محمد.ك-المغرب الازرق-الرباط
على إثرسياسة شد الحبل،التي انتهجتها الشركة اتجاه العمال والبحارة،والموقف السلبي واللامسؤول للسلطات المحلية،التي قامت بتسويق الوهم للشغيلة، عبر مجموعة من الوعود والتبريرات التي إستوفت الأربعة أشهر،مما يؤكد عجزها الواضح عن تدبير ملف تعثبره أقوى منها على حد تعبير رجالاتها،وأمام سياسة صم الآذان وهذه اللامبالاة،أعلنت تنسيقية عمال وبحارة (أ.م.ص) في بيانها الأخير،عن مسار تصعيدي جديد من ثلاث خطوات،توج بتسيير مسيرة احتجاجية من مندوبية الصيد البحري إلى مقر الشركة،ونظرا لعدم تجاوب وتفاعل و تحرك الجهات المعنية،لإيجاد حل مقنع وفعال قررت التنسيقية شد الرحال نحو العاصمة الإدارية الرباط،بالتنسيق مع ربابنة الإتحاد العام للشغالين التابعين لنفس الشركة، حيث تم يوم امس الثلاثاء 09/10/2012 القيام بوقفة إحتجاجية أمام مقر وزارة الفلاحة والصيد البحري-قطاع الصيد البحري- ، استمرت من الساعة العاشرة صباحا حتى الرابعة والنصف مساءا،من أجل معرفة خبايا الملف،والإطلاع عن أسباب تأخر البث فيه،والوقوف على الوعود التي قطعها السيد الوزير على نفسه أمام قبة البرلمان،وتعهده بالسهر على تسوية الملف اعتبارا لبعده الإجتماعي،ولكن للأسف الشديد اصطدم المتظلمون بانشغال سيادة الوزير بأمر المهرجان،الذي أصبح في نظرهم أهم من تشريد 2200 عامل وبحار،ورغم هذا الغياب الطويل والتأخير اللا مبرر،استبشر المتظاهرون خيرا بموافقة مديرة الصيد البحري السيدة (زكية الدريوش) على مقابلتهم والإسماع إليهم،لكنها تراجعت عن قرارها هي الأخرى في آخر لحظة،وامتنعت عن مقابلتهم بدافع عدم توفرها على أية معلومة أو فكرة بخصوص ملفهم ،مع العلم أنه سبق للسيدة المديرة أن بعثت ببرقية إلى إدارة الشركة،والتي تحملها فيها المسؤولية كاملة بسبب سوء التسيير والتدبير الإداري، وهو ما يفند ادعاءها جهلها للملف،هذا زيادة على اللجن المزعومة التي قيل بأنها منكبة على دراسة الملف،كلجنة بين ـ وزارية و لجنة إطـار،واللتان تبخرتا في الهواء دون الخروج بأي تقرير يبرر تواجدهما على أرض الواقع،مما يطرح ألف علامة إستفهام حول الكيفية التي تعالج بها الملفات الوطنية المصيرية والمستعجلة ،والأهمية التي تحظى بها من طرف المسؤولين والمعنيين،والغموض الغير مفهوم الذي يلفها،
إلا أن ما ميز هذه الوقفة الاحتجاجية هو الحضور القوي للتنظيمات الحقوقية،وعلى رأسها (المركزالمغربي لحقوق الإنسان) الذي ساند المتظاهرين،والذي لم يفوت فرصة التنظيم ليوم دراسي من أجل التنسيق لندوة صحفية وطنية مع الناطقين الرسميين باسم تنسيقية عمال وبحارة (أ.م.ص)،وقد سبق للمركز أن أصدر بيانا استنكاريا يندد من خلاله بالإنتهاكات المرتكبة في حق الشغيلة،والتجاوزات الغير مقبولة لحقوقهم ومكتسباتهم،ورغم خيبة أمل أعضاء التنسيقية في وزير الفلاحة والصيدالبحري،إلا أنهم تمكنوا من تدبير عقد لقاء مع السيد وزير الشغل،بالتنسيق مع حزب التقدم و الإشتراكية، يوم غد الأربعاء 10/10/2012 بالموازاة مع إعتصام أمام مقر إدارة الشركة بالدار البيضاء،كخطوة ثانية مدمجة في سياق البيان الأخير الصادر بطانطان 22/09/2012.




















































































