حاميد حليم -المغرب الأزرق -طانطان
يبدو أن الهدف من استعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة بات واضحا من خلال ما يعيشه مهنيو الصيد الساحلي من صنف السردين.
فبعد رحلة صيد طويلة و شاقة،عادت مراكب صيد السردين الى ميناء طانطان اليوم 02 نونبر2013 ،و هي محملة بأطنان من سمك السردين المعبأة في الصناديق البلاسيتيكة الموحدة،احتراما للاتفاق المبرم مع وزارة الصيد البحري و الذي صدرت بخصوصه مذكرة عدد 13/37، و الذي يقضي بتعبئة ثلثي المنتوج المصطاد في الصناديق البلاستيكية،و الثلث الآخر بالطريقة العادية،VRAC ،في حدود 25 طن،اذا كان المنتوج لا يستجيب للمعايير التي تقبلها معامل التصبير و التجميد.
حيث عاش مهنيو الصيد من أرباب مراكب الصيد الساحلي صنف السردين و البحارة،يوما شاقا مجانيا، ينضاف الى اتعاب رحلة الصيد.مثقلين بخسارة مادية فادحة.
صناديق معبأة في الصناديق البلاستيكية الموحدة كانت وجهتها المفترضة معامل التصبير و التجميد،يتم اعادة افراغها في العنابر المخصصة للكيمة التي لا تستجيب للمعايير التي تقبلها معامل التصبير و التجميد،لتوجه بعد ذلك الى معامل دقيق السمك.
عبد الله أعطار رئيس جمعية أرباب و ربان مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء طانطان،و في اتصال بادارة موقع المغرب الأزرق،أفاد أن السردين المعبأ في الصناديق البلاستيكية بعد عرضه في سوق السمك لم يجد وجهته و بقي عرضة للضياع.
من جهته صرح الحسن ادبنجاعا مجهز و رب عدد من مراكب صيد السردين،أن هذا المشكل تم توقعه و طرحه في اجتماع للجنة الاقليمية للصيد،و أن الحل يكمن في عقدة بين مراكب الصيد و معامل التصبير و التجميد،مما يضمن للمعامل التموين،و لمراكب الصيد تأمين تصريف محصول صيدها.
و عبر أحد المهنيين بميناء طانطان عن سخطه من التعنت الذي يطبع سلوك الادارة،التي أقرت الصناديق البلاستيكية الموحدة بميناء طانطان ذي الخصوصية في نوعية الاسماك السطحية و طبيعة مصايدها ،و تجاهلها لأصوات المهنيين العارفين بواقع المهنة.
البحارة من جهتهم لم يروا في اعادة تفريغ الصناديق البلاستيكية في العنابر المخصصة للأسماك الغير الموجهة لمعامل التصبير و التجميد إلا العذاب و الاعمال الشاقة الاضافية و المجانية،بعدما أمضوا ساعات في تعبئة الصناديق البلاستيكية الموحدة بأطنان من السردين،و اعادة تفريغ الصناديق في العنابر من جديد.
و حسب مصادر عليمة فان حجم الاسماك المصطادة من السردين المتوسط الحجم و التي تعتبر قانونية، قد تكون حالت دون تصريفه لدى معامل التصبير، خاصة و أن هذه الأخيرة تفرض شروطا على الحجم اضافة الى معيار الجودة.
مصادر مهنية افادت أن فكرة تطبيق استعمال الصناديق البلاستيكية على مراكب صيد السردين فيه ضبط للكميات المصطادة و تحديدها،و هو ما سيمكن من الحد من استنزاف الثروة السمكية،أو توجيه كميات هائلة من المصطادات من الاسماك السطحية الى معامل دقيق السمك،لكن بالمقابل ستعتبر هذه الصناديق عبأ اضافيا من حيث الوزن على المركب،و احتلالها لمساحة مهمة من حجم المركب.كما ستعتبر عبء ماديا اضافيا من حيث الغسيل. كما أن الصناديق البلاستيكية ستفقد مشروعيتها و ستفرغ من قيمتها اذا لم يتم تصريف المحصول من الصيد في الاسواق،أو وجود ضمانات للبيع.و بالتالي سيبقى الرابح هو معمل صناعة البلاستيك افريقيا الممون الوحيد للصناديق البلاستيكية.
و فيما يتكبد مهنيو الصيد البحري و البحارة مزيدا من الخسارة ،يئن ميناء طانطان و نوارسه في انتظار انفراج قد يأتي و قد لا يأتي.

























































































