أبوشيماء-المغرب الأزرق-الناظور
الصورالمرفقة تحته ليست من حلب أو الموصل بفعل قدائف الطائرات وإنما هي من ميناء كان بالأمس القريب يعتبر معلمة يفتخر بها أهل الريف وشكل على الدوام قطبا اقتصاديا بامتياز، يؤمه يوميا الآلاف من مهنيين وتجار السمك ، ناهيك عن اليد العاملة التي يشغلها هذا الميناء، حيث كان يشهد رواجا تجاريا مهما امتد صداه إلى خارج الحدود.
أما اليوم وفي ظل اللامسؤولية المسؤولين أصبح هذا الميناء يشهد عبثا يوميا وتراجعا خطيرا على مستوى بنيته التحتية بفعل عدم وجود صيانة لمرافقه والتفريط الممنهج واستنزاف ما أصلحه السلف الصالح.
ولا حديث وسط الميناء إلا على الحالة المزرية التي آلت إليها اوضاع ميناء الناظور، في ظل عدم توفر الإمكانيات اللازمة، و إنتشار الفوضى و العشوائية في تدبير و تشغيل أحد أهم الموانئ التاريخية.
و حسب تصريح بعض المهنيين من ذات الميناء، فإن التدبير السيئ للميناء المذكور يعكس تنصل المسؤولين عن الدور المنوط بهم بعيدا عن الجدوى الاقتصادية والتجارية التي يلعبها الميناء لصالح ساكنة الناظور، مما أوصل الميناء إلى حالة مزرية انعكست سلبا على معيشة ألاف المشتغلين به وجعلته خارج الخطط التطويرية و التنموية المرجوة .
وحسب مصادر محلية ، فإن ميناء الناظور ، يعاني من أوضاع كارثية ، تتمثل في انعدام أبسط شروط النظافة، حيث تظهر الأزبال متراكمة في كل مكان، وحتى قرب الأسماك المعروضة، وعدم توفر مرافق صحية، إذ يقضي أغلب الوافدين على الميناء حاجاتهم بجانب أسوار الميناء في منظر مقزز ، مما عرضها للتآكل، وصولا إلى حالة الظلام السائدة في غياب الانارة ، ناهيك عن ما يعانيه البحارة بعد عودتهم من رحلات الصيد من الأرصفة المهترئة والمحفرة التي تجعل عمليات تفريغ المصطادات السمكية و شحنها أصعب من أي تصور .
وتضيف المصادر أن المعانات لم تنتهي عند هذا الحد، بل تعدته الى إهمال السلالم التي يستعملها البحارة أثناء الصعود الى الرصيف، بحيث انها تلاشت جميعها، الأمر الذي صار يشكل اليوم خطرا كبيرا على البحارة خاصة في فترة الجزر. وهو ذات الخطر الذي يهدد المراكب بسبب غياب الاطارات (pneus)، التي تخفف من إصطدام المراكب بالرصيف.
وللأمانة الصحفية ونحن نحرر هذا المقال، وردت علينا شكاية-نحتفظ بنسخة منها- تصب في نفس الإطار من جمعية الإخلاص والتنمية لتجار السمك، يقول رئيسها أن الطريق المعبدة المواجهة لنقطة تفريغ السمك مليئة بالحفر والأوساخ مما يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة وصحة المواطن، كما أنه في السنوات الأخيرة بدأميناء الناظور يشهد تراجعا خطيرا على مستوى بنيته التحتية، ومما يشكل تكريسا لهذا المعطى غياب المسؤولين عن المجال حيث لم يظهر لهم أثر، وأصبح المهني والتاجر يعانون في صمت في ظل غياب التواصل مع الجهات المسؤولة، يضيف السيد رئيس الجمعية.
كما تطالب جمعية الإخلاص والتنمية لتجار السمك من المسؤولة الأولى بإصلاح البنية التحثية للميناء دون تأخير، وما الخطاب الأخير لصاحب الجلالة نصره الله وأيده إلا تأكيدا لتوجهنا، كما أن العمل في ظل هذه الظروف إهانة لنا وكفى تهاونا-تضيف الشكاية- وما العمل الحقيقي للمسؤول هو تقديم الخدمات للمواطن الدافع للرسوم الضريبية، فعيب وعار أن نرى قطبا اقتصاديا مهما يشغل الآف المغاربة يندحر ونحن نلزم الصمت.























































































