حاميد حليم-المغرب الأزرق
في الوقت الذي أعلن فيه الفاعلون الاقتصاديون بميناء أكادير عن تأسيس جمعية تحمل اسم”جمعية الفاعلين الاقتصاديين لميناء اكادير و الموانئ الجنوبية” تهدف الى حماية المصالح و تطوير الاداء و الرفع من المردودية ،و أن تكون مخاطبا وحيدا في قطاع تتعدد فيه الهيئات المهنية كما تعدد الادارات الوصية.
اختار مهندسو الانقلابات تفجير اسيانوبول،و العودة بميناء طانطان الى عوالم الضياع و المجهول المقرون بالفساد و تفشي كل شيء.
قد تكون مبررات الفاعلين الاقتصاديين بميناء اكادير موضوعية و تتشترك في ضرورة توحيد الصف و تشكيل لوبي اقتصادي و محاور وحيد اتجاه الادارات الوصية،لتفادي الفجوات التواصلية التي تنتعش فيها اللامسؤولية،و الفساد الاداري و التهريب و اشياء أخرى،جعلت من ميناء أكادير فريسة عجفاء تتربص بها ذئاب العقار.
أما و الحالة بميناء طانطان غير ما هي عليه بأكادير،و بعد انطلاقة مشرفة لاسيانوبول طانطان،و النتائج الجد جيدة التي افرزتها مجموعة اللقاءات و الاتصالات التي أجراها المسؤولون في وقت وجيز،و التي تعد بمستقبل زاهر و واعد لاقليم طانطان،على اعتبار أن ميناء طانطان كما سبق و صرح عامل اقليم طانطان،ميناء نموذجي ببنية تحتية جد قوية،و تاريخ مجيد،لا يحتاج الا لتكثيف الجهود و و التعاون،و نبذ الخلافات و التجرد و نكران الذات،و النأي بالقطب التنافسي البحري لميناء طانطان عن السياسة و الحسابات الشخصة. فلا يمكن الا أن تشحد العزائم و توحد الجهود،خاصة مع دعم قوي و رعاية خاصة لعامل اقليم طانطان،و تجاوب جد محفز لرئيس جهة كلميم وادنون،و اشارات جد قوية و مريحة من وزير الصيد البحري عزيز أخنوش،و تجاوب رفيع المستوى من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،و كذلك الوكالة الوطنية لتنمية الاحياء المائية.هذا دون الحديث عن اصدقاء القطب،من شركائه الفرنسيين،الذين أكدوا الدعم و الوفاء بالتزامات الشراكة القائمة بين الطرفين منذ احداثة.
اذن و أمام هذه الصورة المشرقة،لا يمكن الا أن نقول حي على الفلاح لإخراج اقليم طانطان و ليس الميناء فقط،من براثن التخلف و حالة الوقف التي يعيشها، و التي يتوهم العديد من ساكنتها أنها غضبة سامية من القصر الملكي كونها انجبت ابناء عاقين،هندسوا جبهة البوليساريو،و هي اسطوانة مشروخة يستعملها كل من يريد وأد المبادرات الحسنة و الدفع قدما نحو غد افضل،لتعم حالة الكآبة و الانبطاح لليأس،يستفيد منه أمثال ذوو البطون السمينة و الجنب المتذلية،و الشوارب الكبيرة.
و ما حدث يوم الثلاثاء 14 مارس2017،سيعكس حقا عدم وعي بعض الفاعلين بمعنى الانخراط في التنمية و معنى المسؤولية الجماعية،و الواجب نحو الآخر،و التجرد من الأنا،و نكران الذات،و الانحاء للعواصف و الايثار….اي التشبع بالقيم النبيلة التي تجعل من الانسان قيمة .
ما حدث لا يمكن ان يمر مرور الكرام دون الاشارة الى وجود اسماء بعينها يعرفها مهنيو قطاع الصيد البحري بالمغرب،تمتهن السمسرة و تجعل من الانقلابات و المؤامرة و التخلويض نشاطها الرئيسي،و كيف لا و ذاك أكسجينها الذي تتنفسه و تعيشه به.
حالة الاستنكار و الشجب و التنديد التي عقبت اعلان الانقلاب على الشرعية،كشفت عن مستوى التضامن الذي حظي به رئيس القطب الشرعي حسن صدقي و باقي أعضاء المكتب المسير و الأعضاء،و الدعم الذي يتمتع به القطب من طرف جميع الشركاء و الاصدقاء.
و مقابل ذلك كشف الانقلاب الفاشل عن قراصنة النجاح و الانتهازيين المعروفين”في السوق” الذين يتربصون بالنجاحات للركوب عليها،لقضاء مآرب خاصة،و الاستمتاع بنشوة الكراسي و الوجاهة، كما كشف احتمال مؤامرة لتوجيه مخطط الانخراط في جمعية الفاعلين الاقتصاديين لميناء اكايدر و “الموانئ الجنوبية”،و هي العبارة التي لقيت جدلا حول ادراجها و جدوى الحاق “الموانئ الجنوبية” بجمعية تثمل الفاعلين الاقتصاديين لميناء اكادير،مع العلم أن مهندسو الانقلاب لهم امتدادات كبيرة بميناء أكادير و علاقات خاصة مع أعضاء بارزين في جمعية الفاعلين الاقتصاديين لميناء اكايدر و “الموانئ الجنوبية”.
ما لم يعه الانقلابيون أو خططوا له مع سبق الاصرار و ترصد الفرصة المناسبة ،أن بفعلتهم هذه، حكموا على مستقبل القطب المينائي بجرة قلم،خاصة مع وجود اسماء منبوذة و غير مرغوب فيها،على جميع المستويات، و يشكلون حجرة عثرة أمام المصالح العليا للقطب و لميناء طانطان و للاقليم، و لا بد من الاشارة الى ما بلغنا و سمعناه من جهات لها وزنها و كلمتها بتعليق دعم القطب ماديا و معنويا، بالتخلص من أشخاص غير مرغوب فيهم، اثبتوا بما لا يدع للشك فسحة للشك،أنهم فعلا يشكلون خطرا وجوديا على مصالح الآخرين،و هم من المتورطين في الانقلاب الفاشل ليوم الثلاثاء14 مارس2017.
المسؤولية الجماعية تقتضي التخلص من هؤلاء الطفيليات و القراصنة،و طردهم من المشهد و من جميع الهيئات بالنظر الى تاريخها الملطخ بالانقلابات و الدسائس،و هذه رسالة مباشرة الى عامل صاحب الجلالة على اقليم طانطان.





















































































