محمد وعلي-المغرب الازرق
يبدو أن مهنيي البحر بحاجة ماسة إلى التواصل بينهم أولا و بينهم و بين الوزارة الوصية على القطاع ثانيا و بينهم و بين وسائل الإعلام ثالثا، فمن خلال ما راج خلال الندوة التي تخللت الملتقى الثاني للإعلام حول موضوع ” الإعلام و الصيد البحري ، يتبين أن القطاع يعرف خللا في التواصل ، هذا الخلل الذي يعمق من الهوة التي اتسعت بين المسؤولين عن القطاع و المهنيين و وسائل الإعلام .
فمن مدينة كأسفي ، التي ارتبطت تاريخيا بالبحر، يأتي المهني عبد اللطيف السعدوني و يصيح بأعلى صوته مطالبا وسائل الإعلام، و بصفة خاصة الصحافيين و المراسلين بمدينة السردين، بالانفتاح على القطاع حيث قال إن المهنيين يبحثون عن الإعلام فلا يجدونه عكس إعلاميي طانطان الذين سبقوا زملائهم إلى إصدار جريدة الكترونية تعنى بالبحر”المغرب الازرق”، و نظموا ملتقى دعوا إليه مهنيي القطاع ، لخلق قنوات للإيصال بين الإعلام و المهنيين، و طرح الإشكاليات الكبرى التي يعاني منها رجال البحر أمام ممثلي وسائل الإعلام .
و من خلال ما راج ضمن فعاليات الملتقى ، يبدو أن الإشكالية الرئيسية هي عدم توفر القطاع على وزارة قائمة الذات ، و هذا مشكل سياسي و مطلب ملح لرجال البحر من مجهزين و بحارة و باترونا، على رئيس الحكومة أن ينكب عليه في أفق تحقيقه، لأنه ، و حسب المهنيين دائما ، يبدو أن قطاع الصيد قطاع ثانوي بالنسبة للحكومة، و هذا خطأ كبير، بل إن بعض الفاعلين يذهبون بعيدا و يرون بأن هذا الوضع يخدم اللوبيات المسيطرة على القطاع.
بالمقابل ، هناك القوانين التي تنظم الصيد البحري و التي تقادمت و لم تعد تساير العصر ، سيما و أنها ترجع إلى بداية القرن الماضي ،تحديدا سنة “1919”تاريخ اصداره من طرف الحماية الفرنسية.
إضافة إلى هذا و ذاك ، يشتكي رجال البحر من المعاملات التي يتلقونها ، و بصفة خاصة ممثلوهم الذين صرح أحدهم خلال تقديمه لعرض بالندوة بأن بعض مسؤولي الوزارة ينادونهم ب ” الشمكارة ” و هذا ما لا يمكن السكوت عليه.
أما الأمر الذي أجمع عليه الكل ، فهو الحفاظ على الثروة السمكية ، من سبيل تشديد المراقبة فيما يخص الشباك و منع اصطياد الأسماك الصغيرة الجنينية “juvénile” و عقلنة صناعة دقيق السمك و إعادة النظر في نظام الحصة المخصصة للمصانع من الأسماك السطحية بالمنطقة “س” دون نسيان معامل طانطان .
الاتفاقية بين الرباط و بروكسيل ، تعد كذلك من الأمور التي تؤرق البحارة و المجهزين و مهنيي الصناعات السمكية و التجار بالموانئ ، و التي يتفق الكل على ضرورة إشراك المهنيين في صياغتها مع أخد مصالحهم بعين الاعتبار .
و هكذا يكون الملتقى الإعلامي الثاني بطانطان ، قد وقف على أهم مشاكل الصيد البحري بالمغرب ، و يدعوا مهنيي القطاعين إلى الانفتاح على بعضهم البعض .
نتمنى أن تكون صرختنا بمثابة دعوة لزملائنا بالمناطق التي توجد بها موانئ الصيد البحري عبر مجموع التراب الوطني أن يبدلوا المزيد من الاهتمام للبحر .





















































































