محمد وعلي-المغرب الازرق
ليس خليهن و لا حمدي ولد الرشيد و لا حتى هارون الرشيد، بل هي السفينة المدرسية الرشيد، فبعد الرشيد الأكبر قيدوم الأسطول البحري التابع لمديرية التكوين البحري و التنمية المهنية و الاجتماعية،بوزارة الفلاحة و الصيد البحري، الرابض بميناء طانطان منذ سنين خارج الخدمة الفعلية، متقاعدا عن الدور الذي وجد لأجله، حيث اشارت “المغرب الازرق” في مقال سابق بعنوان”السفينة المدرسية “الرشيد” مثال صارخ لهدر المال العام” و هو نفس الموضوع الذي تناولته جريدة المسار عدد 26، بعنوان “سفينة متهالكة تلتهم الملايين شهريا في معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان” ،أن السفينة المدرسية الرشيد التابعة لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان تجسد هدر المال العام في أبشع تجلياته، لما تبتلعه من ملايين في الصيانة و الاصلاح و الحراسة و التامين،بل الاخطر و هو التجهيز المستمر ، رغم إجماع العارفين بواقع السفينة انها لم تعد صالحة للإبحار،بفعل تهالكها.

و بعد الرشيد الاكبر تفتح جريدة “المغرب الأزرق” ملفا الشقيق الأصغر لقيدوم أسطول وزارة الصيد البحري الخاص بتدريب الطلبة ،و هو سفينة مدرسية تابعة لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، يدعى هو الأخر الرشيد2،و ربما ملفه يختلف نسبيا عن سابقه، نظرا لحجمه الصغير مقارنة مع الرشيد 1 (انظر الصورة).

قصة “الرشيد 2” تسربت من دهاليز المحاكم بعدما حكمت المحكمة المختصة بالحجز على “الرشيد 2 ” في منازعة بين الإدارة و شركة للتامين،الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال،حول اسباب عدم أداء واجب التامين ، هذا اذا علمنا ان الاعتماد المالي الخاص بالتامين مشمول في ميزانية المؤسسة ،اكثر من ذلك توقف تسديد اقساط التامين يعني استحالة الترخيص بالإبحار في عرض البحر،و بالتالي حرمان الطلبة من تلقي تدريب تطبيقي على متن السفينة و في عرض البحر على غرار مصير الرشيد الاكبر التابع لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان، و استنزاف المال العام في الصيانة و الاصلاحات،و ربما تجهيزه .
حسب مصادر عارفة بعملية التامين فان الإدارات المشابهة، تعقد صفقة مع احدى شركات التامين لمدة معينة بموجبها تلتزم الشركة بتامين السفينة، في حين تؤدي الادارة واجب التامين السنوي الى حين اتمام مدة العقد.و عليه فان سبب التنازع امام المحكمة حول واجب التامين قد يكون راجعا لإخلال الادارة بالتزاماتها اتجاه الطرف المؤمن.
أكثر من مصدر موثوق أكد أن الرشيد2 يقوم بعملية الإبحار،و لمدة قد تصل إلى ثلاث أيام حيث يتلقى الطلبة تداريب ميدانية على متنه،الأمر الذي يطرح سؤالا عريضا عرض بطون القطط السمان،عن الشق القانوني لعمليات الإبحار هذه، و واقع الحال يقول أن حكما صادرا عن المحكمة الإدارية قضى بحجز السفينة لان الإدارة لم تسدد واجب التامين !!!!!!؟؟؟؟؟ و في حالة ابرام عقد مع جهة اخرى لتامين السفينة ،دون تسوية الوضعية المادية في حينها من طرف الادارات اللاحقة،معناه أن هناك امرا جللا لا تدريه الادارة المركزية،و اذا كانت الادارة المركزية على علم بملف التامين و لم تعمل على تسوية الوضع المادي العالق بين ادارتها بالعيون و شركة التامين ، فيمكن القول انه هناك عطبا في مركز إصدار القرار يبرر ما تعيشه الادارات التابعة لها من فساد،و نفس الامر يسقط على القطاع برمته .
و إذا كانت مصادرنا الموثوقة بعيدة عن الحقيقة، فأين كانت موجهة اهتمامات الادارة على مدى اكثر من 6 سنوات حتى يحال الملف على القضاء و يصدر حكما بحجز السفينة لعدم تسديد واجب التامين، مع أن الميزانية السنوية المخصصة لكل سفينة تشمل واجب تأمين المسؤولية المدنية و الأخطار وكذا تأمين الموظفين العاملين بها و الطلبة المتدربين على متنها.
مصادر اخرى افادت أن ادارة معهد التكوين البحري بالعيون تعمل على تسوية الموضوع مع شركة التامين، لكن بعد فوات الأوان.و ذلك في اطار التضامن الواجب و اللامشروط بين مدراء مؤسسات هدر المال العام ، التابعة لوزارة الصيد البحري، التي يترأسها معالي الوزير السيد عزيز اخنوش ، حيث سيتم ضخ حوالي 120.000.00 درهم في حساب شركة التامين بعد شد و جّذب مجاني بردهات المحاكم،استنزف وقتا طويلا اللاشيء ، و اهدر مصالح من وجدت السفينة المدرسية لأجلهم و نعني هنا الطلبة و ليس القطط السمان المشرفون على التسيير.
و هكذا ينفرط عقد ملفات الفساد بالوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري لتنكشف عورة قطط سمان تختص في التربح و هدر المال العام ، تابعة لإدارة معالي وزير قطاع الصيد البحري السيد عزيز اخنوش ،و التي يشرف عليها مباشرة السيد عبد الصمد العمراني مدير التكوين البحري و الترقية المهنية و الاجتماعية المعروف بنزاهته و اياديه البيضاء النظيفة.
فهل سيتحرك معالي الوزير و يخلخل ادارته حتى تتساقط منها صراصير الفساد التي تعشش في اركان مقر وزارته ، كما حدث منذ حوالي السنتين و التي اطاحت بأسماء وازنة بالإدارة المركزية لقطاع الصيد البحري ؟ام ستبقى دار لقمان على حالها، وسيلة للتربح عبر هدر المال العام في صفقات مقنعة ؟




















































































