المغرب الازرق
لا احد يجادل في ان مدينة اسفي تاريخا و حضارة و شعبا،ارتبطت و لا تزال بالبحر،و ميناء اسفي يعتبر القلب النابض للمدينة،و الرئة التي يتنفس منها اهل عبدة، و يقتاتون منها،حيث يشغل يدا عاملة مهمة مباشرة و غير مباشرة،و يخلق رواجا اقتصاديا ،مكن المدينة عبر التاريخ ان تكون عاصمة البحر بالمغرب بامتياز.
ميناء اسفي لم تشفع له امام عبث نوائب الدهر و اهمال المسؤولين و تراخي المهنيين،لا التاريخ و لا موقعه كقطب اقتصادي في افق الاستراتيجية الوطنية للموانئ.
فأول ما لفت انتباهنا بميناء اسفي ،انتشار النفايات،بالقرب من أماكن تداول الاسماك،على الرصيف بالحوض المينائي.
على جدران تآكلت بفعل الحموضة،تفوح روائح نثنة تزكم الانوف،في ظل وجود مرافق صحية مغلقة.
بالإضافة الى غياب “شركة النظافة”المتعاقدة مع المكتب الوطني للصيد على المستوى الوطني،و التي اصبحت مهام افرادها تزاحم موظفي المكتب الوطني للصيد بأسفي بسوق السمك،حسب المهنيين.
مساحات مجهزة، يفترض ان تكون و منذ زمن بعيد مستودعات خاصة بمهنيي الصيد الساحلي، احتلها العشب، و تتقاذف ملفها دواليب ادارة المكتب الوطني للصيد و الوكالة الوطنية للموانئ الى اجل غير مسمى.
انعدام شروط السلامة في الحوض الجاف،سكك متآكلة،و محرفة تعرض عربة الجر للانقلاب في اية لحظة.
عجلات العربات التي تحمل مراكب الصيد المعدة للإصلاح ، متآكلة هي الاخرى ،و تعرض المركب و عمال الصيانة للخطر.
العربات المعدة لحمل المراكب من الرصيف الى داخل الورش،لا تتماشى مع حجم المراكب التي عرفت تطورا من ناحية الحجم.الشيء الذي اثر شكل هيكل العربات.
رسو قوارب الصيد التقليدي محاذاة قناة انزال المراكب في الحوض،مما يعرض قوارب الصيد التقليدي للكارثة.
وجود آلالات النجارة في الهواء الطلق،تعمل بالطاقة الكهربائية ذات التوتر العالي، و في بيئة رطبة،غير صحية،و تفتقد لشروط الامن و السلامة.
احتلال عدد من المراكب اماكن بالحوض الجاف منذ زمن دون النظر في شأنها.
هذه اهم الملامح التي تميز اعتق ميناء بالمملكة السعيدة،في افق استراتيجية 2030.
و الى ذلكم الحين،تبقى معاناة البحارة قائمة مع النفايات على رصيف الميناء،و في استمرار المرافق الصحية المغلقة، و شركة النظافة تسخر لمهام خارج دفتر التحملات.
وتبقى الاخطار محدقة بالمراكب و العاملين بها و عليها،مادامت عربات المراكب الصغرى توظف لحمل مراكب كبرى،و مادامت السكك الحديدية متآكلة و عجلات العربات كذلك،
ويبقى مصير مهنيي الصيد التقليدي مهددا في الممتلكات، مادامت قوارب الصيد التقليدي تحاذي قناة انزال المراكب من الحوض الجاف.
فكل عام و ميناء عبدة بالف خير.





















































































