في خرجة جريئة أعلنت الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي عن التحلل من نظام مصفوفة صيد الأخطبوط ، الذي و هو قاعدة توافق عليها مهنيو الصيد البحري بداية العشرية الأولى من الألفية الثالثة لتدبير مصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي.
القرار يأتي في ذات التوقيت الذي أعلن فيه قطاع الصيد البحري عن وقف نشاط صيد الأخطبوط ، و نهاية الموسم الشتوي ابتداء من فاتح ابريل الجاري الى غاية 31 ماي المقبل ، حيث سيكون الوقت كاف لصناع القرار الجلوس على مائدة المفاوضات لبحث صيغة جديدة أكثر تقدما ، بعدما انتفت أسباب اعتماد المصفوفة، بالنظر الى انتعاش المصيدة و خروج شركات الصيد الصناعي من أزمتها.
حسب مصادر مهنية فإن “القرار على جرأته لن يشكل فارق و سيبقى حبرا على ورق و من باب المزايدة للتفاوض على ملف جانبي، كون المعطيات على الأرض تفيد بتشرذم الصف المهني بوجود هيئتين في الصيد الساحلي ( الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي الى جانب الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي ) و هيئتين في الصيد التقليدي ( الكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي الى جانب الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي ) غير منسجمتين ، فضلا عن وجود مصالح اقتصادية و سياسية جد معقدة و متشابكة بين بعض الفاعلين، فضلا عن علو المصلحة الخاصة الفردية على المصالح العامة جسدتها أزمة المحروقات الأخيرة” .
ذات المصادر اعتبرت إعلان الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي مناورة في توقيت سيئ كون الجهات التي تسيطر على أسطول الصيد بالجر و النشطة بالمناطق الجنوبية هي” الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي”، فيما الأفضلية لأسطول السمك السطحي تبقى “الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي” فيما يعاني أسطول الصيد بالخيط الموت البطئ وسط تضارب مصالح القيادات التي تسيطر على القطاع و تتحكم في القرار و تراس جل الهيئات المهنية الكبرى ، و هم لوبي الصيد السمك السطحي و الصيد بالجر.
“اذا كان الإعلان جديا، فهذا يعني منذ إصدار القرار إعلان اجتياح أسطول الصيد بالجر لمصيدة جنوب سيدي الغازي و انتفاضة لأسطول الصيد بالخيط ، فهل يوجد أي مركب للصيد بالجر و نظيرة من الصيد بالخيط في المنطقة حاليا ؟ و هل يستطيع أي كان من الصنفين المغامرة لخوض المناورة ؟ أبدا و بالجزم ” تقول المصادر.























































































