصارا بين المعنيين ب “MCC” ، الموجه لفائدة بحارة الصيد التقليدي، حيث ان الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البرنامج تفتح شهية المتدخلين . فحسب مصادر موثوقة، فان البحارة يستفيدون من مبلغ 50 درهم عن كل حصة في حين يستفيد المكون من مبلغ 600 درهم بما فيهم الطاقم الاداري . ( و لنا وقفة مع هذا الملف في عدد لاحق).
بالاضافة الى كل هذا فان اصدار شهادة بمعايير دولية، بدون تكوين هو عمل يضرب عرض الحائط معاهدة STCW-F التي وقع عليها المغرب،كما تعتبر استهتارا كبيرا بأرواح الخريجين من الطلبة، المقبلين على خوض غمار العمل على متن البواخر، و استهتار بدور المؤسسسة التي احدثت من اجل تكوين البحار و الارتقاء به مهنيا و اجتماعيا ، و هو الاسم المعطوف على ادارة السيد العمراني.

المصادر الطلابية اكدت ان مدة التكوين التي قضوها بهذه المؤسسة كانت دون مستوى وحجم و سمعة معهد التكنولوجيا الصيد البحري بطانطان ،ابتداء من سوء معاملة مدير الدراسات و لامبالاة المدير العام، بالإضافة الى مستوى المكونين الضعيف و الذي يفتقر الى ابجديات البيداغوجيا، خاصة و انهم مجرد بحارة يحملون شهادة ضابط بحري من الدرجة الثالثة او الثانية ، استفادوا من فرصة التوظيف. ناهيك عن قساوة ظروف الاقامة ، التي اضطرتهم الى خوض نضالات من اجل التمتع بالحد الادنى من الكرامة، كما تتأسف في نفس الوقت ان تتم تصفية الحسابات مع الطلبة على حساب نتائج الامتحانات النهائية.
تدهور مستوى التكوين داخل المؤسسة يؤكده عدم استفادة الطلبة من الابحار على متن الباخرة المدرسية الرشيد” 1″، و كذلك عدم الاستفادة من التداريب الميدانية فيما يخص مبادئ السلامة البحرية. و يدعو السيد عبد الصمد العمراني مدير التكوين البحري المعروف بأياديه النظيفة ، الى تحمل مسؤوليته في القيام بحملة تنظيف هذا المرفق العام و مرافق اخرى تحت امرته، تنتشر على طول سواحل المملكة، و اعادة الاعتبار الى مؤسسات التكوين ما دام يشرف عليها ،و التي اصبحت مؤسسات لهدر المال العام و التربح بامتياز.





















































































